المغرب: الأولوية للتعليم والصحة في ميزانية العام المقبل مع تخصيص أموال إضافية للحَدّ من التفاوتات الجهوية

حجم الخط
5

 واشنطن – رويترز: قالت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح العلوي، لرويترز إن المغرب سيُعدِّل ميزانيته المقبلة لإعطاء الأولوية للإنفاق على الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تخصيص أموال إضافية للحد من التفاوتات.
واندلعت احتجاجات بقيادة الشبان في أنحاء المملكة في الأسابيع الماضية مما كشف عن غضب عميق بشأن الفقر ومستوى الخدمات العامة في وقت تضخ فيه البلاد استثمارات في مشاريع البُنية التحتية الطموحة والملاعب الحديثة استعدادا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وقالت العلوي في وقت سابق من هذا الأسبوع، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن «ما سمعناه من احتجاجات الشبان هو أنهم يُطالبون بتعليم وصحة أفضل».
وأضافت العلوي أن الحكومة تنفق أقل بقليل من تسعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على مجالي الصحة والتعليم. لكنها اشارت إلى وجودمجال في الميزانية لإعادة ترتيب أولويات المشاريع المقبلة، مثل تطوير المستشفيات المحلية وتشغيلها حتى لا يضطر المواطنون إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.
وقالت «سنعيد تخصيص الأموال لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل وسريعة، لأن الناس لا يمكنهم انتظار حدوث الإصلاح»، مضيفة أنه لن يتسنى تقديم تفاصيل دقيقة حتى تُعرض الميزانية على البرلمان.
وعادة ما تطرح الميزانية في البرلمان لمناقشتها بعد أواخر أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت العلوي إن الميزانية ستتضمن أيضاً تدابير لدعم مسعى الملك محمد السادس للحد من التفاوتات من خلال إيلاء اهتمام أكبر بالمناطق الجبلية والواحات.
وأوضحت أن هذا الجهد سيعني «ربما بعض الأموال الإضافية، ولكنه سيزيد التركيز على تنسيق الكفاءة وعدم الإضرار بتوازنات الاقتصاد الكلي نهائياً».
ورداً على سؤال حول الخطط المستقبلية لنظام الصرف الأجنبي في المغرب، قالت العلوي إن الوزارة ستحدد أولاً وقبل كل شيء التضخم المستهدف على المدى المتوسط والكشف عنه في أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027، وتوقعت أن يكون بين اثنين وثلاثة في المئة.
وينشر المغرب حالياً معدلً التضخم المستهدف سنوياً فقط بدلا من توقع هدف أبعد في المستقبل.
وقالت الوزيرة إن «تحرير سعر صرف (العملة) خطوة أخرى»، مضيفة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد ليست مستعدة لذلك.
وتابعت قائلة «إنها ليست مستعدة، الشركات الكبرى مستعدة. يمكن أن يتعرض القطاع المالي للخطر لكننا ما زلنا بحاجة إلى ترتيب الأمور داخلياً للشركات الصغيرة والمتوسطة وإعدادها لذلك».
ورداً على سؤال حول بيع سندات في السوق الدولية، قالت العلوي إن الحكومة ليس لديها خطة حالياً للعودة إلى السوق إلا أنها تتوقع أن يواصل المغرب بانتظام إصدار سندات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية