المغرب: تحركات حزبية لخوض الانتخابات النيابية في جبهة موحدة

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” من محمود معروف:

اسفرت اجتماعات حزبية مغربية عن دعوة لتنشيط تحالف الكتلة الديمقراطية المتعثر منذ عدة سنوات وتأمل اطرافه اعادة الروح اليه لخوض الانتخابات التشريعية القادمة كجبهة موحدة.

وقالت صحيفة بيان اليوم لسان حزب التقدم والاشتراكية ان وفدا من الحزب برئاسة امينه العام مولاي اسماعيل العلوي التقي بداية الاسبوع الجاري بالرباط وفدا من حزب الاستقلال برئاسة عباس الفاسي الامين العام للحزب وتدارسا مستجدات الساحة السياسية المغربية والعلاقات الثنائية بين الحزبين وافاق عمل الكتلة الديمقراطية.

وقالت مصادر حزبية ان اللقاء نتج عن مذكرة بعثها حزب التقدم والاشتراكية الي حلفائه في الكتلة الديمقراطية من اجل تعزيز التعاون بينها وتعميق تحالفها وان حزب الاستقلال استجاب للدعوة.

وتأسست الكتلة الديمقراطية في ربيع 1992 من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب التقدم الاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي والاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي جمد عضويته تحفظا علي مشاركة حلفائه في الانتخابات البلدية في 1992 كما بقيت عضوية منظمة العمل معلقة منذ تحولها الي الحزب اليسار الاشتراكي الموحد.

وعرفت نشاطات الكتلة تعثرا منذ مشاركة احزابها في تدبير الشأن العام وتشكيلها الحكومة في 1998 كما عرفت العلاقات بين احزابها توترات بعيد الانتخابات التشريعية في 2002. وقالت المصادر ان حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية جددا خلال اجتماع وفديهما التأكيد علي ضرورة استمرار الكتلة وتعزيز عملها وابديا رغبة في توسيع الكتلة بالاتصال بالحزب الاشتراكي الموحد وريث حزب اليسار الموحد.

واظهر الحزبان حسب نفس المصادر توافقا علي رفض اقصاء اية هيئة سياسية من المساهمة بالانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في خريف 2007 وهو ما يعني الاختلاف مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحزب الاكبر في البرلمان والاول في الحكومة من حيث عدد الحقائب الذي يتبني ما توافقت عليه الاغلبية الحكومية من شروط ترشيح الافراد والهيئات في هذه الانتخابات والتي اعتبرت محاولة من الاحزاب الكبيرة لاقصاء الاحزاب الصغيرة.

وتخوض احزاب الكتلة الديمقراطية الاسبوع القادم معركة داخل مجلس المستشارين (الغرفة التشريعية الثانية) لاختيار خليفة لمصطفي عكاشة رئيس المجلس الذي انتهت ولايته ويرشح حزب الاستقلال عضو لجنته التنفيذية عبد الحق التازي لهذا المنصب فيما ترشح الحركة الشعبية من احزاب الاغلبية محمد الفاضلي. ولم تحدد حتي الان اطراف الكتلة موقفها من هذه المعركة.

ومن المقرر ان يفتتح العاهل المغربي الملك محمد السادس بعد غد الجمعة الدورة الخريفية من السنة الاخيرة للبرلمان وتتوقع مصادر برلمانية ان يناقش مجلس النواب خلال هذه الدورة عددا من مشاريع قوانين تهم بالدرجة الاولي القانون المنظم للانتخابات بعد تأجيل مجلس وزاري اقراره واحتمال اعادته للمجلس لادخال تعديلات عليه تأخذ بعين الاعتبار ردود الفعل علي المشروع بصيغته التي تم الوافق عليه في مجلس حكومي التنمية المستدامة لمناطق النخيل والسكني والتعمير وشركات المساهمة علاوة علي المشاريع التي من المحتمل أن ترد علي مجلس النواب خلال نفس الفترة وعلاقات المغرب مع شركائه بالخارج حيث سيكون علي النواب الانكباب علي دراسة مشروع قانون يوافق بموجبه من حيث المبدأ علي تصديق اتفاق شراكة في مجال الصيد البحري الموقع ببروكسل في 28 تموز/يوليو 2005 مع الاتحاد الاوروبي والذي اثار نقاشات حادة في الرباط وبروكسل نظرا تداخله مع ملف قضية الصحراء الغربية.

وينص هذا المشروع علي أن يلتزم الطرفان بتشجيع صيد مسؤول في مناطق الصيد المغربية علي أساس مباديء عدم التمييز بين مختلف الاساطيل المتواجدة في هذه المناطق وترسيخ مباديء الحوار والتنسيق المسبق خصوصا علي مستوي تطبيق السياسة القطاعية للصيد من جهة وسياسات وإجراءات المجموعة التي يمكن أن يكون لها انعكاس علي مسلك الصيد المغربي من جهة أخري.

كما يقضي بأن يخضع تشغيل البحارة المغاربة علي متن سفن المجموعة الي إعلان منظمة الشغل الدولية حول مبادئ وحقوق الشغل الأساسية والذي يطبق حتما علي عقود العمل والظروف العامة للشغل. ويتعلق الأمر بالخصوص بحرية إنشاء جمعيات والاعتراف الفعلي بالحق في التفاوض الجماعي للعمال والغاء التمييز في ميدان الشغل والمهنة.

ويتضمن المشروع أيضا التعاون في المجال العلمي وولوج سفن المجموعة للمصايد في مناطق الصيد المغربية وشروط ممارسة الصيد والمقابل المالي والتعاون الاداري ومجال التطبيق وحل الخلافات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية