الرباط ـ ‘القدس العربي’: قررت محكمة مغربية من الدرجة بالرباط منح السراح المؤقت لمتهمين بالمس بأمن الدولة الداخلي على خلفية ملف تخريب شركة كوماناف وهي شركة النقل البحري التابعة للدولة.وقالت مصادر بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط انها قررت مساء اول امس الأربعاء منح السراح المؤقت للمتابعين في ملف شركة الملاحة (كوماناف) مع المنع من مغادرة البلاد وذلك بناء على ملتمس تقدم به دفاع المتابعين الخمسة وهم مسؤولون ونقابيون سابقون بالشركة من بينهم توفيق الإبراهيمي، الرئيس المدير العام السابق لشركة ‘كوماناف’.ويتابع في هذا الملف الذي أحيل على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط في 19 حزيران/ يونيو الماضي ستة أشخاص مسؤولون سابقون وأطر وموظفون ونقابيون بشركة (كوماناف) خمسة يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي فيما يوجد واحد في حالة سراح مؤقت بتهم ‘تكوين عصابة إجرامية والإعداد للمس بأمن الدولة الداخلي وإفشاء السر المهني والتحريض على تخريب منشآت عمومية (موانئ وبواخر) والمشاركة في ذلك والمشاركة في عرقلة حرية العمل’.واستمعت المحكمة في جلسة اول امس الأربعاء للمتهمين الستة (المدير العام السابق لشركة كوماناف والمدير المركزي للموارد البشرية وملحق بالمعهد العلمي للصيد البحري وكاتب عام نقابة البحارة وكاتب عام نقابة عمال المناولة وملاح) والذين نفوا جميع التهم المنسوبة إليهم مصرحين أن لا علاقة لهم بالاحتجاجات التي كان يخوضها عمال البواخر التابعة لشركة (كوماناف) بميناء سرت والتي كادت أن تؤدي إلى شل حركة الملاحة بميناء طنجة المتوسطي كما أنهم لم يعمدوا إلى تحريض العمال ولم يعملوا على عرقلة حركة الملاحة بالميناء.وصرح توفيق الإبراهيمي المدير العام السابق لـ(كوماناف) أن لا علاقة له بالجرائم المنسوبة إليه وليس هناك ما يثبت المنسوب إليه خاصة وأن هدفه كان مساهمة شركة (كوماناف) التي كان يشغل فيها منصب الرئيس المدير العام منذ سنة 2001 إلى 2010 في إنجاح مشروع ميناء طنجة المتوسطي من خلال جلب شركات عالمية تعمل في مجال الملاحة وفاعلين من مستوى عال وأن إحداث شركة باسمه في اذار/ مارس 2012 لم تكن غايتها تنافسية بقدر ما كانت لدعم ومساندة شركة (كوماناف كوماريث) التي أصبحت تعيش وضعية مادية مقلقة.ونفى باقي المتابعين نيتهم عرقلة أو تحريض العمال المتواجدين على متن البواخر لأن هذه الأخيرة كانت متوقفة بقوة القانون بسبب الحجوزات التي كانت عليها.وكان الدفاع قد تقدم في بداية الجلسة بدفوعات التمس من خلالها بطلان محاضر الشرطة القضائية واستبعادها وبطلان محاضر البحث التمهيدي واستبعاد التسجيلات الهاتفية لأنها غير قائمة على أساس قانوني وهي الدفوع التي قررت المحكمة إرجاء البت فيها إلى حين مناقشة الملف وقررت المحكمة مواصلة الاستماع للنيابة العامة والدفاع الأربعاء المقبل.