الرباط-“القدس العربي”: لا حدث استثنائيا في مغرب 2019 لكن أحداثا كثيرة متميزة تشكل استمرارية لما فتحت ملفاتها حديثا أو من سنوات طويلة، في ميادين متعددة، منها الحقوقي والسياسي والدبلوماسي والتنموي.
فقد شهد العام تعديلا على حكومة سعد الدين العثماني في تشرين الأول/اكتوبر، سبقته حملة إعلامية حول الدور الذي ستلعبه في دفع التنمية وحل أزمات البلاد، لكنه جاء نسخة من حكومة العثماني المشكلة في نيسان/ابريل 2017. وتشكلت بعدها اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، وبانتظار ما ستسفر عنه الحكومة واللجنة خلال الشهور المقبلة.
في ميدان حقوق الإنسان ارتفعت أصوات المنظمات الحقوقية المغربية للتنديد باستغلال القضاء لتصفية حسابات سياسية وحقوقية مع ناشطين وصحافيين وحقوقيين، وتقول بردة عرفتها البلاد في ميدان الحريات وحقوق الإنسان بسلسلة من الأحكام في قضايا مست حقوقيين، ومدونين، وصحافيين، آخرها تأييد الحكم بالحبس، والغرامة في حق أربعة صحافيين. وصدرت أحكام استئنافية بحق معتقلي حراك الريف، وصل بعضها إلى 20 سنة سجنا نافذا، ثم الحكم على الصحافي توفيق بو عشرين مدير صحيفة “أخبار اليوم” استئنافيا ورفع الحكم ضده من 12 إلى 15 سنة سجنا نافذا رغم التشكيك بالملف منذ اعتقاله في 2018 وتلى ذلك اعتقال وإدانة الصحافية هاجر الريسوني، وخطيبها وطبيب وسكرتيرته وممرض بتهمة الإجهاض والعلاقة الجنسية غير الشرعية، وتدخل العاهل المغربي الملك محمد السادس للعفو عنهم وتضمين بلاغ العفو ما يوحي بإدانة الاعتقال والمحاكمة.
وفتحت قضية هاجر الريسوني ملف الإجهاض والحريات الفردية وتشكلت جمعيات تنادي بحرية الجسد وعدم تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج والمثلية وحق الإجهاض. وما زال النقاش مفتوحا حول هذه الملفات.
على الصعيد الأمني واصلت الأجهزة المعنية سياستها الاستباقية بملاحقة المنتمين لتنظيمات إرهابية، خاصة تنظيم “داعش” أو من يحملون أفكارا متشددة وأعلنت عن تفكيك خلايا وشبكات كانت تخطط لأعمال إرهابية وتخريبية، وكذلك مكافحة الهجرة السرية بدعم أوروبي وألقت القبض على أكثر من 27 ألف شخص أغلبيتهم الساحقة من دول افريقيا جنوب الصحراء الراغبين في التسلل إلى أوروبا عبر التراب الإسباني.
وعلى الصعيد الدبلوماسي المتمحور حول قضية الصحراء أو ما يطلق عليه مغربيا “قضية الوحدة الترابية” حقق المغرب مكسبا هاما بتوقيع اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي التي تضمنت اعترافا بالسلطة المغربية على المياه الإقليمية للصحراء الغربية التي تنازع المغرب عليها جبهة البوليساريو وتسعى لإقامة دولة مستقلة عليها مدعومة من الجزائر، بعد أن نجحت الجبهة في 2016 باستصدار حكم قضائي أوروبي بعدم شرعية اتفاقيات أوروبية مع المغرب تشمل الأراضي والمياه الصحراوية. وواصل المغرب تفعيل حضوره في القارة الافريقية بعد دخوله الاتحاد الافريقي 2017 ويحاول تأكيد سيادته القانونية على المجال البحري في الصحراء الغربية بعد عرضه أمام البرلمان مشروع تحديد المياه الإقليمية المغربية والمنطقة الحرة.
راحلون
*رحل الطيب بن الشيخ عن 81 سنة. وكان الراحل أحد مؤسسي الحزب المقرب من دوائر القرار “التجمع الوطني للأحرار” وسبق له أن تقلد عدة حقائب وزارية.
*ودعت الساحة السياسية المغربية عبد الواحد بلكبير، أحد أبرز مؤسسي اليسار في المغرب في بداية الستينيات، حيث توفي عن عمر يناهز 72 سنة.
التحق بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب وكان من قيادات أحداث 1965 واعتقل بسببها في 27 آذار/مارس قبل أن يستفيد من العفو الملكي عن المعتقلين السياسيين آنذاك.
تصريحات
*خلف مقطع فيديو لوزير التعليم المغربي سعيد أمزازي سخرية عارمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يظهر الوزير في حفل للطلبة المتميزين وهو يقرأ خطاباً، ويجد صعوبة في تهجئة كلمة “المتوجين” و”المتوجات” بالشكل الصحيح، بالرغم من محاولته مرات عديدة. وفجر خطأ الوزير تعليقات واسعة لدى المدونين المغاربة، حيث ربط كثيرون منهم بين صعوبة نطق الوزير للكلمة بالشكل الصحيح وبين التوجه نحو “فرنسة التعليم” والذي جرى إقراره رسميا.