المغرب: انتحاري مكناس مهندس دولة اختار عيد ميلاده الـ30 لتنفيذ عمليته

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: اكدت مصادر امنية مغربية ان الانتحاري الذي حاول تفجير حافلة سياحية الاثنين يدعي هشام الدكالي (30 عاما) وهو مهندس دولة خريج احدي الجامعات الفرنسية.

وقالت المصادر ان هشام الدكالي، وهو متزوج بدون اطفال، اقترب حوالي الثانية عشر الا ربعا من صباح الاثنين حاملا قارورة غاز معدة للتفجير ملفوفة بصحيفة من حافلة كانت تقف في ساحة الهديم التاريخية بمدينة مكناس وتنقل سياحا اجانب كانوا يزورون اثناء ذلك باب المنصور التاريخي، وحال شك سائق الحافلة الي منع الشاب من الصعود وانفجار العبوة بالقرب من الحافلة وسط ذهول المواطنين الذين يحتشدون عادة في مثل هذا الوقت في ابرز معالم المدينة.

وادي الانفجار الي بتر يد الدكالي واصابته بجراح في اماكن مختلفة من جسده وهو ما استدعي نقله الي المستشفي العسكري بالمدينة في حالة صحية حرجة.

وتقول السلطات انها تبحث عن اثنين كان الدكالي يتحدث اليهما قبل توجهه نحو حافلة السياح وقالت صحف محلية ان الشخصين اعتقلا وان احدهما هو والده. وقال أحمد الدماني والي أمن مكناس في حوالي الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة من صباح الاثنين قام شخص يدعي هشام الدكالي، وهو مهندس، في حالة ارتباك بتفجير قنينة غاز صغيرة الحجم تحتوي علي مواد جد تقليدية قرب إحدي الحافلات بساحة الهديم.

وأضاف أن هذا الشخص قد أصيب بجروح بيده اليسري نقل علي إثر ذلك إلي مستشفي محمد الخامس من أجل تلقي العلاجات الضرورية، مشيرا الي أن البحث لايزال جاريا لتحديد ملابسات هذه القضية.

وحسب الدماني فإن هذا العمل الانفرادي يأتي في إطار محاولة يائسة للعناصر الإرهابية أمام حزم ويقظة المصالح الأمنية والمتمثلة في الاجراءات والحملات التطهيرية والتمشيطية التي تقوم بها هذه المصالح لتضييق مجال تحرك العناصر الارهابية والحد من آفة الارهاب.

وبينما رفضت السلطات الكشف عن مكان عمل الدكالي، قالت مصادر امنية انه من مدينة القنيطرة وعين حديثا في مصلحة الضرائب ببلدية المشور بمدينة مكناس. وقالت صحيفة الصباح ان الدكالي مقيم في مدينة غرونوبل الفرنسية.

وقالت وكالة الانباء المغربية ان هشام الدكالي الذي اختار يوم عيد ميلاده الثلاثين (13 اب (اغسطس) 1977) للقيام بعمليته الانتحارية وهو شاب غير ملتح و لم يكن معروفا كأحد المتطرفين اصيب بحالة ارتباك في الوقت الذي كان يستعد فيه لارتكاب جرمه بالنظر إلي الخناق الذي تم تشديده علي المجموعات المتطرفة في الأسابيع الاخيرة، مع تعزيز اجراءات المراقبة والأمن وحملات التطهير التي تم القيام بها في عدد من مدن المملكة وخاصة بمكناس.

واكدت السلطات ان السياح الاربعين الذين كانت حافلتهم مستهدفة بالهجوم الانتحاري واصلوا جولتهم السياحية بالمدينة قبل تناول الغداء والعودة الي مدينة فاس (60 كلم شرقا) لاستكمال برنامج رحلتهم السياحية بالمغرب.

وتعيش المدن المغربية حالة تأهب امني من الدرجة الاولي بعد اعلان السلطات عن هجمات انتحارية محتملة ضد اهداف ومصالح مغربية واجنبية. وعرفت مدينة الدار البيضاء في ايار (مايو) 2003 واذار (مارس) ونيسان (ابريل) الماضيين هجمالت انتحارية مماثلة لم تسفر سوي عن مقتل ضابط شرطة ومنفذيها او اصابتهم بجراح بليغة واسوة بتلك الهجمات لم تعلن السلطات عن الجهة التي خططت لعملية مكناس وكانت وراء تنفيذها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية