المغاربة منقسمون بين الذعر والسخرية تجاه نبوءة بتعرضهم لتسونامي اليوم

حجم الخط
0

المغاربة منقسمون بين الذعر والسخرية تجاه نبوءة بتعرضهم لتسونامي اليوم

المغاربة منقسمون بين الذعر والسخرية تجاه نبوءة بتعرضهم لتسونامي اليومالرباط ـ القدس العربي ـ من الطاهر الطويل:توزع المغاربة ما بين مصدق ومشكك ومكذب لإشاعة مفادها أن بلادهم ستتعرض لطوفان هائل اليوم الخميس، علي غرار اعصار تسونامي . واذا كانت بعض الصحف ركبت الموجة بحثا عن الاثارة وجلب القراء، فان أخري اعتمدت التحري لطمأنة المواطنين وتهدئة روعهم، اعتمادا علي تقديم المعلومة الصحيحة من مصادر عليمة. بينما وجدتها بعض الأقلام فرصة لتحويل الخوف الي سخرية وابتسامة.انطلقت الاشاعة بـ نبوءة وردت في موقع الكتروني علي شبكة الانترنت، لطيار فرنسي سابق اسمه ايريك جوليان، مهووس بالكائنات الفضائية، تحدث عن خطر تسونامي جديد يشمل ـ باعتقاده ـ عددا من البلدان من ضمنها المغرب. وأشارت الصحف المغربية الي أن الشخص المذكور أفلح في اثارة أسئلة الرأي العام المحلي وخوفه، وحركت اشاعته هواتف عدة مؤسسات اعلامية وأخري ذات علاقة بكل ما هو جيولوجي وفلكي. وذكّرت الصحف بأنه سبق لذلك الرجل المهووس بالمخلوقات الفضائية أن طلب في موقعه الالكتروني من بني البشر التصويت ان كانوا يريدون استقبال مخلوقات فضائية علي الأرض، زاعما أن هذه الأخيرة كاشفته برغبتها في ذلك. كما سبق له أن ادعي أن مخلوقات غريبة أخذته الي مكان ما خارج الكرة الأرضية وعلمته سياقة المركبات الفضائية.ولاحظت صحيفة الصباح أن هذه الاشاعة نجحت في كشف واقع سهولة تصديق المغاربة أي خبر من هذا النوع، وقالت ان ما صب الزيت علي نار هذه الاشاعة أن الجهات المسؤولة التزمت صمتا غريبا، ولم تتدخل لكشف الحقيقة في وقت مناسب. وشاركتها في الرأي نفسه صحيفة العَلم التي قالت: ازاء هذا الصمت جاءت الطمأنة من وكالة ناسا الأمريكية التي أفهمتنا مشكورة بأن الأمر يتعلق بمذنب متفتت سيسقط علي بعد حوالي عشرة ملايين كلم عن الأرض، وأن لا خوف علينا ولا نحن نحزن. وأن رواية ايريك جوليان التي زعمت أن المذنب سيقع في المحيط الأطلسي عارية تماما من الصحة. وكتب الصحافي يوسف هناني في جريدة الاتحاد الاشتراكي : ان هذه الاشاعة غير الصحيحة لم تنعش فقط حديث المقاهي والمخيال المغربي، بل غذت خوف المواطنين، فهناك من ينوي الرحيل الي المدن الداخلية، وهناك من اقتني كل حاجياته للاختباء في مكان آمن، وهناك من يعتزم عدم ارسال أبنائه الي المدرسة. وهي أمور تبعث علي الاستغراب، اذا ما علمنا، وببساطة كبيرة، أن مسافة الخطر التي تفصل الشواطئ المغربية عن ظاهرة التسونامي، تعادل 25 مرة المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر.كما كتب سكرتير الجريدة نفسها عبد الحميد جماهري: علينا أن نصدق أن بعض الناس نبتت لهم أجهزة للرصد فوق رؤوسهم حتي بدأوا يرون المذنبات الفضائية تنزل بالقرب من المغرب. وقيل ان أيام 25 و26 و27 ايار (مايو) هي الأيام الموعودة بهذا الاعصار الرهيب. الموظفون قالوا ان الاعصار سيضرب البلاد قبل أن تصل المانضة (الراتب الشهري)، والطلبة تساءلوا: هل يمكن أن يدخلوا قاعات الامتحانات، ان هي بقيت، بألبسة الغوص، وهل ستقبل الادارة والمكلفون بالحراسة ذلك؟ وكانت تلك سخــــرية من المغاربة من ترويج هذه الفزاعات الجديدة التي بدأت تغزو المغرب في تزامن ملغز مع العديد من النبوءات والتنبؤات والرؤي. وتساءل الكاتب نفسه: هل هي صدفة أن يتزامن ذلك مع الحديث عن رؤيا عبد السلام ياسين (زعيم جماعة العدل والاحسان ـ المحظورة) الذي يعدنا بالويل والثبور من عظائم الأمور؟ هل هي صدفة أن يتزامن ذلك مع من يتنبأ لنا بسعد الدين تسونامي في سنة 2007؟ (في اشارة الي توقعات باحتمال اكتساح حزب العدالة والتنمية الاسلامي الانتخابات المقبلة في المغرب). ونشرت صحيفة التجديد ضمن ركن رسالة مفتوحة مقالا مما جاء فيه: أصحاب الخبر (الاشاعة) نسوا، وهم يصوغون كذبتهم أن يقولـــــوا ان الأمواج التي ستضرب طنجة لن تمر علي جنوب اســــبانيا، طبعا لأنها لا تتوفر علي تأشيرة حســـــب وجهة نظرهم كما أنهم استثنوا جزر الخالدات وسواحل الجارة موريتـــــانيا. وبمـــــعني آخر فقد خص أصحاب الخبر المغرب فقط بـ تسوناميهم الجديد!وكشفت صحيفة صوت الناس جانبا من صور الهلع الذي استبد بالكثير من الناس، حتي ان البعض قرر ترك بيته القريب من البحر وأخذ أبنائه عند الأهل في مناطق جبلية أو صحراوية، ولو من باب الاحتياط ! وعنونت صحيفة ليكونوميست (الناطقة باللغة الفرنسية) مقالا في الموضوع ذاته علي النحو التالي: تسونامي؟ ابتسموا، لقد وقعتم في الفخ! ، فيما ختمت صحيفة رسالة الأمة مقالها بالقول: علي أية حال، (فغدا) الخميس لن يري الدجال الحالم بدمار تسونامي سوي فجر جديد يطل علي ربوع هذا الوطن، تتألق سماؤه برسالة عنوانها: كفي سخافات ودجلا وجهلا! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية