المغرب: مسؤول حزبي معارض ينتقد ازدواجية المعايير بالتعامل مع الاسرة الحاكمة داخل ‘الميثاق المخزني’ الخاص بأخلاقيات الصحافة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: انتقد مسؤول كبير بحزب مغربي معارض ‘ازدواجية المعايير فيما يتعلق بالتعامل مع الأسرة الملكية في المغرب داخل ‘الميثاق المخزني’ الخاص بأخلاقيات الصحافة في المغرب.

وقال محمد الساسي المسؤول بالحزب الاشتراكي الموحد اليساري المعارض إنه في الوقت الذي تحرم فيه حتى نشر صور لأفراد الأسرة الملكية بدون الحصول على إذن مسبق على ذلك، ويحرم على الصحف نشر رسوم كارتونية لأفراد نفس الأسرة، مع وجود استثناء يتمثل في قيام جريدة بوصف أمير بـ’المجرم’ دون أن تكون موضوعا لأية مسائلة في اشارة الى الأمير مولاي هشام، إبن عم الملك محمد السادس الذي يتعرض للنقد وأحيانا كثيرة للقذف، وتنشر رسوم كارتونية عنه دون أن تكون موضوعا للملاحقة القضائية.

وأضاف الساسي في ندوة نظمتها ‘منظمة حريات الإعلام والتعبير’، بالرباط حول مشروع قانون الصحافة، ‘على الرغم من وجود قانون للصحافة في المغرب، إلا أن العلاقة بين الدولة والصحفيين تنبني على أساس ‘ميثاق خزني’ وقال أن الصحافة المستقلة تتعرض لشتى صنوف المضايقات عندما تتخطى هذه ‘المواثيق المخزنية’. واتهم الساسي جهات لم يسمها في الدولة، بـ’ترهيب الصحافة المستقلة وانعدام الارادة السياسية في التغيير الحقيقي’. وقال ‘إن تعامل هذه الجهات مع الصحافة المستقلة ينبني على ميثاق عرفي ترفض أن يخرقه الصحافيون، ولا يهمها إن كان الصحفي احترم أخلاقيات المهنة أم لم يحترمها’. ونقلت يومية اخبار اليوم عن الساسي قوله أنه ‘على الرغم من وجود قانون للصحافة في المغرب، إلا أن العلاقة بين الدولة والصحفيين تنبني على أساس ‘ميثاق عرفي’، والذي يعوض في غالب الأحيان ميثاق أخلاقيات المهنة المتعارف عليها دوليا، مما يعني أن أية مواجهة بين الدولة وجريدة ما هو بمثابة خرق لهذا الميثاق العرفي’. وأشار إلى أنه ‘عندما يهاجمون الصحافة المستقلة يريدون ان تصبح مثل الصحافة الحزبية’، مؤكدا على أن ‘الدولة تُحرم على الصحافيين أن يكون الملك أو الأمراء موضوع كاريكاتور أو انتقاد، مما يتعارض مع القوانين العالمية لحقوق التعبير’. واسترسل الساسي في جرد المواضيع التي ترفض السلطات أن تخوض فيها الصحافة ‘يُمنع التعليق النقدي على طقوس تحرك الملك وانتقاد الأمراء وطريقة ظهورهم وكيفية إلقاء الملك لخطبه، كما يمنع فسح المجال أمام السلفيين وبعض التكفيريين وأمام العدل والاحسان والتطرق لمخزنة الاقتصاد والقيام باستطلاع الرأي حول الملك’. وتساءل ‘متى سيحين الوقت الذي سيعطي فيه الملك استجوابا للصحافة المغربية؟ وتحظى فيه الصحافة بنفس الاحترام الذي تحظى به في الدول الديمقراطية’. وأضاف محمد الساسي أن ثمة ‘مسؤولين من عيار خاص في الدولة يمنع الاقتراب منهم، ويمكن تناول الملكية ولا يمكن تناولهم، لأن بين يديهم مفاتيح الاشهار والاقتصاد بشكل عام’. من جهته أكد نور الدين مفتاح، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ومدير اسبوعية الايام أنه ليس متفقا مع الساسي حول الدور الذي وصفه وهو يؤكد أن الصحافي أرغم على لعب دور المعارض السياسي في المغرب، وأكد أنه بصفته مديرا لنشر أسبوعية ‘الأيام’ كسر العديد من الطابوهات وأنه استنزف كل المحاور المرتبطة بها، وأضاف أنه إذا كان قد توبع قضائيا سنة 2005 بتهمة نشر أخبار زائفة في قضية مرتبطة بالحياة الخاصة للملك، فإنه يعترف اليوم أنه أخطأ.

وأكد أنه تم الاتفاق على أغلب بنود قانون الصحافة مع الحكومة، وأنه في طريقه إلى سلك المساطر التشريعية المعتمدة، معربا عن أمله في أن يمتلك البرلمانيون الجرأة أثناء مناقشة هذا المشروع، عوض الإصرار على عرقلة إصلاح هذا القانون الذي تأخر كثيرا.

وشدد مفتاح على أن قانون الصحافة لم يكن في السابق من أولويات الفيدرالية، لأن أي شخص كان بإمكانه أن يتابع صحفيا بواسطة القانون الجنائي عوض قانون الصحافة، ‘وهو ما كان يجعل هذا الأخير غير ذي جدوى، إلا أن القانون المقبل سينص على أنه لا يمكن متابعة أي صحفي في جرائم النشر إلا عبر قانون الصحافة’. انتخاب الناشط الحقوقي محمد النشناش رئيساً للمنظمة المغربية لحقوق الانسانالرباط ـ ‘القدس العربي’: انتخب الناشط الحقوقي محمد النشناش رئيساً للمنظمة المغربية لحقوق الانسان خلفا لامينة بوعياش التي اكملت ولايتين على رأس المنظمة الحقوقية المستقلة. وانتخب النشناش عن طريق الانتخاب باللائحة مكونة من 51 عضوا عوض 45 كما كان في القانون الأساس المعدل خلال المؤتمر الوطني الثامن الذي عقد تحت شعار ‘إعمال المساواة ضمانا لسيادة حقوق الإنسان’ واختتم امس الاحد.

وتاسست المنظمة المغربية لحقوق الانسان سنة 1988 وراكمت تجربة كبيرة في مجال حقوق الانسان رصدا وتتبعا وحماية كما عملت على النهوض بها وطنيا ودولياوأكدت آمنة بوعياش الرئيسة السابقة للمنظمة أن جيل اليوم يوجد أمام تحديات عنوانها الأبرز تفعيل الدستور في قوانين حديثة واستراتيجيات وطنية متطورة لتحسين أوضاع الفئات الاجتماعية بالبلاد.

وأضافت بوعياش، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثامن للمنظمة التي حضرها ووزراء وشخصيات سياسية وحقوقية ومنظمات حقوقية وطنية وأجنبية، أنه بفضل إرادة الدولة ونضال القوى الديمقراطية والتفاعل مع المؤثرات الدولية والتحولات التي عرفتها منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، تمكن المغرب من إقرار دستور جديد تضمن ‘سمو الاتفاقيات الدولية والتنصيص على عدم التمييز وإقرار حرية الفكر باعتبارها قيمة القيم وقيمة كل الحقوق والحريات وتوسيع حريات الأفراد ومبادراتهم على مختلف المستويات’. وأوضحت أن المؤتمر سجل أن الحراك الذي عرفته منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط قد ‘قطع مع حالة الارتباك والتردد حيث أكدت خلاله الفئات التي ظلت على هامش تدبير الشأن العام عن إرادتها في أن تكون في قلب التحولات فاعلة فيه ومؤثرة في هندسته المستقبلية’ وأن الحراك الذي عرفه المغرب ارتكز على إعمال المساواة لتحقيق مرحلة جديدة في سيرورة بناء دولة الحق والمؤسسات.

وقالت إن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط والمغرب جزء منها تعرف مخاضا متطلعا لميلاد مجتمع جديد، مشيرة إلى أن هذه التحولات المتسمة بالسرعة تنبه إلى ضرورة ترسيخ قيم المساواة باعتبارها قاعدة ذهبية للمجتمع المنشود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية