المغرب: استمرار مطاردة اتباع العدل والاحسان ومنع اعتصام لعائلات معتقلين بغوانتانامو واعتداءات علي صحافيين
المغرب: استمرار مطاردة اتباع العدل والاحسان ومنع اعتصام لعائلات معتقلين بغوانتانامو واعتداءات علي صحافيينالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:منعت السلطات المغربية بمدينة الدار البيضاء اعتصاما كانت عائلات معتقلين مغاربة في سجن غوانتانامو تعتزم تنظيمه الخميس امام مقر القنصلية الامريكية بالدار البيضاء.وقال بلاغ لعائلات وأهالي المعتقلين المغاربة بسجن غوانتانامو وجمعية النصير ان الاعتصام الاحتجاجي كان يهدف مطالبة الادارة الأمريكية بالافراج عن أبنائهم أو تقديمهم للمحاكمة احتراما للحق والقانون كما هو متعارف عليه عالميا. وقالت رسالة للجمعية المغربية لحقوق الانسان بعثتها لوزير الداخلية ان من حق العائلات التعبير عن ادانتها لاستمرارمعتقل غوانتانامو الرهيب، والذي ما انفكت الجمعية تطالب باغلاقة والافراج عن المعتقلين الموجودين به ومعاقبة المسؤولين عن الجرائم المتنافية مع القانون الدولي الانساني، وتطالب بفتح تحقيق عاجل حول الاعتداء والمنع الذي مارسته السلطات احتراما للحق وتطبيقا للقانون الذي تدعي الدولة المغربية احترامه.وعبرت الجمعية في بلاغ ارسل لـ القدس العربي عن ادنتها للمنع الذي طال الوقفة السلمية لعائلات وأهالي المعتقلين المغاربة بغوانتانامو وعن قلقها للحالة الخطيرة التي وصلها المعتقلون من تيار السلفية الجهادية بسجن بسلا والذين يخوضون اضرابا عن الطعام بعد دخول الاضراب أسبوعه الرابع، وبعد الاعتداء الذي تعرضت له عائلاتهم. وادانت الجمعية العنف الذي ووجهت به الوقفة السلمية لعائلات المضربين، وللتجاهل والتماطل الذي لازال يطبع تعامل المسؤولين مع مطالب المضربين، مما يستدعي فتح الحوار معهم قصد الاستجابة لمطالبهم المشروعة، ووقف حدوث فاجعة جديدة كما وقع في 9 ايار/مايو 2005 حيث توفي المعتقل خالد بوكري في اليوم التاسع من الاضراب. ودعت الجمعية الي العمل من أجل تحسين ظروف اعتقالهم وضمان معاملات انسانية تراعي فيها حقوق وكرامة المعتقلين وعائلاتهم.من جهة اخري ادانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان الاعتداء الذي تعرض لهالصاحفي المغربي حسن فاتح مراسل قناة الجزيرة بالرباط أثناء تغطيته للعنف الذي تعرضت له يوم 15/06/2006 بباب وزارة العدل، عائلات معتقلي تيار السلفية الجهادية المضربين عن الطعام. وقالت ان هذا الاعتداء يشكل مساسا بحق الصحافة في القيام بواجبها، واعتداء علي الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي للصحافيين . واعلنت الجمعية تضامنها مع الصحافي حسن فاتح ومن خلاله مع قناة الجزيرة . وطالبت بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات احتراما للحق والقانون. وقالت رسالة للجمعية وجهتها لوزير الداخلية المغربي ان الصحافي الجرفي أحمد مصور يومية النهار المغربية تعرض لمضايقات عناصر من الشرطة أثناء قيامه بتغطية قمع وقفة احتجاجية لمنشطي التربية غير النظامية، حيث منع من أخذ صور، وقالت ان هذا المنع اعتداءعلي حرية العمل الصحافي المنصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية لحقوق الانسان كما في القانون المغربي.وعبرت الجمعية عن احتجاجها علي هذه المضايقات وتضامنها مع المصور وصحيفته وطالبت الوزيربالتدخل لفتح تحقيق حول هذه التجاوز، لتحديد المسؤولية وترتيب الجزاء الواجب في حق الآمر والمنفذ لكل ماهو مخالف للحق والخارج عن القانون . وفي الوقت الذي تواصل فيه حملات المداهمة والاعتقالات التي تشنها السلطات ضد جماعة العدل والاحسان الاصولية انطلقت حرب المواقع الالكترونية بينهما وقالت الجمعية ان السلطات حجبت موقع الناشطة نادية ياسين كريمة الشيخ عبد السلام ياسين مرشد الجماعة وموقع القطاع النسائي للجماعة.وقال بلاغ للجمعية انه بعد الفعلة المخزنية الشنعاء بمنع الدخول لموقع جماعة العدل والاحسان طالت مخالب المنع موقع د. ندية ياسين وموقع القطاع النسائي للجماعة.وقال البلاغ الذي حمل رقم 17 ان السلطات داهمت الخميس والجمعة عددا من مقرات الجماعة ومنازل ناشطيها حيث كانت تعقد مجالس النصيحة التي تنظمها وان الاعتقالات شملت اكثر من مائة ناشط بينهم عدد من قيادي الجماعة .واوضح البلاغ ان المداهمات شملت مدن فاس والدار البيضاء ووزان والمحمدية، كما اغلقت السلطات محلات تجارية يملكها ناشطون في كل من الدار البيضاء وطنجة والفنيدق وبوعرفة وذلك في سيــــاق وهم المخزن بالضغط علي أعضــاء الجماعة من خلال ابتزازهم والتضييق عليهم في وسائل عيشهم ، حسب بلاغ الجماعة.وفي مدينة بني ملال تأجلت جلسة محاكمة 11 ناشطا من طلبة العدل والاحسان المتابعين ضمن ملف كلية الآداب. وقالت الجماعة ان الجلسة عقدت في ظروف أمنية مشددة حيث طوقت جميع المنافذ المؤدية للمحكمة علي غرار الجلسة السابقة. كما تم احضار شتي أنواع أجهزة المخزن: شرطة القرب والقوات المساعدة وقوات التدخل السريع وجهاز المخابرات التي قامت بمنع الطلاب وعموم الشعب من متابعة وقائع الجلسة، ومؤازرة الطلبة المتابعين .من جهة اخري دعت المنظمة المغربية لحقوق الانسان الي تجريم التعذيب في القانون الجنائي المغربي وفتح تحقيق في بعض ملفات التعذيب ومتابعة المتورطين فيها.ودعت المنظمة الي تفعيل الالتزامات الدولية في هذا المجال و توسيع اختصاصات القضاء الوطني حتي يتمكن من متابعة المسؤولين عن جرائم التعذيب والجرائم ضد البشرية وجريمة الابادة الجماعية وجرائم الحرب مهما كانت جنسياتهم متي وجدوا فوق التراب المغربي .كما حثت المنظمة في بلاغ أصدرته بمناسبة تخليد اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب (26 حزيران/ يونيو)، النيابة العامة والقضاء علي تطبيق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية بوجوب عرض المقدمين أمامهم علي الخبرة الطبية كلما عاينوا آثارا تدل علي تعرضهم للضرب أو متي طلب المعنيون أو محاموهم ذلك .وأكدت علي وجوب ضمان اجراء تحقيق فوري ونزيه في كل حالات ومزاعم التعذيب وضمان توقيع العقوبات المتناسبة مع خطورة الافعال علي المسؤولين عنه ودفع تعويض عادل للضحايا وذوي الحقوق .وأشارت المنظمة الي أهمية ابلاغ الرأي العام الوطني والمنظمات الوطنية والدولية ولجنة مناهضة التعذيب بنتيجة التحقيقات في حالات الوفيات ومتابعة الجناة واعمال مبدأ عدم الافلات من العقاب .ودعت المنظمة الي سحب تحفظات المغرب علي المادة 20 من اتفاقية مناهضة التعذيب، وكذا الانضمام الي البروتوكولين الملحقين بالعهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية وباقي البروتوكولات الملحقة باتفاقيات حقوق الانسان.كما أكدت علي التنفيذ الفوري لتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة خاصة تلك المتعلقة بتحسين الحكامة الأمنية ووضع حد للافلات من العقاب وتنفيذ توصيات المجلس الاستشاري لحقوق الانسان المتعلقة بالسجون .