المغرب: حركة ‘باراكا’ تشارك في المظاهرات والاحتجاجات التي تنظمها ’20 فبراير’

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’ : حملت التظاهرات التي شهدتها عشرات المدن المغربية مساء امس الاحد في اطار الاحتجاجات الشبابية بمشاركة حركة ‘باراكا’، (يكفي) رسالة سياسية تؤشر على توتر تعرفه العلاقات بين السلطات وحزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض.

واعلنت المبادرة الشبابية للقضاء على الفساد والاستبداد المعروفة بحركة ‘باراكا’، انها ستشارك بتظاهرات الاحتجاج التي تدعو لها حركة 20 فبراير وعممت نداء تدعو فيه ‘الجماهير الشعبية إلى الالتحام بالشباب المنتفض ضد الظلم والفساد والاستغلال ونهب المال العام’، وذلك بالخروج ‘القوي والفاعل’. وقدمت حركة ‘باراكا’ نفسها على أنها من مكونات حركة ’20 فبراير’، وان ناشطيها يتظاهرون تحت شعار ‘استمرار النضال من أجل إسقاط الفساد والاستبداد’، احتجاجا على ما وصفته ‘التعاطي السلبي للدولة مع مطالب الشباب الذين هبوا في انتفاضتهم التاريخية ليوم 20 شباط (فبراير) 2011’ من أجل المطالبة بالتغيير.

وتؤطر حركة 20 فبراير احتجاجات الشباب المغربي ‘ضد الفساد والاستبداد’ وتطالب بالمزيد من الاصلاحات الدستورية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتزامنة مع احتجاجات فئوية ومطلبية مكثفة تصاعدت خلا الاسابيع الماضية.

ولقيت الحركة، التي تدعو لتظاهرات اسبوعية في عشرات المدن المغربية منذ 20 شباط (فبراير) الماضي، تاييدا واسعا في الشارع المغربي قبل اعلان العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم 9 اذار (مارس) اصلاحات دستورية واسعة توج بدستور جديد تمت المصادقة عليه في تموز (يوليو) الماضي.

وتباينت مواقف الاحزاب السياسية المغربية من الحركة وتظاهراتها، اذ تبنت جل هذه الاحزاب ومن بينها حزب العدالة والتنمية الاصولي ويحتل المرتبة الثانية بالبرلمان، موقفا متحفظا في البداية ثم موقفا مؤيدا قبل ان تدعو الى وقف الاحتجاجات والانخراط في مسلسل الاصلاحات الا ان جماعة العدل والاحسان الاصولية المتشددة وحزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي والحزب الاشتراكي الموحد واصلوا دعم الحركة وانخراط ناشطيها في التظاهرات التي تدعو لها.

وقال مناوئوا حركة 20 فبراير ان كلا من جماعة العدل والاحسان وحزب النهج هيمنوا على الحركة وسخروها لاهداف سياسية حزبية.

ولم يثن موقف الاحزاب حركة 20 فبراير عن مواصلة تظاهراتها الاسبوعية بين اعتدال في شعاراتها وتصعيد احيانا حيث ردد في تظاهرات مدينة طنجة شعار ‘ارحل’ وهو ما استوقف المحللون والفاعلون السياسيون، خاصة وانه يسبق انتخابات تشريعية تجري في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم.

وجرت خلال الاعداد للقوانين التي ستنظم هذه الانتخابات ‘احتكاكات’ بين حزب العدالة والتنمية ووزارة الداخلية التي تعد هذه القوانين، والمح قياديون بالحزب الى امكانية المقاطعة اذا لم تكن هناك ضمانات لنزاهة وشفافية الانتخابات التي يقولون انهم سيفوزون بها وهو ما سيمنحهم رئاسة الحكومة القادمة.

وشكل ناشطو حزب العدالة والتنمية اثناء مشاركتهم في التظاهرات حركة ‘باراكا’ كاحدى مكونات حركة 20 فبراير التي نأت بنفسها عن هذه التظاهرات فيما بعد وبدا حضورها ضعيفا منذ الاستفتاء على الدستور الجديد، وغابت شعارات ولافتات ‘باراكا’ قبل ان تعلن الجمعة عن مشاركتها من جديد في التظاهرات التي ستخرج في حوالي 50 مدينة للمطالبة ‘بالتغيير الجوهري بإسقاط الفساد والاستبداد’. وتنفي حركة ‘باراكا’ اية علاقة لها باي تنظيم او تيار سياسي ونقل موقع ‘هسبريس’ عن مصطفى مشتري مسؤول الإعلام والعلاقات العامة أن حركته ليست لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بأي تنظيم ولا تخضع لتوجهات سياسية معينة، موضحا أنها حركة شبابية مستقلة ملتزمة.

وقال مشتري إن الحركة كانت حاضرة لكن حضورها لم يكن بنفس الزخم الذي انطلقت به، لان ناشطيها كانوا يأملون أن يشهدوا تغييرا حقيقيا بعد المراجعة الدستورية، لكن تبين لهم أن دار لقمان ما تزال على حالها، من خلال مراوحة ملف المعتقلين السياسيين لمكانه، واستمرار من وصفهم برموز الفساد السياسي والاقتصادي في مواقعهم.

وأعلن مشتري أن ‘باراكاا’ تستعد لتنظيم ملتقى وطني الاسبوع المقبل، لمناقشة أوراق تهم بنية الحركة وتوجهاتها، مشددا على أن خيار النضال الميداني هو خيار استراتيجي للحركة من أجل ‘مكافحة الفساد والاستبداد وتحقيق مطلب الحرية والكرامة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية