المغرب: محاولات لإنقاذ مشروع سياحي ضخم بعد أن توقفت بسبب صعوبات مالية

حجم الخط
0

السعيدسة/ماغزان – رويترز: أعلن جهاز السياحة المغربي في الاونة الاخيرة عن خطط لاعادة هيكلة واحدة من أهم المبادرات السياحية الطموح بعد أن توقفت بسبب صعوبات مالية.

ومبادرة المخطط الأزرق 2020 جزء من مشروع أكبر باسم (رؤية 2020) تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس بهدف زيادة الدخل من السياحة.

وتهدف مبادرة المخطط الأزرق 2020 إلى جذب 20 مليون سائح إلى المغرب بحلول عام 2020. وتشمل المبادرة إنشاء ستة منتجعات على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي لاستيعاب عدد أكبر من السائحين وزيادة عائدات السياحة إلى 140 مليار درهم مغربي (17.3 مليار دولار) بحلول عام 2020. لكن المشروع الذي تبلغ كلفته 50 مليار درهم (6.21 مليار دولار) توقف لنقص التمويل خلال الازمة المالية العالمية. وأدى التأخير إلى انسحاب عدد من المستثمرين الأجانب وأصبح يتعين القائمين عليه الان تدبير استثمارات بديلة.

وزار وزير السياحة المغربي ياسر الزناكي في الاونة الاخيرة منتجع السعيدية الساحلي بشرق المغرب وهو أحد المنتجعات التي تشملها المبادرة. وأعلن الوزير خلال الزيارة عن بعض الخطوات لاستئناف تنفيذ المخطط الأزرق 2020. وقال ‘كانت هناك أهداف طموحة لهذا المخطط لكنها عرفت تباطؤا في السنوات الأخيرة بسبب الازمة الاقتصادية الكبيرة. واليوم الحكومة المغربية وكذلك الفاعلون في السياحة المغربية من مستثمرين وبنوك وكل الفاعلين في قطاع الاستثمار المالي والسياحة تجندوا كاملين وراء هذه الاستراتيجية لكي نعطي لها نفسا جديدا ونساعدها لكي تنطلق بنفس وطموح أكبر’. وحصلت الخطة الجديدة على دعم مالي من صندوق الايداع والتدبير المغربي ومن الصندوق المغربي للتنمية السياحية ومجموعة الضحى التي تملك الأرض في السعيدية.

لكن التمويل ليس المشكلة الوحيدة التي تواجه المشروع. ويقول خبراء السياحة إن التأخير في تنفيذ المشروع كان من اسبابه ايضا نقص الخبرة في مجال المنتجعات السياحية الكبيرة.

ودفع ذلك الحكومة المغربية للاستعانة بعدد من الخبراء الأجانب للمساعدة في إنقاذ المشروع.

وناقش مسؤولون محليون خلال اجتماع عقد في السعيدية الشهر الماضي مع خبراء أجانب طرق إعادة الحياة إلى المشروع مجددا. وكان بين الحاضرين في الاجتماع جيرار بريمون مؤسس شركة (بيير ايه فاكانس) الفرنسية للسياحة.

وقال بريمون ‘ما ينقص هو رؤية عالمية لمنتجع سياحي متكامل. لا يكفي بناء فنادق متجاورة. الضروري هو رؤية عالمية تشمل الفنادق لكنها تشمل أيضا أماكن خاصة لإقامة السائحين.. أتمنى أن تكون تابعة لبيير إيه فاكانس وكاملة التجهيزات وأن تكون ادارة هذه المنتجعات كيانا تتوفر له وسائل الترفيه وله إدارة وأنشطة خاصة به’. وقال مايكل فرينزل المدير التنفيذي لوكالة (تي.

يو.

آي) الالمانية للسفر الذي حضر الاجتماع ايضا ‘تطوير المناطق لا يعني تطوير الشواطيء والاماكن المشمسة فحسب لان الناس.. زبائننا يأتون من كل أوروبا ويريدون منتجات أصلية. وتعني المنتجات الأصلية المزج بين الشمس والشاطيء.. المزج بين اوقات الفراغ والتجربة الثقافية مع تجربة اللياقة مع رياضات مثل الغولف’. ويأتي الكثير من السائحين من فرنسا واسبانيا والمانيا وانجلترا وهولندا إلى شواطيء المغرب لكن سياحة الشواطيء لا تمثل سوى 20 في المئة من إجمالي عائد السياحة المغربية التي تشمل أيضا السياحة الثقافية.

وقال يوسف الرويسي المدير تنفيذي لمصرف (التجاري وفا بنك) ‘القطاع البنكي لديه مساهمة في دعم القطاع السياحي تناهز 60 في المئة في المشاريع السياحية. رؤيتنا هي دعم المهنيين قبل كل شيء خاصة الذين يتمتعون برؤية واضحة في المجال وعلى خبرة في ما يخص تطوير الفنادق’. وزادت أرباح قطاع السياحة المغربي بنسبة 13 في المئة في عام 2010.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية