لندن ـ ‘القدس العربي’: في يوم الوداع لعام 2010 دخولاً عبر بوابة العام الجديد، يستعد معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى لإطلاق الاوركسترا الوطنية الفلسطينية، التي ستكون سابقة وانجازاً فلسطينياً، كونها ستحشد نخبة من العازفين المحترفين في الوطن والشتات، وذلك في جسم أوركسترالي هو الأول من نوعه منذ عام 1948، حيث ستقدم الأوركسترا عدة عروض خلال ثلاثة أيام ابتداءً من عشية رأس السنة الميلادية الجديدة لعام 2011 في رام الله والقدس وحيفا، ضمن برنامج موسيقي منوع يضم نخبة من المؤلفات الفلسطينية الموسيقية المعاصرة والكلاسيكية، مع مجموعة من روائع الموسيقى العالمية لبيتهوفن وموزارت وليجيتي.
ستتألف الاوركسترا الوطنية من عازفين فلسطينيين محترفين، ممن تركوا بصمة في قصور ودور أوبرا عالمية، وموسيقيين محترفين للموسيقى الكلاسيكية من الذين يعملون أساتذة في فلسطين اليوم، أو يعملون في المعاهد الفلسطينية، حيث تتألف من أولئك المحترفين ممن مثلوا بأدائهم الرفيع وطنهم في أهم اوركسترات العالم أمثال اوركسترا عمان، اوركسترا لبنان الوطنية، اوركسترا سورية، اوركسترا لندن، اوركسترا العالم الجديد، اوركسترا لوس انجليس لموسيقى الصالة، فرقة هانوفر، اوركسترا ميونيخ لموسيقى الصالة، اوركسترا سارسوتا، أوبرا القاهرة، الاوركسترا الملكية الفلهارمونية، اوركسترا مدينة برمنغهام والاوركسترا الألمانية، برلين، وبعض هؤلاء الموسيقيين من فلسطينيي الشتات ممن لم تطأ اقدامهم فلسطين يوماً.
وبعد سبع سنوات من جهود المعهد الحثيثة لبناء وتأسيس اوركسترات تنقل رسائل الأمل والحرية، تأتي الاوركسترا الوطنية بمبادرة المعهد، كمكمل لاوركسترا فلسطين للشباب التي مثلت الوطن في محافل دولية منذ تأسيسها قبل ست سنوات، لتكون حدثا فاعلا في الثقافة الفلسطينية والتعليم الموسيقي، وفي برنامجها الأول دعت الاوركسترا المايسترو العالمي السويسري بالدور برونيمان، والمغنية الفلسطينية اليابانية صاحبة الصوت الاوبرالي مريم تماري.
ستستهل الاوركسترا عروضها مع رائعة الألحان الكلاسيكية في القرن العشرين مع الموسيقار جيورغي ليجيتي، حيث ستكون تبجيلاً لموسيقى أوروبا الشرقية ذات الطابع الغجري، من حيث قوتها وسرعتها ببراعة فائقة قبل الانتقال للقسم الثاني حيث ستعود الاوركسترا عبر الموسيقى للوراء إلى القرن 18 مع موزارت، ثم ستأخذنا الاوركسترا إلى العرض الأول في العالم مع مقطوعة الخفايا للموسيقي الفلسطيني المغترب في كندا شربل دلال، ثم ستهدئ الاوركسترا من زخم الموسيقى مع القطعة الهادئة ‘ الاوبرا الرعوية’ للموسيقار الفلسطيني الراحل سلفادور عرنيطا، وستنهي عروضها مع السيمفونية الرابعة المفعمة بالطاقة لبيتهوفن.