المغاربة من اصل امازيغي يتظاهرون رافعين اعلام الجمهورية الريفية للتنديد بالتدخل الأمني في مناطق أيت بوعياش وإيمزورن

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: شهدت مدن أوروبية خلال نهاية الأسبوع الماضي تظاهرات قام بها مغاربة من أصل أمازيغي للتنديد بالتدخل الأمني في منطقة الريف شمال البلاد في مواجهة مطالب اجتماعية، وينوي البعض الذهاب أبعد من خلال رفع تقارير الى الهيئات الدولية بالخروقات وكذلك تقديم دعوى ضد الشركة التي زودت السلطات المغربية بالقنابل المسيلة للدموع التي جرى استعمالها.

وتشهد منطقة الريف توترا خلال الأسبوعين الأخيرة في مدن صغيرة مثل أيت بوعياش وإيمزورن وبوكيدارن اندلعت لأسباب اجتماعية محضة مرتبطة بغياب فرص الشغل وغلاء المعيشة، وراهنت السلطة على سياسة أمنية متشددة ضد المتظاهرين تجاوزت إعادة الاستقرار نحو قيام أفراد من الأمن بممارسة النهب ضد ممتلكات المواطنين بشهادة تقارير حقوقية وسياسية ومن ضمنها بيان فرع حزب العدالة والتنمية المتزعم للإئتلاف الحكومي.

وقام أفراد الجالية المغربية وخاصة المنحدرين من إقليم الريف شمال المغرب بالتظاهر أمام مختلف التمثيليات الدبلوماسية في عدد من المدن مثل قنصليتي المغرب في مدريد وبرشلونة يوم الجمعة الماضية وكذلك أمام السفارة المغربية في العاصمة البلجيكية بروكسيل والهولندية لاهاي.

وتميزت التظاهرات التي شاركها فيها المئات بشعارات قوية ضد المؤسسة الملكية والسلطات الأمنية المغربية، وكان اللافت للنظر هو رفع المتظاهرين لعلم جمهورية الريف التي كان قد أعلنها محمد بن عبد الكريم الخطابي كرد فعل سياسي ضد السلطة المركزية في الرباط.

وانتهت التظاهرات ببيانات ذات مطالب موحدة تتجلى في رفع التواجد الأمني عن مدن إقليم الحسيمة التي تشهد توترا اجتماعيا مثل إيمزورن وأيت بوعياش وبوكيدارن وإطلاق سراح المعتقلين خلال الأحداث الأخيرة ووقف المتابعات القضائية وتحقيق مطالب الساكنة خاصة الاجتماعية منها واحترام التظاهر السلمي وحرية التعبير ثم فتح تحقيق في التجاوزات ومحاكمة المسؤولين الذين أعطوا الأمر ‘بالتدخل الأمني الوحشي’. ويبدو أن نشطاء الجالية المغربية من جذور أمازيغية سوف لن يكتفوا بالتظاهر بل سينتقلون الى أساليب احتجاجية جديدة وأبرزها البحث عن الشركة التي زودت المغرب بالقنابل المسيلة للدموع المستعملة في مواجهة المحتجين ورفع دعوى بها بحكم بتحملها المسؤولية الأخلاقية والجنائية لقنابل تسبب أمراض مع مرور الوقت مثل الشرطان. وفي الوقت ذاته، ينوي النشطاء رفقة حقوقيين من داخل المغرب ومن مضنهم التجمع الأمازيغي العالمي رفع تقرير الى الهيئات الحقوقية الدولية والمؤسسات السياسية مثل البرلمان الأوروبي.

ومن المنتظر أن يسبب الملف الريفي للسلطات المغربية في الخارج الكثير من الإزعاج السياسي والدبلوماسي خاصة في وقت ترغب فيه الرباط ‘بيع صورة الربيع الاستثنائي في المغرب’، أي التطور السياسي الهادئ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية