المغرب: ابرز وجوه السلفية الجهادية ينفي ‘تأنيب’ وزير العدل لرموز التيار ويصف الحرب على مالي بـ’الصليبية’… الشيعة ينددون بالتدخل العسكري الفرنسي

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’ قال مسؤولون بوزارة الداخلية المغربية ان اجتماعا هاما لوزراء داخلية اسبانيا والبرتغال وفرنسا والمغرب سيعقد غدا الجمعة بالرباط ‘لتعزيز التعاون في ميدان مكافحة الارهاب والتهديدات التي تتعرض لها المنطقة’.واوضحت المصادر في اتصال مع ‘القدس العربي’ ان الاجتماع سيعقد صباح الجمعة بمقر وزارة الداخلية المغربية بالرباط على ان يعقد وزراء الداخلية الاربعة ندوة صحافية لتقديم الحصيلة والخلاصات التي توصلوا اليها. من جهتها قالت وكالة الانباء المغربية ان وزراء الداخلية في المغرب واسبانيا وفرنسا والبرتغال اتفقوا على عقد لقاء يوم الجمعة المقبل من أجل ‘إرساء أسس تعاون إقليمي موسع بهدف مواجهة مختلف التهديدات التي تستهدف استقرار وأمن منطقتهم’.واضافت انه من المرتقب أن يتطرق لقاء وزير الداخلية المغربي امحند العنصر، والاسباني خورخي فرنانديز دياز والفرنسي مانويل فالس والبرتغالي ميغيل دو ماكيدو، أيضا إلى ملف تعزيز التعاون بين وزاراتهم سواء في مجال التكوين لفائدة أجهزة الشرطة أو في مجال تبادل الأخبار والمعلومات والاستفادة من التجارب الناجحة على الصعيد الثنائي.وتوقعت المصادر ان تهيمن أزمة مالي على لقاء وزراء الداخلية الاربعة بسبب توالي الأحداث المرتبطة بالتدخل العسكري لفرنسا على أرض مالي، وابرزها عملية احتجاز الرهائن بالجزائر عقب الحرب في مالي.وكان المغرب قد سمح للطائرات الفرنسية بالمرور عبر أجوائه للوصول إلى مالي حيث تستمر القوات الفرنسية في قصف الإسلاميين المقاتلين، دعما لحكومة باماكو، وهو نفس الدعم الذي أعربت عنه الحكومة المغربية التي أعلنت تضامنها مع السلطات في مالي في مواجهة ‘الحركات الانفصالية التي تهدد السلام والأمن ليس في منطقة الساحل فحسب، بل في بلاد المغرب العربي وسواه’.وقالت وزارة الخارجية المغربية ان يوسف العمراني الوزير المغربي في الشؤون الخارجية اجرى اول امس الثلاثاء بلندن مباحثات مع الوزير البريطاني المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أليستر بيرت تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون بين بريطانيا والمغرب جدد العمراني خلالها التأكيد على عزم المغرب المساهمة في الجهود المبذولة في إطار محاربة الإرهاب وباعتباره رئيس لجنة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب ‘مستعد للمساهمة في جميع الجهود المبذولة في هذا المجال’.وأشار المسؤول المغربي إلى أن بلاده تشاطر الحكومة البريطانية دعوتها إلى تعزيز المجهودات الدولية المبذولة في مجال محاربة ‘هذا التهديد الخطير الذي يشوه الصورة الأصيلة للإسلام ويستهدفنا جميعا دون تمييز’ ودعا الى مقاربة شمولية لمحاربة التطرف بجميع أشكاله.واكد العمراني إدانة المغرب القوية للإرهاب بجميع أشكاله وذلك في أعقاب الهجوم الذي استهدف إن أميناس بالجزائر ودعمه ‘للنداء المشروع الذي وجهته مالي لطلب المساعدة الدولية’ مشيرا إلى ضرورة مواكبة وتكثيف الجهود الرامية إلى دعم الحكومة المالية من اجل تحقيق الاستقرار والوحدة الترابية لمالي. وأضاف ‘إننا مقتنعون بضرورة ضمان نشر سريع للقوات الدولية الإفريقية على الأرض’.وفي نفس الاطار أكد محمد رفيقي ‘أبو حفص’ احد ابرز وجوه السلفية الجهادية بالمغرب أن قضية الحرب على مالي والتصريحات المنسوبة لرموز من نفس التيار حول الحرب في مالي، كانت ضمن المحادثات التي أجراها رموز التيار مع وزير العدل والحريات مصطفى الرميد اول امس الثلاثاء، مشيرا إلى أن ما كتب حول ‘تأنيب’ الرميد لهم على تصريحاتهم تلك هو خبر’عار من الصحة’ وأن الأمر لم يتجاوز ‘شرح الوضعية في مالي’.وادان رموز السلفية الجهادية بالمغرب التدخل العسكري الفرنسي في مالي واعتبروها حربا صليبية على بلاد المسلمين وادانوا الدول التي ساندت هذه الحرب او سهلت لها وهو ما عرضهم لحملة اعلامية من صحف تؤيد هذه الحرب. وقال أبو حفص أنه خلال لقائه وزير العدل تشبث بموقفه من الحرب على مالي والذي يدين فيه تلك الحرب ويصفها بـ ‘الصليبية’.كما انتقد حزب التحرير المغربي (غير المعترف به) ما وصفه صمت الحكومة المغربية بشأن استباحة القوات الفرنسية للأجواء المغربية وفق ما اعلنه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند، واصفا صمت ‘حكومة الإسلاميين’ (اشارة لحزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية والحزب الرئيسي بالحكومة) بصمت القبور معتبرا موقفها ‘وكأنها تستعين بالسر والكتمان لقضاء حاجات فرنسا في غفلة عن الشعب ولكي لا تستجلب نقمته عليها’.وتأسف بيان للمكتب الإعلامي للحزب نشره موقع ‘لكم’ أن تكون ‘جيوشنا وأموالنا وأجواؤنا تحت تصرف فرنسا في هذا الهجوم الآثم بإذنٍ ممن نصَّبوا أنفسهم حكاماً علينا، مع علمهم علم اليقين أن شعوبهم ترفضه رفضاً قاطعاً’، مشيرا إلى أن المغرب والجزائر فتحا أجواءهما للطائرات الفرنسية المـُغيرة، ودبي من بُعد آلاف الكيلومترات تعلن عن تمويل الحملة العسكرية، وآخرون يصمتون صمت ساكني القبور، وآخرون يصمتون صمت الرضا، الرضا بأن يُسلموا إخوانهم لأعدائهم، كما فعلوا ذلك من قبل مع إخوانهم في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وميانمار وكشمير واللائحة طويلة…، ولسان حالهم يقول: أسرعي يا فرنسا، وأنهي مهمتك قبل أن ينفجر الشارع لدينا، ويخرج الأمر عن سيطرتنا’.كما ندد شيعة مغاربة بالتدخل العسكري الفرنسي في مالي منذ بضعة أسابيع، وأيضا ‘تيارات التخلف والتطرف الديني’ التي شكلت الذريعة الواقعية لدخول الاحتلال الأجنبي، مما يجعلها شريكة موضوعيا للاحتلال في ما يقوم به، وتتحمل إلى جانبه كامل المسؤولية الأخلاقية والسياسية للنتائج المدمرة على الأرض’.وأفاد موقع الخط الرسالي، ذو المرجعية الشيعية بالمغرب أن ‘أي إنسان لا يمكن أن يقبل بتدخل الأغيار في شؤونه الداخلية، فضلا عن كون التدخل يحمل صفة عسكرية’، وأن ‘المسلم لا يمكن أن يقبل بأن يستباح قطر من الأقطار الإسلامية من طرف قوة أجنبية أيا كانت الحيثيات والأسباب والخلفيات التي تتذرع بها لاعتدائها المادي’.ونقل موقع ‘هسبرس’ عن عصام احميدان الحسني، رئيس تحرير ‘الخط الرسالي بالمغرب’، بأنه في الوقت الذي نعاين فيه إصدار أكثر من جهة إسلامية بيانات تنديدية بالتدخل الفرنسي في مالي، غير أننا نتساءل عن سبب صمت كل تلك الجهات في الوقت الذي كانت فيه مجموعة ‘أنصار الدين’ تعتدي على حرمة أموات المسلمين وقبورهم وتعتدي على رموز صالحين؟’.وتابع بأن ‘الغرب التزم الصمت لمدة طويلة وهو يعاين وصول جماعات مسلحة إلى بعض البلدان، بل إنه لم يحرك ساكنا اتجاه الأعمال التخريبية التي قامت بها، لأنه كان يريد بذلك أن يصنع الذريعة السياسية لتدخل عسكري لاحق، يحقق من خلاله المكاسب الاقتصادية التي قد تمكنه من تجاوز حالة الاختناق الاقتصادي وأزمة السيولة المالية العالمية’.وذهب الحسني إلى كون ‘التخلف الديني’ يخدم بشكل أو بآخر ‘الاستعمار الأجنبي’، مما يجعل ‘التخلف’ و’الاستعمار’ وجهين لعملة واحدة، مشيرا إلى أن الغرب الذي دخل في دورة الأزمة المالية وبداية الأفول الاقتصادي بدأ يبحث عن موارد الطاقة والثروات الطبيعية الجديدة، سواء في إفريقيا أو الشرق الأوسط، ويتطلع أيضا لآسيا الصاعدة’.واسترسل بأن هذا الهدف لا يمكن للغرب القيام بذلك إلا من خلال تدخل مباشر في شؤون تلك الدول وإعادة تقسيم العالم وفق خرائط جديدة، تضمن إمكانية أكبر للتحكم والهيمنة، وبالتالي ـ يُكمل الموقع الشيعي ـ فالمدخل الوحيد لذلك هو: ‘مواجهة الإرهاب’ و’نشر الديموقراطية’، باعتبار أن ‘التخلف’ و’الاستبداد’ يشكلان الأرضية التمهيدية لدخول ‘الاستعمار’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية