المغرب: احكام قضائية بـ الجملة في قضايا امنية
المغرب: احكام قضائية بـ الجملة في قضايا امنيةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:شهدت نهاية الاسبوع الماضي اعلانا عن احكام متعددة بحق اصوليين مغاربة تقول السلطات انهم ناشطون يكونون خلايا لجماعات تسعي لتحقيق اهدافها بالعنف وبالارتباط مع جماعات اصولية متشددة خارج المغرب ابرزها شبكة تنظيم القاعدة.واصدرت محكمة الاستئناف بسلا المتخصصة بالنظر في الملفات المكيفة في اطار قانون مكافحة الارهاب احكاما مختلفة علي عشرات من هؤلاء الناشطين بعد سلسلة من التأجيلات اتسمت بها جلسات المحكمة خلال الاسابيع الماضية خلال النظر في ملفات ناشطين اصوليين اخرين او قضت بالبراءة مثل الحكم ببراءة خمسة مغاربة كانوا معتقلين في معتقل غوانتانامو وسلمتهم السلطات الامريكية لنظيرتها المغربية في اب/اغسطس 2004 او ما قضت به محكمة من الدرجة الثانية بتخفيض الحكم ضد عدد من زعماء تيار السلفية الجهادية الذي تحمله السلطات مسؤولية هجمات انتحارية استهدفت مدينة الدار البيضاء في 16 ايار/مايو 2003 واسفرت عن 45 قتيلا وعشرات الجرحي. وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسلا مساء الجمعة بالسجن لمدة عشر سنوات نافذة في حق محمد بن موجان (25 عاما) المغربي الجنسية الذي كان معتقلا بقاعدة غوانتانامو الأمريكية والذي اعترف انه كان احد الحراس الشخصيين لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وعمله كذلك تحت امرة الدكتور ايمن الظواهري الرجل الثاني بالتنظيم.وأدانت المحكمة بن موجان بتهم الانضمام الي عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية وتقديم المساعدة وعدم التبليغ عن جرائم تمس سلامة الدولة .واعترف بن موجان أثناء مناقشة الملف بتلقيه تداريب عسكرية بأفغانستان وانه كان من بين 40 اخرين حارسا لاسامة بن لادن وحضر عدة محاضرات له وانه كان حاضرا حين قال بن لادن قبل هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001، ان القاعدة تعد لمفاجآت كثيرة ضد الولايات المتحدة الامريكية كما سمع منه بعد ذلك ان تنظيم القاعدة هو المنفذ لهجمات نيويورك وقال بن وموجان انه التقي اكثر من مرة عبد الله تبارك الذي كان احد الافغان المغاربة الخمسة والمفترض انه احد الحراس الشخصيين لاسامة بن لادن والذين برأتهم نفس المحكمة قبل اسبوعين من تهمة الانتماء للقاعدة.ووجدت النيابة العامة في اعترافات بن موجان دليلا علي ادانته لثبوت الأفعال المنسوبة اليه مشيرا الي أن المتهم قد اعترف في سائر مراحل التحقيق بما نسب اليه باستثناء انتمائه الي تيار السلفية الجهادية.وطالب دفاع المتهم البراءة باعتبار أن موكله قضي مدة خمس سنوات من الاعتقال بمعتقل غوانتانامو.وقال محامي بن موجان ان هذا الاخير لم يلتحق بتنظيم القاعدة ايمانا بافكار ومخططات هذا التنظيم انما ما اجبره علي ذلك ظروف وضغوطات.وحسب المحامي فان محمد بن موجان ذهب الي سورية مع اخته وزوجها السعودي من أجل البحث عن عمل الا انه ترك وحيدا مما اضطره للتسلل الي ايران ومنها الي افغانستان وقال المحامي أن بن موجان خضع لتداريب عسكرية بأفغانستان تحت الضغط بعد حجز جواز سفره.واعتقل الجيش الامريكي بن موجان في افغانستان عام 2002 وسجن في غوانتانامو قبل تسليمه للمغرب اوائل العام الماضي.وقضت نفس المحكمة بسبع سنوات سجنا نافذا في حق أنوار مجرار (31 سنة) والذي اعتقل في فرنسا وتسلمته السلطات المغربية من نظيرتها اليونانية عبر القاهرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2005.وادانت المحكمة مجرار الذي كان يعمل نادلا في احد مطاعم العاصمة الفرنسية باريس بتهم تكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية في اطار مشروع جماعي يهدف الي المس الخطير بالنظام العام واقناع وتحريض الغير علي ارتكاب أعمال ارهابية والارتباط بتنظيمات ارهابية بالخارج .وأصدرت المحكمة في ملف آخر أحكاما تراوحت بين سنتين وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق كل من محمد السالمي (سنتان حبسا نافذا) و عبد الاله أحرير (ثلاث سنوات حبسا نافذا) بعد ادانتهما بتهم تكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق.واجل القاضي عبدالعزيز بنشقرون رئيس الغرفة الابتدائية بمحمة الاستئناف بسلا تأجيل النظر الي 6 نيسان/ابريل في ملف 42 اسلاميا بتهمة الانتماء الي مجموعة تحمل اسم المسلمين الجدد افكارهم قريبة من افكار الجماعة السلفية للدعوة والقتال بحسب الاتهام واحتج المتهمون بهتافات تؤكد براءتهم.وتقول النيابة العامة ان هذه الجماعة التي يوجد اميرها في بريطانيا تحمل اسم التكفير والجهاد . وامير هذه المجموعة هو محمد عيسي الرفاعي البريطاني من اصل اردني.وأصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بنفس المحكمة أحكاما تراوحت بين البراءة وعشر سنوات سجنا نافذا في حق ما يعرف بمجموعة سلا بعد متابعتها في اطار قانون مكافحة الارهاب.وقضت المحكمة بعشر سنوات سجنا نافذا في حق مصطفي الخيري الملقب بـ أبو الوليد بعد ادانته بجرائم منها الاعتداء عمدا علي سلامة الأشخاص والسرقة وانتزاع الأموال وحيازة أسلحة وتكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية في اطار مشروع جماعي يهدف الي المس الخطير بالنظام العام .كما قضت بثماني سنوات سجنا نافذا في حق كل من عبد الوهاب البهلولي وعبد الحق البصراوي بعد ادانتهما بما نسب اليهما فيما قضت بست سنوات سجنا نافذا في حق عزالدين النوالي.وأصدرت المحكمة حكما بالسجن خمس سنوات سجنا نافذا في حق كل من خالد المرابط وعبد الاله الرضواني وعلي العبدي بعد ادانتهم بما نسب اليهم وبأربع سنوات حبسا نافذا في حق كل من محمد بنهروس و لحسن بنموسي وبثلاث سنوات حبسا نافذا في حق كل من جواد عوام وطارق الشرقاوي ومصطفي الزيتوني وحسن بويي وعبدالمنعم السباعي.وقضت بسنتين حبسا نافذا في حق كمال بليماني وبسنة واحدة حبسا نافذا في حق ميمون رحو. وقضت أيضا بأداء كل من عبد الاله الرضواني وعبد العزيز الوافي غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم لكل واحد منهما فيما برأت ساحة يونس الزيتوني من التهم الموجهة له.وكانت السلطات المغربية قد تسلمت في شهر اب/اغسطس من سنة 2005 من نظيرتها الجزائرية ستة مغاربة من بين 19 متهما المتابعين في هذا الملف تقول السلطات انهم دخلوا التراب الجزائري سرا في بداية 2006 محاولين للانضمام الي صفوف الجماعة الجزائرية للدعوة والقتال بهدف تلقي تدريبات عسكرية لديها الا انهم اعتقلوا قبل ذلك.وتولي الاوساط الامنية المغربية اهتماما بالعلاقات المنسوجة بين التيارات والجماعات الاصولية المتشددة في دول منطقة المغرب العربي بعد اعلان الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال انضوائها تحت لواء تنظيم القاعدة تحت اسم تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي وان ذلك التغيير حصب باذن من اسامة بن لادن.وقال المدعي العام في محكمة الاستئناف بسلا نحن امام مجموعة خطرة متواطئة مع الجماعة السلفية الجزائرية.