الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: اعلن في الرباط عن تشكيل تكتل سياسي يضم احزابا تنتمي الي اليسار المغربي المعارض لخوض الانتخابات التشريعية القادمة بلائحة انتخابية واحدة.
وقالت قيادات الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي في مهرجان جماهيري نظموه بالــرباط انهم اتفقوا علي خوض الانتخـــــابات التشريعية المقبلة بكيفــــية مشتـركة ترشيحا وبرنامجا.
واكدت أن اللحظة السياسية التي يمر بها المغرب تكتسي أهمية كبري لكونها تشكل محطة لوضع أسس بناء اليسار وتقويته فكريا وسياسيا وتنظيميا، ليقوم بأدواره لمواجهة مجمل التحديات المطروحة أمامه في جميع المجالات.
وتأسست الاحزاب الثلاثة المتحالفة خلال السنوات الماضية اثر خلافات عرفها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اقوي الاحزاب اليسارية المغربية والمشارك بالحكومة منذ 1998 وخاضـــــت جميعها نضالا شرسا ضد الحــــــزب الام واعتبرته خصمها الاول. وقال محمد مجاهد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد الذي يشارك في الانتخابات منذ تأسيسه كامتداد لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي وبتوحد مع تيار الوفاء للديمقراطية أن قرار تشكيل اتحاد حزبي بين الاشتراكي الموحد والطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي وخوض المعركة الديمقراطية بشكل موحد ليس مجرد قرار تكتيكي، بل هو اختيار استراتيجي، يروم تعبئة أوســع لفئــات الشعب الطامحة إلي النضـــــال من أجل ديمقراطية حقيقية.
ودعا مجاهد إلي خوض انتخابات نزيهة ووضع حد لكل مفسدي العملية الانتخابية وإلي مراقبة العمل الحكومي وكذا عمل المؤسسات العمومية وإلي نهج استراتيجية اجتماعية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية بالمغرب ومحاربة الإقصاء والهشاشة وإقرار الحقوق الأساسية للإنسان كالحق في الشغل والتعليم والتطبيب والسكن.
واعتبر أحمد بن جلون الأمين العام لحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي أن الانتخابات هي شرط من شروط الديموقراطية علي أن تتم في إطار نزيه وفي شفافية كاملة بعيدا عن التلاعبات.
وأضاف بن جلون أن التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي أصبحت تفرض اليوم مراجعة شاملة للمقاربات السابقة واعتماد أخري جديدة تستجيب لعمق التغيرات المجتمعية وكذا تكثيف الجهود للقيام بإصلاحات جذرية في جميع الميادين خاصة تلك التي لازالت تشكو من اختلالات بنيوية.
ودعا إلي تكافؤ الفرص بين جميع الأفراد وتوفير وسائل وظروف العيش الكريم للمواطنين وحملهم علي محاربة كل أشكــــال ومظاهر الفساد الذي يشكل عائقا كبيرا أمام التنمية والتقدم.
واكد عبد السلام العزيز الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي أن المسؤولية الجماعية لهذه الأحزاب المتحالفة تقتضي العمل علي إنجاح هذه التجربة وتحصينها وصيانتها وتحويلها إلي أفق سياسي ببعد تاريخي غايته السياسية وهدفه الفكري هو وحدة اليسار كحاجة مجتمعية وضرورة وطنية وانها مطالبة بتعبئة كل الإمكانيات وحشد كل الطاقات وتدقيق التصورات في ارتباط قوي مع المجتمع بما يسمح لها بالقيام بالمهام والأدوار المنوطة بها.
وأكد العزيز علي ضرورة التوجه نحو المستقبل بمنظور متجدد يستحضر عمق التحولات الدولية التي شملت كافة مجالات ومناحي الحياة الإنسانية والحضارية والثقافية، وتوحيد جهود الحركة اليسارية في المغرب وتطوير وعيها بما يسمح لها بأن تتحول إلي قوة اقتراحية فاعلة ومؤثرة في السيرورة المجتمعية والتاريخية للمغرب.
من جهة اخري انتخب مصطفي المنصوري (وزير التشغيل) رئيسا جديدا لحزب التجمع الوطني للأحــــرار خلفا أحمد عصمان وذلك في الجلسةالاولـــــي للمنجلس الـــــوطني للحــــزب التي عـــــقدت مساء الاحد.
وحصـــــل المنصوري علي 94 ر53 في المئة (424 صوتا)، من مجموع أصوات أعضاء المجلس الوطني في حين حصل منافسه مصطفي عكاشة (رئيس مجلس المستشارين) علي 362 صوتا (5 ر46 قي المئة). وقال المنصوري أن أبرز أولوياته علي رأس الحزب تتمثل في إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب وإصلاح هياكله، في ضوء ما تمخض عنه المؤتمر من قرارات وتوصيات.
واعتبر أن المؤتمر الرابع لحزبه محطة تاريخية في مسار الحزب، انتصرت فيها الديمقراطية الداخلية، وقـــــال إن الحزب أضحي قويا ومتوجها نحو المستقبل، مما سيخول له لعـب دور مهم داخل الساحة السياسية.
ووعد ب نهج الديمقراطية كسبيل لتدبير شؤون الحزب وفتح مجال العمل واسعا أمام كل المناضلين، مشيدا بأجواء المنافسة الشريفة التي جري في ظلها التنافس علي منصب رئاسة الحزب.
واعترف مصطفي عكاشة بنتيجة الاقتراع السري الذي أفضي إلي انتخاب منافسه مشيدا بروح المسؤولية والوعي، اللذين مر في إطارهما المؤتمر، معبرا عن عزمه العمل إلي جانب الرئيس المنتخب في إعادة تنظــيم الحزب وهيكلته في إطار من التضــــامن والعمل الجماعي التشاركي.
وكان المؤتمر الوطني الرابع للحزب الذي عقد نهاية الاسبوع الماضي تحت شعار تجمع جديد في عهد جديد قد اختتـــــم بالمصادقة علي مشروع القانون الأساسي للحزب بغرض ملاءمته مع مقتضيات قانون الأحزاب السياسية.
ويحمل القانون الأساسي الجديد تعديلات مثل الرفع من عدد أعضاء الهياكل الوطنية للحزب، وتقليص اختصاصات الرئيس لفائدة المكتب التنفيذي واللجنة المركزية، فضلا عن تحديد نسبة تمثيلية النساء والشباب داخل كل هياكل الحزب في 15 في المئة ونص علي ضبط تدبير مالية الحزب من خلال خلق لجنة المحاسبة لتعزيز دور أمين المال الـــــذي أحــــدث بين المؤتمرين كما تم إحداث لجنة للتحكيم**