المعوقون في العراق يعانون من ظواهر الحرب ايضا

حجم الخط
0

المعوقون في العراق يعانون من ظواهر الحرب ايضا

المعوقون في العراق يعانون من ظواهر الحرب ايضابغداد ـ من صباح عرار:تصيب نوبات من الهلع الشديد عددا من اطفال معهد الرجاء لذوي الاحتياجات الخاصة في بغداد فور سماعهم صوت مروحيات او صفارات الانذار المنطلقة من سيارات الاسعاف او الشرطة.ويقول حسين علي محسن مدير المعهد هناك اطفال يخافون من اصوات الانفجارات او حتي من رؤية سيارات عسكرية وتنتابهم علي الفور حالات من الرعب الشديد حتي الهلع والهستيريا .ويعطي مثالا علي ذلك فتاة اسمها سارة الجمال (12 عاما) شاهدت مقتل والدها علي ايدي مسلحين برصاصة في رأسه فاصيبت باضطرابات وحالة من النسيان وتراجعت مدرسيا بعد ان كانت من المتفوقين بين ابناء صفها في مدرسة اخري . ويضيف تصاب سارة بنوبات هلع شديد وبكاء لدي مشاهدتها اي شرطي او اي شخص يحمل مسدسا ويرتدي ثيابا مرقطة . ويؤكد محسن وجود خمسة اطفال مصابين بهذه الحالة من اصل 70 في المعهد مشيرا الي حالات كثيرة في العراق لكن احدا لا يعرف عنها شيئا بسبب تستر الاهل لاسباب ودوافع اجتماعية .وقد تأسس المعهد العام 1968 وهو من اقدم المعاهد في الدائرة الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويوضح محسن ان المعهد تعليمي يؤمن علاجا لسلوك المعوقين ذهنيا ويستقبلهم اعتبارا من سن السابعة حتي السابعة عشرة .ويضيف بعد الحرب، صرنا نستقبل اطفالا ليسوا معوقين ذهنيا وانما مصابون بحالة النكوص اي الارتداد في السلوك وفقا لمصطلحات علم النفس، اي ان طفلا يكون في العاشرة يتصرف كطفل في الثالثة من العمر .ويقول نعيش في حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات والحالات تضاعفت بالنسبة لمرض النكوص كما ان هناك حالات من الارتداد العصبي يترتب عليها فقدان البصر موقتا وقد يستمر عامين في بعض الاحيان .وتقول حياة الخفاجي المدرسة في المعهد من جهتها ليس هناك طالب غير قابل لتلقي العلم فلدينا اساليبنا التربوية والنفسية .وتضيف يدرس الطلاب كيفية استخدام اجهزة الكمبيوتر ونمنحهم شهادة معادلة للدراسة الابتدائية تؤهلهم للدخول الي معاهد التأهيل فالفتيات يتعلمن فن الخياطة والكمبيوتر اما الذكور فيتعلمون مهن النجارة والحدادة .وتوضح يتم توظيف هؤلاء في الورش التابعة لوزارة العمل .والمعهد مقسم الي مجموعة من الصفوف وفقا للحالة الصحية والمستوي العقلي للتلامذة فضلا عن مستوي الذكاء. وعندما يصاب التلامذة بالذعر بسبب اصوات انفجارات، تقول الخفاجي يحاول الاساتذة الهاءهم عبر استعمال الالعاب المتواجدة في المعهد كما نحاول تشتيت ذهنهم عما يركزون عليه .ويضم المعهد عددا من الاساتذة المتخصصين يقبضون رواتب تتراوح بين 100 الي 500 الف دينار (70 دولارا و330 دولارا).بدورها، تقول ام عبدالله، والدة احد تلامذة المعهد، ان معاناتها كبيرة خصوصا في ظل الاجواء التي نعيشها حاليا فالمعهد لا يملك حتي ارجوحة ناهيك عن اساليب التعليم الحديثة .ويوضح محسن قبل الحرب، كانت حالات المعوقين ذهنيا او المتوحدين ناجمة عن حالات وراثية او عن الزواج المتأخر مضيفا ان 80% من حالات القصور الذهني تكون ناجمة عن الزواج المتأخر والجينات الوراثية التي تلعب دورا مهما فضلا عن سوء التغذية.يشار الي ان العقوبات الدولية التي فرضت علي العراق طيلة 13 عاما (1990 ـ 2003) اسفرت عن حالات كثيرة من سوء التغذية.وبالنسبة للمساعدات، يوضح محسن انها تأتي من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وتلقينا مساعدات لمرة واحدة من المجلس البلدي في بغداد والجيش الامريكي .واضاف نحن بحاجة الي مساعدات مستمرة فبعض العائلات تتولي دفع التكاليف في حين نقوم بتغطية اكلاف النقل البالغة مليون دينار شهريا (700 دولار) . (اف ب)

mostread1000000

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية