الرباط ـ ‘القدس العربي’: اظهرت مسيرات دعت لها حركة شباب 20 فبراير المغربية خفوت التعاطف الشعبي معها رغم انها تقول ان مطالبها التي خرجت بها في سياق الربيع العربي لا زالت لم تتحقق.
وشهدت العديد من المدن المغربية اول امس الاحد مسيرات دعت لها الحركة الا ان اعداد المشاركين لم يتجاوزا المئات في حين كان المشاركون في مسيرات سابقة يتجاوزون مئات الالوف.
وانطلقت حركة 20 فبراير السنة الماضية في وقت كانت فيه حركات مشابهة في دول عربية اخرى مثل تونس ومصر قد حققت هدفها الاساسي باسقاط الحاكم اوعلى ابواب ذلك مثل ليبيا واليمن او لا زالت مستمرة مثل سوريا والبحرين والاردن.
ورفعت حركة 20 فبراير المغربية مطالب حددتها بالاصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية والثقافية وتغيير الحكومة وحل البرلمان ومحاربة الفساد والاستبداد وتحريم مزواجة المال بالسياسة باتجاه ملكية برلمانية. واعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب القاه يوم 9 اذار (مارس) 2011 عن اصلاحات دستورية استجابت للكثير من هذه المطالب وشكل لجنة اعدت مشروع دستور كان سقفه اقل من سقف الخطاب الملكي لكنه شكل ارضية لمغرب انتخابات نزيهة اتت بحزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية الى رئاسة الحكومة بعد فوزه بالمرتبة الاولى بالانتخابات.
وردد المتظاهرون اول امس نفس الشعارات التي ترفع منذ العام الماضي مع رفع بسقفها لتصل الى القصر الملكي والعائلة الملكية وان كانت هذه الشعارات لم تلق تجاوب كل المشاركين.
كما هاجمت الشعارات رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران واعتبرته واجهة لحكومة ظل تدبر الشان العام من خلف اسوار القصر الملكي.
ورغم ضآلة عدد المشاركين بمسيرة الرباط التي تابعتها ‘القدس العربي’ فان مناهضيهم الذين يطلقوا على انفسهم ‘الشباب الملكي’ او البلطجية بوصف ناشطي 20 فبراير ظهروا بوابة مقر البرلمان في شارع محمد الخامس من جديد ورددوا شعارت مناهضة لهم والقوا على المشاركين البيض حيث اصيب مصور صحافي.