المعلم ينتقد الجامعة العربية: بعض العرب يريد رسم مستقبلنا كأننا دولة مسلوبة الارادة.. روسيا لن تقبل بتدخل خارجي في سورية

حجم الخط
0

قال ان العقوبات الاقتصادية تؤثر على المواطنين ولا تؤثر على الوضع السياسي والحل الامني ‘مطلب جماهيري للشعب السوري’دمشق ـ وكالات: انتقد وزير الخارجية السورية وليد المعلم بشدة قرارات جامعة الدول العربية تجاه بلاده، معتبرا أنه تم الالتفاف على التقرير الذي تقدمت به بعثة المراقبين العرب. وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده بدمشق مستهجنا إن ‘المجلس الوزاري (العربي) يحدد لنا ماذا نفعل، ما تضمنه هذا القرار ينطبق عليه القول فاقد الشيء لا يعطيه.. هم في الواقع كانوا يحاولون رسم مستقبل لسورية بعيدا عن إرادة الشعب السوري وكأننا دولة مسلوبة الإرادة، ونحن عبر مراحل التاريخ كنا المشعل الذي يعلمهم العروبة والإسلام وسنعلمهم الديمقراطية والتعددية’، مضيفاً ‘إن لم تستح فاصنع ما شئت’.وتابع ‘هذه المرحلة الجديدة من مراحل ما خططوه ضد سوريا وهي استدعاء التدويل، صحيح قالوا إنها للمصادقة على قرارات الجامعة وهذا اعتراف من قبلهم بأن هذه القرارات والجامعة العربية غير مؤهلة لكي تلعب هذا الدور فأرادوا الذهاب إلى مجلس الأمن’.وأشار المعلم إلى مجموعة من النقاط التي وردت في تقرير المراقبين ومنها أن ‘التقرير أكد وجود جماعات مسلحة تقوم بعمليات تخريبية ضد المنشآت العامة والخاصة وتعتدي على قوات حفظ النظام والمواطنين’.وأضاف ‘التقرير استنكر الحملة الإعلامية المغرضة على عمل اللجنة وعلى تضخيم ما يجري في سورية بشكل مبرمج، وأكد (التقرير) أن من قتل الصحافي الفرنسي هم ما يسمى الجيش السوري الحر، التقرير أكد على اربع نقاط هي محور البرتوكول وخطة العمل العربية التي التزمت بها سورية’.وقال المعلم إن ‘التقرير أكد على وقف العنف والتزام الحكومة السورية من جانبها بذلك، لكنه انتقد قصور البروتوكول عن معالجة موضوع الجماعات المسلحة إذ لا يمكن وقف العنف إلا بمعالجة هذا الموضوع’.وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت دمشق تعتبر عمل لجنة المراقبين ما زال قائما قال’ يجب أن نميز بين القرار الذي صدر عن المجلس الوزاري ورفضناه رفضا قاطعا وفيه تدخل سافر بشؤوننا، وبين قرار آخر صدر يدعو إلى استمرار عمل البعثة ويلبي الاحتياجات التي طلبها الفريق أول الدابي’.وأضاف ‘تلقيت رسالة من أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي يطلب فيها موافقة الحكومة السورية على التمديد للبعثة شهرا اضافيا آخر.. وهذا الطلب موضع دراسة وحالما تأتينا التوجيهات سوف ننقلها إلى الأمين العام للجامعة’.وأشار إلى أن ‘سبب دراسة هذا الطلب أنه في خطة العمل العربية التي اتفق عليها في الدوحة في البند الأول ينص على موافقة الحكومة السورية على وقف العنف من أي مصدر كان، وبالدراسة القانونية السليمة تأكد لنا أن على الحكومة أن تقوم بواجبها لوقف العنف من أي مصدر كان خاصة بعد أن ظهر في تقرير المراقبين وجود هؤلاء المسلحين ووصفاً لأعمالهم الإجرامية والإرهابية، وأصبحو يتباهون بالظهور كمسلحين ونريد أن نعرف من الدابي حول ما ورد في تقريهم عن ضرورة معالجة ظاهرة المسلحين الارهابيين في بعض المناطق السورية’.وفيما يخص قرار السعودية سحب مراقبيها قال المعلم ‘هذا شأنهم ربما هم لا يريدون أن يشاهد مواطنيهم الحقائق على الارض التي لا ترضي مخططاتهم’.وفي رده على سؤال آخر حول عزم دول مجلس التعاون التوجه إلى مجلس الأمن أوضح ‘هذا شأنهم إذا كانوا يخشون رؤية حقيقة ما يجري على الارض فهذا شأنهم، لن يغير شيئا، وقلت أن تقرير بعثة المراقبين وأصبح وثيقة رسمية لدينا لن يعجب بعض العرب بمن ارتبط بمخطط ولذلك هم لا يريدون من الفريق الدابي أن يكون ضميره حيا وصاحيا، وأن يكون شخصا مهنيا لا يباع ولا يشترى، لذلك إن ذهبوا الى نيويورك أو إلى القمر طالما أننا لا ندفع بطاقات سفرهم فها شأنهم’.وأكد المعلم أن بلاده لا تريد حلولا عربية وقال ‘قلناه منذ يومين لا نريد الحلول العربية ورفضنا المبادرة، وعندما قرر مجلس الوزار التوجه لمجلس الامن فمعنى ذلك أنهم تاخلوا عن دور الجامعة وانتهى وهذا منفصل عن دور المراقبيين’، وأضاف ‘مع الأسف هم تخلو عن الحلول العربية’.وأكد وزير الخارجية السوري أن ‘الحل في سورية ليس هو الحل الذي صدر في قرار الجامعة العربية بل هو حل سوري ينبع من مصالح الشعب السوري يقوم على إنجاز برنامج الاصلاح الشامل الذي اعلنه الرئيس بشار الاسد، وهذا الحل يقوم على الحوار الوطني الذي دعت إليه سورية.. وأعلن الرئيس بشار أنه جاهز ليبدأ الحوار منذ الغد’، مشددا على أنه من واجب ‘الحكومة السورية أن تتخذ ما تراه مناسبا لمعالجة هؤلاء المسلحين الذين يعيثون فسادا في بعض المحافظات’.وقال ‘موقف القيادة السورية حازم وقوي تجاه ما تتعرض له سورية في الداخل والخارج.. لا أعتقد أن هناك بلد في العالم نصف الكون يحاصره ويتآمر عليه ويستخدم أدوات عربية لتنفيذ هذه المؤامرة’.وبالنسبة للموقف الروسي من المبادرة العربية وما بدا أنه فتور قال المعلم ‘لمست اليوم بحديثي مع المبعوث الروسي الخاص بوغدانوف أن الموقف الروسي حار، لا يستطيع أحد أن يشكك بالعلاقة السورية – الروسية، لأن لهذه العلاقة مقومات وجذور وتخدم مصالح الشعبين.. روسيا لا يمكن أن توافق على التدخل الخارجي بشؤون سورية وهذا خط أحمر’.وحول تموضع ناقلة طائرات أمريكية في مضيق هرمز قال المعلم ‘أي وجود عسكري يؤدي إلى تصعيد، هل تتوقع من الولايات المتحدة أن تكون مع التهدئة هي تصعد في كل مكان متسائلا ‘لا اعرف لماذا تحتاج الولايات المتحدة لحاملة وقواعدها موجودة في بلدان الخليج’.وأكد المعلم أن ‘العلاقة السورية – الإيرانية وطيدة وعميقة الجذور لسببين، الأول موقف إيران بعد الثورة من موضوع فلسطين، مع الاسف هذا الموقف بعض العرب لا يجاريه، والسبب الثاني أن هذه العلاقة تخدم مصالح الشعبين ولمسنا وقوف إيران إلى جانبنا خلال هذه الأزمة في حين يتآمر علينا بعض العرب’.وفي رده على سؤال بشأن احتمال اعتراف دول عربية بالمجلس الوطني المعارض، قال ‘إذا اعترفوا سندرس الوضع.. كل بلد عربي مع الأسف لم يتركه الإستعمار الا ترك به بيوتا من زجاج قابلة للكسر أما فيما يتعلق بمجلس الامن، فكان منتظرا لهذه المرحلة الثالثة من خطتهم وما بقي إلا مرحلة استدعاء التدخل الخارجي’.وبالنسبة للحل الأمني الذي تتبعه الحكومة السورية قال إن ‘الحل الأمني فرضته الضرورة وهذه الضرورة واضحة بوجود ما يسمى الجيش الحر وهو مسلح وهناك جماعات لا ترتبط به وهي مسلحة أيضا وترتكب أعمال اجرامية، الحل الأمني هو مطلب جماهيري، يريدون الخلاص، لكنه ليس الحل الوحيد’. واضاف ‘هناك مساران أيضا سياسي بالإصلاحات ومسار اقتصادي للتغلب على الحصار الاقتصادي، سياسيا.. واضح دعوتنا للمعارضة الوطنية لأن تأتي للحوار والمشاركة في رسم صورة سورية المستقبل، بعض المعارضة يضع شروط، بعضها لديهم تعليمات بالخارج أن لا يشاركوا بالحوار، لذلك أقول المسار الأمني تفرضه الضرورة على الأرض لكن ليس المسار الذي نرغب بأن يسود، هناك مسار سياسي واقتصادي واجتماعي’.وانتقد المعلم موقف موقف حكومة اردوغان ‘العدائي لسورية.. فماذا ننتظر منهم، أقول لهم أن هناك مثل عربي يقول: ضع اصبعك بعينك كما تؤلمك تؤلم غيرك’.وحول الموقف العراقي ودعوة سورية لحضور القمة العربية المزمعة في العراق قال الوزير السوري ‘من يدعو للقمة هو الجامعة.. والعراق ينفذ وأنا شخصيا سعيد لأن الجامعة قررت تجميد عضويتنا على الاقل لن نكون شهود زور على ما يمرر من قرارات من بعض الدول الخليجية’.ودعا وزير الخارجية السوري في المؤتمر الصحافي الإعلاميين لأن يكونوا ‘مهنيين وأصحاب ضمير.. نحن نواجه كل أنواع الإعلام، ما يهمنا هو الاعلام الموضوعي، منذ قدوم البعثة ضحايا وشهداء الجيش وقوات حفظ النظام تضاعف ثلاث مرات بسبب استغلال الجماعات المسلحة لوجحود بعثة المراقبين، حتى الفريق الدابي اعترف أن بعض المتظاهرين يستخدمون المراقبين كدروع بشرية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية