الرباط ـ ‘القدس العربي’: نفى رئيس الحكومة لمغربية عبد الإله بن كيران أن يكون قد صدر عنه أي شيء يتعلق بموضوع الشبيبة الإسلامية المحظورة وزعيمها عبد الكريم مطيع في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي أثناء أدائه لمناسك العمرة. وأوضح مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية في بيان توضيحي بثته وكالة الانباء المغربية أنه على إثر ما تداولته مواقع إلكترونية حول موضوع الشبيبة الإسلامية وعبد الكريم مطيع فإن رئيس الحكومة ‘يكذب بشكل مطلق طرحه لهذا الموضوع مع أي شخص أو جهة أثناء أدائه لمناسك العمرة’.وقال مسؤولون بتنظيم ‘الشبيبة الإسلامية’ أن عبد الإله بنكيران، قام عبر ‘وسيط’ سعودي، بتهديد عبد الكريم مطيع، زعيم ذات التنظيم، المقيم حاليا في بريطانيا بصفة لاجئ سياسي بعد رحيله عن ليبيا فور سقوط نظام العقيد القذافي.وقال عبد الكريم مطيع مؤسس ‘الشبيبة الإسلامية’ الذي يعيش في المنفى منذ منتصف السبعينات، حسب رسالة وجهها إلى بن كيران ان تهديداته تتضمن إستضعافه واستهباله وقال إن بن كيران حاول التأثير عليه من خلال إحدى مكالماته، وسؤاله في مكالمته عمن يستطيع التأثير عليه. وخاطب مطيع بن كيران متهما إياه بأنه أساء إليه ولأهله.ولم توضح رسالة مطيع، تفاصيل تاريخ المكالمة أو موضوعها الذي سعى من خلاله بن كيران للتأثير عليه، إلا أن مطيع بدا في رسالته ملما بـ ‘دلالات’ سؤال بن كيران السياسية والاجتماعية.واتهم مطيع بن كيران بتهديده رجما منه بالغيب، بأن قضيتيه لن تحل ما لم يمتثل لأوامره دون أن يفصح عن طبيعة هذا الأوامر. وأضاف ‘فقد أسأت إليَّ، ومن حقي أن أطلب منك الاعتذار إليَّ بعد التوبة إلى ربك، سواء كان ذلك بمبادرة منك أو ممن كلفك…’ واستغرب مطيع في رسالته تذكر بن كيران له بعد أكثر من ثلاثين سنة، قبل أن يفاجأ بمواقفه الأخيرة التي قال إنها تستضعفه وتستهبله، بل وتتدخل في شؤونه العائلية.وانتسب عبد الاله بن كيران إلى ‘الشبيبة الإسلامية’ المتهمة باغتيال الزعيم اليساري عمر بن جلون في منتصف سبعينات القرن الماضي، قبل أن يعتقل لبضعة أشهر ويعلن انفصاله عنها بعد خروجه من السجن.