المغرب: الحكم على متهم بحيازة اسلحة من مجموعة ‘أمغالة’ بالسجن عشرين عاما

حجم الخط
0

6 معتقلين ادينوا بتفجيرات مقهى أركانة بمراكش يوجهون يشتكون لوزير العدل من ‘التنكيل والتعذيب’الرباط ـ ‘القدس العربي’: قضت المحكمة العسكرية المغربية الدائمة الأربعاء بالرباط بادانة متهم بحيازة أسلحة في ملف ما يسمى بمجموعة أمغالة والحكم عليه بالسجن عشرين سنة نافذة.

وتوبع لهشام الربجة بتهمة المس بسلامة أمن الدولة وحوكم بست سنوات، كما كان قد ‘اختفى’ عن الأنظار قبل فضح ‘خلية أمغالة’، إذ صرحت عائلته باختفاء إبنها، ورجحت فرضية اختطافه إلى أن تم إشعار النيابة العامة من طرف الشرطة القضائية بتفكيك شبكة إرهابية خطيرة تشكل امتدادا للقاعدة جنوب الصحراء وتتكون من 27 فردا، وأن الفرقة المذكورة وضعتهم رهن الحراسة النظرية من أجل مباشرة البحث معهم وضمنت الفرقة إشعارها للوكيل العام أسماء المعتقلين المذكورين وعلى رأسهم هشام الربجة، وهو ما أعاد إسمه إلى الواجهة لتتم محاكمته يوم الاربعاء ووضعه بسجن سلا2 في زنزانة انفرادية، حسب ما صرح به دفاع المتهم.

واشار منتدى الكرامة لحقوق الانسان في 2011 إلى اختطاف واختفاء قسري في حق هشام الربجة وهو ما تم إنكاره، قبل أن تعيده المحكمة العسكرية إلى الظهور من جديد.

من جهة اخرى وجه ستة معتقلون ادينوا بالقيام بـ’تفجيرات مقهى أركانة بمراكش’ في نيسان (ابريل) 2011 رسالة إلى مصطفى الرميد وزير العدل والحريات والمنظمات والجمعيات الحقوقية والمجتمع المدني، يحكون من خلالها قصتهم منذ اليوم الأول لاعتقالهم وظروف التحقيق معهم وصولا إلى مثولهم أمام المحكمة.

وأشارت الرسالة التي نشرها موقع ‘لكم’ إلى ‘الوضعية الصحية الحرجة التي يوجد فيها عبد الصمد بطار أحد المعتقلين، والذي يوجد بين الحياة والموت داخل مستشفى ابن سينا بالرباط نتيجة خوضه لإضراب مفتوح عن الطعام التي ذكرت تدهور الحالة الصحية لأغلب المعتقلين الإسلاميين المضربين عن الطعام بسجن سلا 2 حيث ساءت حالتهم كثيرا دون الاستجابة لمطالبهم.

وادين هؤلاء المعتقلون الستة بالتخطيط والتنفيذ لتفجيرات استهدفت مقهى اركانة بساحة الفنا بمراكش ذهب ضحيته عشرات القتلى والجرحى من بينهم سياحا اجانب.

وذكر المعتقلون الموقعون على الرسالة أن هدفهم من هذه الرسالة هو إظهار الحق وكشف ملابسات ملف قضيتهم وفضح ما تعرضوا له من ما وصفوه بـ’التنكيل والتعذيب والإكراه والإهانة وانتهاك للحقوق والكرامة الإنسانية، من خلال، سب للذات الاهية و تبول على المصحف الكريم وتجاوز سافر للقانون وشطط في استعمال السلطة و اعتداء على الاجساد والأعراض الشيء الذي يكشف زيف الدعاوى العريضة للإصلاح والدمقرطة استقلالية القضاء’. وقال هؤلاء المعتقلون انهم تعرضوا لعملية الاختطاف القسري بالقوة والاكراه، حيث ‘تم اختطافنا قسريا بالقوة والإكراه من طرف أشخاص مجهولي الهوية في إخلال سافر وتجاوز واضح للمساطر المنظمة للاعتقال (لم تعرض علينا هوية من اختطفنا، خلو سياراتهم من أي علامات تدل على أنها سيارات أجهزة الأمن، لم تذكر لنا تهمة الاعتقال، لم يعرض علينا مذكرة الاعتقال، ودون إخبار عائلاتنا)، بل اختطفنا بالقوة بواسطة أشخاص كثر في سيارات مجهولة بعضنا من أمام محل تجارته، وبعضنا من الشارع، وبعضنا بالليل من عقر داره’، وذكروا أنهم تعرضوا للاحتجاز بأماكن عديدة ومتنوعة.

وأشار المعتقلون في الرسالتهم لوزير العدل إلى أنهم وقعوا اثناء التحقيق معهم على أوراق كثيرة ‘تبين لنا فيما بعد أنها المحاضر القضائية التي قدمنا على أساسها للمحاكمة’، وكل ذلك تحت الإكراه ودون الاطلاع عليها بعد ‘تعرضنا لمختلف أنواع التعذيب والتنكيل’. وقالوا ‘تعرضنا طيلة مدة الاحتجاز من طرف مختطفينا في الأماكن الآنفة الذكر لكل أنواع التعذيب والتنكيل (الضرب، الفلقة، الطيارة، الماء البارد، الكاشو، الغرف الضيقة والمظلمة، التهديد بالصعق الكهربائي، التجريد من الملابس كاملة والتعري، التهديد بجلب أهلك والتنكيل بهم أمامك الأمهات والأخوات والزوجات، التهديد بالاغتصاب بواسطة القرعة، السب و الشتم وأنواع الإهانات، التعرض لكرامتنا وخاصة أعراضنا، عصب الأعين و تقييد الأيدي والأرجل طيلة مدة الاحتجاز، الحرمان من النوم، التعريض للروائح الكريهة المراحيض و الشيفون)’. وقال سعيد بوليفة أحد معتقلي بالسلفية الجهادية والمعتقل حاليا بالسجن المحلي بطنجة، أنه تعرض للتعذيب والاعتداء الجسدي والمعنوي على يد مجموعة من موظفي سجن سلا 2، حيث أصيب بجروح بمختلف أنحاء جسمه، وطالب من وزير العدل الأمر بفتح تحقيق حول ما تعرض له داخل السجن.

وذكر بوليفة أنه تعرض يوم الأحد 7 حزيران (يونيو) 2011، لمضايقات واستفزازات من طرف موظفي المؤسسة بسجن طنجة وعلى رأسهم رئيس المعتقل، وهو ما دفعه إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، فقام رئيس المعقل رفقة مجموعة كبيرة من الموظفين بالهجوم عليه وإخراجه من زنزانته، حيث انهالوا عليه ضربا وشتما و’لفوني في بطانية وغمروني بالمياه وأدخلوني الكاشو وبقيت فيه ثلاثة أيام بلياليها بدون فراش ولا غطاء وبعدها طلبوا مني فك الإضراب وإرجاعي إلى زنزانتي’. وقالت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين إن مندوبية إدارة السجون قامت بترحيل مجموعة من المعتقلين الإسلاميين يوم الثلاثاء الماضي من سجن سلا2 إلى كل من السجنين المحليين لطنجة وتطوان.

وأشارت أنه ‘فور وضعهم في غرف مكتظة بسجناء الحق العام دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام مرة أخرى قصد نقلهم إلى الحي المخصص للسجناء الإسلاميين’. وأضافت أنها قد قامت بوضع المرحلين إلى سجن تطوان بزنزانة وسط حي مخصص لسجناء الحق العام كما تم توزيع المرحلين إلى سجن طنجة كل واحد على حدة بغرف مكتظة بسجناء الحق العام وان احدهم ويدعى عبد الإله الخمليشي الذي ‘لازال يعاني من اعوجاج في قدمه منذ أحداث سلا في 16 و17 ايار (مايو) 2011’ في اشارة للموةاجهات بين المعتقلين وحراس السجن.

وقالت اللجنة إنه تم ‘ترحيل هؤلاء المعتقلين بعد دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام بسجن سلا2، وبعد أن أقدم بعضهم على خياطة أفواههم تأكيدا منهم على امتناعهم على الأكل و الشرب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية