المغرب: استمرار ملاحقة المشتبه بهم في التفجيرات وتظاهرات الدار البيضاء مخيبة للآمال
الامن يطوّق القنصليات الغربية والمواقع السياسية والسياحية بالعاصمة الاقتصاديةالمغرب: استمرار ملاحقة المشتبه بهم في التفجيرات وتظاهرات الدار البيضاء مخيبة للآمال الرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: الحشود التي تجمعت بالدار البيضاء مساء الخميس للتنديد بالتفجيرات الانتحارية التي عرفتها المدينة لم تكن بالحجم الذي كان يتوقع من مدينة يبلغ عدد سكانها اكثر من خمسة ملايين نسمة تشكل نبض الاقتصاد المغربي.فبدل الالاف الذي كان الحديث عنه، كان المحتشدون في الساحة الرئيسية بالمدينة بالمئات وبدل حشد سياسي لم يمثل بالتجمع علي مستو عال الا حزب العدالة والتنمية الاصولي المشارك بالبرلمان وعلي درجة اقل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليساري والحزب الرئيسي بالحكومة وفي ظل غياب بارز لمنظمات المجتمع المدني.واذا كان منظمو التجمع اعادوا ضآلة عدد المشاركين الي مقاطعة منظمات لعدم تصدرها التجمع وكون الخميس يوم عمل، فان منظمات من المجتمع المدني قالت ان المنظمين لم يكونوا في مستوي تنظيم فاعلية يجمع الشعب المغربي علي المشاركة بها لان الارهاب يهدد الجميع. كان عدد المحتشدين في ساحة محمد الخامس في الدار البيضاء لا يتجاوز الفي شخص ويرددون الهتافات التقليدية التي تسمعها بكل المظاهرات والجماعات المغربية مع تبديل الاسم المقصود بالتأييد او الادانة ولان الاحتجاج ضد الارهاب فان اسمه كان المردد علي السنة المحتجين ارهابي يا جبان، المغرب ارض الامان و ارهابي سير بحالك، المغرب ليس لك و نعم للاسلام ولا للاستئصال والتكفير و بالروح بالدم نفديك يا مغرب . كما رددوا اسم مفتش الشرطة ابراهيم النيدبية الذي قضي حتفه في تفجير حي الفرح بالدار البيضاء يوم 10 نيسان/ابريل الجاري.اجهزة الامن كان لها عمل اخر يتواصل منذ التفجير الانتحاري الاول الذي وقع يوم 11 اذار (مارس) الماضي في محل للانترنت بحي سيدي مومن المهمش بالمدينة وذهب ضحيته منفذ التفجير عبد الفتاح الرايدي وجرح شريكه يوسف الخودري وثلاثة من رواد النادي.عمل اجهزة الامن هو البحث عن نشطاء اخرين (تقدرهم الجهات الامنية بالعشرين ناشطا) تقول التقارير انهم علي علاقة بالرايدي ومجموعته وحين كان المحتجون يتجمعون بالدار البيضاء كانت اجهزة الامن تطوق احد احياء بوسكورة (احدي ضواحي الدار البيضاء) وتلقي القبض علي يوسف مساعد الذي وصفته مصادر امنية بـ ارهابي ينتمي الي العصابة المسؤولة عن تفجيرات 11 اذار (مارس) و10 نيسان (أبريل) الجاري بالدار البيضاء. وأضاف المصدر أن مساعد تم توقيفه بمحل سكناه دون أن يبدي أي مقاومة تجاه افراد الشرطة ولم تكن بحوزته أي متفجرات لحظة اعتقاله.وقالت وكالة الانباء المغربية أن اعتقال العباسي زعيم شبكة الرايدي ومساعده الأسبوع الماضي، مكن من تحديد هوية جميع أعضاء المجموعة، واكتشاف مخابئهم والأوكار التي كانوا يصنعون فيها المتفجرات.وافادت صحيفة التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية ان السلطات الأمنية بالدار البيضاء اعتقلت أكثر من 40 شخصا مشتبها بهم في أعقاب حادثي حي الفرح وشارع مولاي يوسف، في اطار التحقيقات الجارية للكشف عن مدبري الخلية التي انطلق منها الانتحاريون.وقالت ان يجري البحث عن العديد من المشتبه بهم المطلوبين في أعقاب تفجيرات الدار البيضاء أخيرا، وأضافت المصادر ذاتها أن عمليات البحث والتعقب تأتي في اطار الحملات الوقائية ضد اعتداءات ارهابية تبقي محتملة، قد يلجأ اليها بعض ممن هم في لائحة المبحوث عنه. وتكثف الاجهزة الأمنية بالدار البيضاء ومند مغربية اخري ومنذ تفجير 11 اذار (مارس) الماضي، من اجراءاتها الاحترازية وتعمد الي تشديد الطوق الأمني واستغلال أكبر قدر من المعلومات الكافية في اطار البحث الجاري حول مجموعة الأشخاص، سواء المشتبه بهم أو من هم في لائحة المبحوث عنهم.وتضرب الأجهزة الأمنية بالدار البيضاء بطوقها الأمني، علي مجموع القنصليات الأجنبية لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا،بالاضافة الي أماكن العبادة كالكنائس، والمؤسسات الحكومية التي تعرف بدورها، بحسب مصادر مطلعة احترازات أمنية لم تعهدها من قبل، عن طريق استعمال آلات للتفتيش يتم بها مراقبة أجساد المواطنين بشكل شامل، من الرأس الي القدمين بواسطة رجال الأمن بالزي الرسمي وبحضور ضابط للشرطة وبأوامر مباشرة من النائب العام.وتخضع الفنادق السياحية وسط العاصمة الاقتصادية للبلاد زوارها والمرتادين عليها الي اجراءات أمنية مشابهة ومشددة كلفت بالقيام بها شركات خاصة في هذا الشأن، تحسبا لكل ما يمكن ان يهدد سلامة زوارها.من جهة اخري قررت محكمة من الدرجة الاولي ارجاء النظر في قضية ناشطين اصوليين متشددين اعتقلوا علي خلفية تجنيد شباب مغاربة للقتال ضد القوات الامريكية بالعراق.وقررت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا الجمعة مواصلة الاستماع لـ22 متهما أعضاء خلية ما يعرف ب خلية محمد رحا (بلجيكي من أصل مغربي) الي 11 ايار (مايو) المقبل المتابعين من أجل الاشتباه في ارتباطهم بحركة اسلامية متطرفة لها صلات بالمجموعات الناشطة بالحدود العراقية.وتتابع هذه الخلية التي يوجد من بين أعضائها بلجيكي آخر من أصل مغربي بتهم تكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف الي المس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في ارتكاب أعمال ارهابية .وفككت اجهزة الأمن في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي السنة الماضية من تفكيك خلية ارهابية قيد التشكيل تتكون من 22 عنصرا يشتبه في ارتباطهم بحركة اسلامية متطرفة تقيم روابط وثيقة بتنظيم القاعدة.وقالت تقارير الشرطة ان محمد رحا الذي دخل المغرب في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي قام رفقة خالد أزيك الذي دخل المغرب في شهر حزيران (يونيو) من السنة الماضية بربط اتصال ببعض المغاربة الأفغان سابقا من بينهم اثنين كانا من بين معتقلي قاعدة غوانتانامو.وندد عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان في افتاح المؤتمر الثامن لجمعيته الذي يعقد بالرباط ويختتم الاحد بالارهاب بكل اشكاله وادان مرتكبيه واعلن تضامن جمعيته مع الضحايا وذويهم، داعيا الي الكشف عن أسبابه واتخاذ الاجراءات العميقة الكفيلة باجتثات جذوره.