حلت السينما المغربية ضيفة على المهرجان السينمائي ببلد الوليد في دورته 58 وحضرت كوكبة من السينمائيين، بطاقة لافتتة للنظر، لتنشيط الفقرة الاستعادية الخاصة بالأفلام المغربية التي تم تصويرها خلال بداية الألفية الثانية وشملت الأفلام التي تمت برمجتها ستة وعشرين فيلما منها سبعة عشر فيلما طويلا.
‘عيون جافة’ لنرجس النجار و’علي زاوا’ نبيل عيوش، ‘كازا نيغرا’ لنورالدين لخماري، ‘الملائكة لا تحلق في الدار البيضاء’ لمحمد عسلي، ‘الرجل الذي باع العالم ‘ عماد النوري وسهيل النوري، ‘على الحافة’ لليلى كيلاني، ‘موت للبيع’ لفوزي بن سعيدي، ‘الطريق إلى كابول’ إبراهيم الشكيري، ‘فيلم’ محمد عاشور، ‘نهاية ‘هشام العسري، ‘شقوق ‘هشام عيوش، وفي ‘انتظار بازوليني’ داوود أولاد السيد، ‘ماروك ‘ليلى المراكشي، ‘الرحلة الكبرى’ إسماعيل فروخي، ‘ذاكرة معتقلة ‘لجيلالي فرحاتي، ‘الطفل النائم’ لياسمين كساري، و’بيغاس’ لمحمد مفتكر.
وثلاثة أفلام وثائقية: ‘أماكننا الممنوعة’ لليلى كيلاني، ‘شظايا’ لحكيم بلعباس، و’رقص الخارجين على القانون’ لمحمد العبودي.
وستة أفلام قصيرة حياة قصيرة، عادل الفاضيلي، عندما ينامون، لمريم التوزاني، ‘الطريق إلى الجنة’، أوده بن يامينة، ‘أمل’ علي بنكيران، ‘مختار’ حليمة الودغيري، ‘اليد اليسرى’ لفاضل شويكة.
و فيما يخص جوائز المهرجان فقد ظفر الفيلم الياباني ‘طوكيو كازوكو’ لمخرجه ليوجي يامادا بالسنبلة الذهبية ويحكي الفيلم قصة زوجين مسنين (سويتشي وطوميكو) يعيشان في جزيرة صغيرة بهيروشيما ويسافران إلى طوكيو لزيارة أبنائهما الثلاثة. الابن البكر، كويتشي، يدير مستشفى. والابنة، شيجيكو، تمتلك صالون تجميل. والابن الأصغرشوجي، يعمل في المسرح. ولكن انشغالهم بشؤونهم الخاصة يجعل الوالدين يشعران بعدم الارتياح.
وعند زيارة طوميكو لشقة ابنها شوجي وحيث التقت صديقته، نوريكو، في لقاء كان لطيفا جدا.
لكن الأشياء ستتغير عندما تفقد الأم وعيها في بيت ابنها الأكبر ….
في حين عادت السنبلة الفضية لفيلم ‘اجر واقفز’ للمخرج ستيفان غرين . وحصل على جائزة أفضل ممثل البولوني زبيغنيو واليركيس لادائه في فيلم ‘بابوسزا’ للمخرجين جوانا كوسو وكرزيسزتوف كروز، اللذين فازا أيضا بجائزة أفضل إخراج .وأحرزت الممثلة الإسبانية نورا نافاس جائزة أفضل أداء نسائي عن دورها في فيلم ‘جميعا نريد لها الأفضل’..
وكانت جائزة ‘ميغيل ديليبيس ‘لأفضل سيناريو للفرنسيين أغسنيس جاوي وجان بيير البكري عن فيلم ‘في نهاية المطاف’، وجائزة ‘بيلار ميرو’ لأفضل مخرج جديد منحت للهولندي دياديريك إبانج عن فيلمه الأول ‘ماترهورن’. وتلقى كريستوفر بلوفيلت جائزة أفضل تصوير سينمائي عن فيلم’ نايت موفيز’. وعادت جائزة نقاد السينما (فيبريسي)، للأرجنتيني خوان تاراتوتو عن فيلمه ‘إعادة بناء’
أما بالنسبة لجوائز الأفلام القصيرة، فقد تم منح السنبلة الذهبية لفيلم ‘بولس’ لمخرجته سبيلا كاديث، والسنبلة الفضية لكريس لاندريث عن فيلم ‘سر اللاشعور’. وفازالفيلم القصير ‘الوشاح المفقود’ لأوين دافي بجائزة إيفا للفيلم القصير مرشح بلد الوليد، الذي تم اختياره لكونه فاز بالدور النهائي للجائزة السنوية لأكاديمية الفيلم الأوروبي.
أما جائزتا مسابقة ‘نقطة التقاء ‘التي تضم الفيلمين الأول والثاني، فمنحت الاولى لـ(قصة حب أفغاني)، لمخرجته بارماك أكرم. كما منحت تنويها خاصا لفيلم ‘يوم من أبريل’، لبارت فان دن بمت. وفيما يخص مسابقة الوثائقي ‘زمن التاريخ’ فقد تم منح الجائزة الأولى لفيلم ‘دار الإذاعة’ لنيكولافيليبير. وذهبت الجائزة الثانية إلى الفيلم الوثائقي ‘هاي فايف : أسوبربان سادا’ لجوليا ايفانوفا. وتم منح ميزة مشرف للمخرجة لإسبانية إيزابيل دي أوكامبو عن فيلم ‘قراصنة ويعاسيب’.
في حين ذهبت جائزة الجمهور إلى فيلم ‘المدى القصير’ للمخرج دانيال دستين من هاواي كأفضل فيلم مشارك في المسابقة الرسمية. و’بينور’للمخرج الإيطالي ماسيمو اندريه، باعتباره أحسن فيلم عن مسابقة ‘نقطة التقاء.’
وشهدت المسابقة الرسمية الخاصة الأفلام الروائية الطويلة مشاركة 16 فيلما من بينها فيلم ‘زيرو’ للمخرج المغربي نورالدين لخمار وتدور أحداث الفيلم حول أمين الملقب بزيرو أي الصفر وهو شرطي مثير للجدل، يمضي معظم وقته لمعالجة الشكاوى ومتجولا في شوارع الدار البيضاء مع ميمي، عاهرة ذات 22 سنة
ويعيش في مواجهة دائمة مع والده، وهو رجل مستبد، من ذوي الاحتياجات الخاصة، ورئيسه في العمل لا يتوانى في إذلاله. مما جعل أمين يدرك أن حياته كئيبة وخالية من القيم، ويقرر في نهاية المطاف القطيعة مع ماضيه المتسم بالجبن والخوف وعقدة النقص، والانخراط في البحث عن اختفاء فتاة قاصر… هكذا يبدأ حملته ضد عالم قاس، عالم افسده المال والسلطة.
وفيلم ‘عمر’ للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد تتعلق تيمته الأساسية بشاب يدعى عمر متعود على لعبة الكر والفر مع قوات حراسة الجدار في الأراضي المحتلة عندما يقوم بزيارة نادية، حبه السري. ولكن قوات الاحتلال لا تعرف معنى الحب النقي ولا الحرب النظيفة. والشاب عمر رمز الشباب والحس المرهف، والذي يعمل خبازا، أصبح مناضلا من أجل الحرية ليواجه القرارات المؤلمة التي لها علاقة مع الحياة والرجولة. وبعد إلقاء القبض عليه بعد قيامه بعملية خطيرة للغاية، ومغامرة عمر في لعبة القط والفأر مع الشرطة العسكرية. الشك والخيانة سيساهمان في تقويض الثقة التي وضعها في أصدقاء طفولته ورفاق دربه دائما أمجد وطارق شقيق نادية، مما سيجعل مشاعر عمر تعاني تقريبا نفس ما تعرفه الساحة الفلسطينية نفسها.
وحصل فيلمه الأكثر شهرة ‘الجنة الآن’ على جائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم أجنبي عام 2006 ورشح لنيل جائزة الأوسكار في نفس الفئة.كما فاز بالعجل الذهبي لأفضل فيلم هولندي.
وفي صنف الأفلام القصيرة ضمت13فيلما من بينها الفيلم المغربي ‘الهدف’ لمخرجه منير عبار.
ويحكي قصة شاب مغربي يدعى طارق، يعيش في منزل مهجور تم بناؤه على سطح مبنى قديم بمدينة طنجة، فطارق عاطل عن العمل ووجود فراغ في حياته يقوده إلى مراقبة مسؤولين أمنيين من ميناء قريب….
وأما مسابقة نقطة التقاء، صنف الفيلم الأول، فعرفت مشاركة فيلم ‘ملاك’ لمخرجه عبد السلام الكلاعي. فبطلة الفيلم ملاك، فتاة شابة، تكتشف أنها حامل وعندما تخلى عنها والد طفلها، ستواجه تهميشا من محيط يتعامل بقسوة مع الأمهات العازبات….
وتكونت لجنة تحكيم الدورة من الهايتي راوول بيك رئيسا إلى جانب كل من الإسبانية أنا تورينتو والمكسيكية نوريا بيدال والفرنسي توماس بيدغين ونبيل عيوش الذي سبق له أن فاز بالسنبلة الذهبية للدورة السابقـة عن فيلمه’يا خيل الله’.
‘ صحافي مغربي مقيم بإسبانيا