المعهد المالي الدولي ينتقد حل ازمة قبرص ويحذر بانه قد يطبق في دول اخرى بمنطقة اليورو

حجم الخط
0

واشنطن – عواصم – وكالات الانباء: رأى المعهد المالي الدولي، الذي يمثل المصارف الرئيسية في العالم، امس الاربعاء ان الحل الذي اعتمد في قبرص يمكن تطبيقه في دول اخرى من منطقة اليورو محذرا من عواقبه على الانكماش في نيقوسيا.وكتب المعهد في تقرير حول منطقة اليورو ‘في رأينا على المستثمرين ان يفكروا جيدا بان الحل الذي وجد لمشكلة قبرص (…) يعكس الطريقة التي سيتم فيها التعامل مع التوترات المقبلة في منطقة اليورو’.واحدث رئيس مجموعة يوروغروب يورين ديسلبلويم اخيرا جدلا بتأكيده ان الحل في قبرص (افلاس المصارف وارغام كبار المودعين على المساهمة في انقاذها) يمكن ان يطبق في دول اخرى من منطقة اليورو تواجه مشاكل.وذكر المعهد انه ‘لا يزال علينا ان نرى ما اذا كانت هذه المقاربة الجديدة ستعمم’ في منطقة اليورو.كما اعرب المعهد عن تشكيكه العميق في الآثار الاقتصادية للخطة التي اعتمدتها ترويكا الجهات الدائنة (صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي والاتحاد الاوروبي) التي تنص ايضا على حصول قبرص على قرض بقيمة 10 مليارات يورو لاتخاذ تدابير اقتصادية واجراء اصلاحات سياسية.واضاف المعهد ان ‘فقدان الثروة المرتبطة بالخسائر الكبرى التي سيتكبدها المودعون والحد القصري لحجم القطاع المالي سيؤثران بشكل كبير على الاقتصاد’ مؤكدا ان الانكماش قد يصل حتى 20′ بين عامي 2013 و2015.ويرى اللوبي المصرفي ايضا ان احد اهداف هذه الخطة يبدو صعب التحقيق وان خطة مساعدة جديدة قد تكون ضرورية في مرحلة ما.وبحسب المعهد فان دائني الترويكا قد يصبحون اصحاب الدين القبرصي وسيحظون بوضع تفضيلي ‘ما يجعل احتمال ان يرغب مستثمرون خاصون في شراء مجددا الدين القبرصي مستبعدا.’واضاف المعهد ان ‘مخاطر عديدة لا تزال قائمة اذا ما كان هناك حاجة لخطة مساعدة مالية جديدة بعد 2015 خصوصا ان تبين ان تصحيح وضع القطاع المصرفي استلزم وقتا اطول’.وكان خبير اقتصادي ألماني قد وجه انتقادات حادة لحزمة إنقاذ قبرص.وقال بيتر بوفينغر، العضو في ‘مجلس حكماء الاقتصاد’ المختص بتقييم التطور الاقتصادي بأكمله في ألمانيا، في تصريحات لصحيفة (باساور نويه بريسه) الألمانية الصادرة امس ‘تأثير (هذه الحزمة) على باقي منطقة اليورو فادح. يعتبر هذا في الواقع دعوة للمودعين لسحب أموالهم بمجرد أن تلوح أدنى مشكلة في بنوكهم’، مشيرا إلى أن قلق المودعين على ودائعهم البنكية يتزايد.كما انتقد بوفينغر رئيس مجموعة اليورو، يروين ديسلبلوم، الذي أكد أن أصحاب الودائع الكبيرة والبنوك ستكون مطالبة مستقبلا بالمشاركة في حل أزمة اليورو. وقال ‘تصريحات يروين ديسلبلوم كانت أكثر من متهورة’، موضحا أن الودائع البنكية يجب أن تكون آمنة مئة في المئة، وإلا فإن النظام المصرفي لن يعمل.وذكر بوفينغر أنه لايجب تعميم نموذج قبرص في المنطقة، وقال ‘كل من يتحمل مسؤولية سياسية يتعين عليه أن يوضح الآن أن قبرص حالة خاصة’.من جهة اخرى أظهر استطلاع أجرته رويترز أن قبرص قد لا تكون اخر دولة تطلب مساعدة انقاذ دولية بمنطقة اليورو. وأشار الاقتصاديون المشاركين في الاستطلاع إلى اسبانيا وسلوفينيا كأقرب المرشحين المحتملين.ولم يظهر الاستطلاع اتفاقا في الرأي على أن استقرار النظام المالي بمنطقة اليورو سيستفيد من صفقة الانقاذ الأحدث التي تتوقف على اغلاق أحد أكبر البنوك القبرصية وتكبيد أكبر المودعين خسائر.وقال 36 من 48 اقتصاديا شاركوا في استطلاع هذا الأسبوع إن دولا أخرى قد تحتاج مساعدة لسداد ديونها.وتوقع 16 من المشاركين أن تكون اسبانيا الضحية التالية، بينما توقع 16 اخرون أن تكون الضحية التالية هي سلوفينيا التي دفع قطاعها المصرفي المتضخم البعض لمقارنتها بقبرص وهو ما يجعلها أحدث دولة تسلط عليها الأضواء في أزمة ديون منطقة اليورو.وقال 38 من 46 اقتصاديا إن ضوابط رأس المال في قبرص مناسبة إذ أن البديل سيكون نزوح الأموال من البلاد بلا ضابط. ولم يوافق الثمانية الاخرون على ذلك.وأكد صانعو السياسة الأوروبيون على أن اي قيود ستكون مؤقتة على الأرجح تستمر عدة أيام أو اسابيع. لكن المحللين لم يكونوا على نفس القدر من الثقة. الا ان 30 من 46 إن القيود ستستمر شهورا بينما توقع 13 أن تستمر لأسابيع. وقال ثلاثة إنها قد تستمر سنوات.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية