المغرب: مخاوف من أزمة اجتماعية بسبب قرار الرفع في ثمن المحروقات
حزب العدالة والتنمية يدعو الحكومة للتراجع عن الزيادةالمغرب: مخاوف من أزمة اجتماعية بسبب قرار الرفع في ثمن المحروقاتالرباط ق. ب: يستعد أصحاب محطات البنزين في المغرب لاعلان اضراب وطني بعد أن تم الرفع في أسعار المحروقات للمرة الثالثة علي التوالي وهو ما ألحق بهم خسائر مادية كبيرة وتسبب في اعلان عدد من هذه المحطات عن افلاسها.من جهة أخري يسود التذمر قطاع النقل العام بسبب الزيادات المتواترة والتي ينتج عنها تقلص في هامش الربح بالنسبة لسيارات الأجرة العمومية والحافلات وغيرها. وذكرت بعض المصادر النقابية أنه من المرجح أن تعلن بعض القطاعات المهنية عن اضرابات وطنية خلال الأيام القليلة المقبلة مما سينذر بأزمة اجتماعية حادة لا سيما وأن أسعار خدمات وسائل النقل سجلت ارتفاعا كبيرا لم يعد معه أي امكانية لاتخاذ قرارات جديدة برفع الأسعار تناسبا مع الزيادة التي عرفتها أسعار النفط في السوق الداخلية بعد أن تخلت الحكومة المغربية عن دعم هذه المادة التي قالت انها تنهك ميزانيتها علي اعتبار أن المغرب يستورد كل احتياجاته النفطية.هذا وفي اطار البحث عن بدائل أخري وقعت وزارة الطاقة والمعادن المغربية والمكتب الوطني للكهرباء وشركة سامير ومجموعة أكوا علي اتفاقية شراكة تروم اقامة البنيات الضرورية من أجل ادخال الغاز الطبيعي الي المغرب.وسيتم حسب بلاغ لوزارة الطاقة، بموجب هذه الاتفاقية، القيام بدراسة من أجل تحديد البنيات الضرورية خاصة تلك المتعلقة بمحطات وأنابيب الغاز التي ستسمح بتعميم استعمال الغاز الطبيعي في المملكة وتضمن سلامة التزود وجعل استهلاك الغاز في المتناول بأقل كلفة.وأوضح البلاغ أنه في اطار هذه الاتفاقية ستعمل الحكومة المغربية علي وضع الاجراءات المصاحبة وخاصة القانونية والتشريعية من أجل تحقيق هذا المشروع الضخم.ويبدو من خلال العديد من التصريحات الرسمية في مناسبات مختلفة اتجاه الحكومة المغربية الي البحث عن مصادر أخري للطاقة بدل الاعتماد الكلي علي البترول. اذ هناك حتي مقترحات تتعلق بالاستعانة بالطاقة النووية لحل هذا المشكل الذي يضاعف متاعب الاقتصاد المغربي المنهك.هذا واستأنفت في نفس الاطار عمليات التنقيب علي النفط في عدد من المناطق المغربية وخصوصا المناطق الجنوبية المحاذية للجارة الشرقية الجزائر. هذا واتهم حزب العدالة والتنمية المغربي الحكومة بالضعف الشديد وعجزها عن اطلاق ديناميكية تحقق نموا اقتصاديا مناسبا يسهم في ايجاد مخارج للمعضلة الاجتماعية واللجوء بدلا من ذلك الي خيارات سهلة وحلول استعجالية عرفية ، في اشارة الي الاجراءات التي اتخذتها الحكومة المغربية برفع الأسعار للتخفيف من الضغط الاقتصادي الذي أصبح خطره يتزايد يوما مع يوم.وفي أول رد فعل علي الزيادة، أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ذو الميولات الاسلامية بيانا حمل فيه الحزب المسؤولية لـ ضعف الحكومة في مقاومة الفساد والحد من استشراء مظاهره من رشوة ومحسوبية واختلاس للمال العام وهدره. وعدم قيامها بواجبها في ادخال الاصلاحات الهيكلية الضرورية ومعالجة ملف الانتهاكات المرتبطة بالجرائم الاقتصادية . وقال الحزب أن الحكومة لجأت عوضا عن ذلك الي الاجهاز علي ما تبقي من القدرة الشرائية للفئات المتوسطة والضعيفة علي حد تعبير البيان. وطالب الحزب الذي يلعب دور المعارضة ويحوز علي حوالي 40 مقعدا في البرلمان بمزيد الوضوح والشفافية في ادارة الشؤون المالية للبلاد مشددا علي ضرورة اعتماد نظام تعريفي تمييزي بحسب القطاعات وانارة الرأي العام الوطني بمجمل المداخيل الجبائية والأعباء التي تقع علي عاتق المواطن.ودعا الحزب الحكومة لاعادة النظر في سياسة الزيادة في أثمنة المحروقات لأنها غير مبررة ولا محتملة اجتماعيا، معتبرا أنها ستنعكس سلبيا علي القدرة الشرائية للمواطنين.