رددوا ‘هو عايش فالقصورا وحنا عايشين فالقبورا’ و’سلمية سلمية حتى تحقيق الحرية’الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: رفع ناشطو حركة 20 فبراير سقف شعاراتهم في مظاهرات نظموها في عشرات المدن المغربية، لكنهم لم يصلوا الى شعار ‘ارحل’ الذي وصلت اليها تظاهرات حركات الاحتجاج في دول عربية اخرى. وردد الاف المغاربة في عشرات المسيرات والتظاهرات التي خرجت مساء يوم اول السبت شعارات ‘الفوسفاط وجوج بحورا… وبلادي عايشا مقهورة’ و’هو عايش فالقصورا وحنا عايشين فالقبورا’ و’افهم راسك يا لي حاكم… مبارك راه كايتحاكم’ ‘هادشي بزاف هادشي بزاف… شعب المغرب مبقاش يخاف’وقالت تنسيقيات حركة 20 فبراير التي تؤطر احتجاجات الشباب المغاربة وتطالب بالمزيد من الاصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد وفصل السلطة عن الثروة، ان المواطنين خرجوا بعد صلاة التراويح في مسيرات وتظاهرات لتاكيد مطالبهم بالاصلاح.
وباستثناء احتكاكات بين المتظاهرين ورجال الامن في مدن مثل اغادير والرباط واسفي وفاس، لم تسفر سوى عن جرحى باصابات خفيفة، فإن المسيرات والتظاهرات، بقيت سلمية ودون مواجهات، كما لوحظ غياب من يطلق عليهم ‘البلطجية’ وهم الذين كانوا يخرجون في مسيرات مضادة لمسيرات حركة 20 فبراير حاملين الاعلام المغربية وصور العاهل المغربي ويطلقون على انفسهم ‘الشباب الملكي’ او ‘مؤيدو الدستور’. وقالت تنسيقية 20 فبراير بالرباط ان رجال الامن حالوا دون وصول المتظاهرين الى مقر البرلمان واستخدموا القوة المفرطة ضد المتظاهرين الذين تجمعوا أمام بنك المغرب بشارع محمد الخامس مما اسفر عن اصابات، وقرر المتظاهرون بعد ذلك التجمع امام مقر وزارة الثقافة. وبث على موقع ‘يوتيوب’ فيديو للموجهات بين المتظاهرين ورجال الامن ومصادرة سيارة كانت تحمل مكبرا للصوت، كما تضمن الفيديو لقطات لمصاب على الارض ويهتف عاش الشعب.
وفي مختلف التظاهرات رفع المتظاهرون صور الشاب حميد الكنوني الذي احرق نفسه امام مركز الشرطة الرئيسي بمدينة بركان/ شرق البلاد احتجاجا على مصادرة عربته واهانة الشرطة له. وهو ما نفته الشرطة فيما بعد وقالت ان الخلاف بين البائع المتجول الكنوني وصاحبة فرن، وان الشرطة تدخلت لاصلاح ذات البين بينهما. وردد المتظاهرون بمدينة فاس شعارات ‘حكروني حكروني قالها الكنوني’ و’الشعب يريد من قتل الشهيد’ و’صاحب الجلالة هو الـله تعالى’ و’جماهير شوفي مزيان حقوق الإنسان’ و’الشعب يريد إسقاط الحكرة’. وانطلق المتظاهرون بمدينة أسفي في مسيرة ‘الإصرار على التغيير’ من حي شعبي اطلقوا عليه اسم حي الشهيد كمال العماري نسبة للشاب كمال العماري الذي توفي نتيجة تعرضه للضرب في مسيرة نظمت بالمدينة نهاية ايار/مايو الماضي.
وشهدت المدينة بعد وفاة العماري مواجهات دامية مع رجال الامن في اطار احتجاجات اجتماعية نظمها العاطلون عن العمل اسوة بمدجن اخرى مثل اليوسفية وخريبكة الغنية بالفوسفات.
وردد المتظاهرون شعارات ‘سلمية سلمية حتى تحقيق الحرية’ و’ما مفاكينش ما مفاكينش’ و’أنا مغربي أنا ما نرضى بالمهانة’ و’واش نتا مصطي تاكل ليا رزقي’ و’المخزن العبقري شحال مقدم وقاري كيعالج الأزمات بالزرواطة والاعتقالات’ و’شحال شحال سرقتو واش باقي ما شبعتو’ و’كيف تعيش يا مسكين المعيشة دارت جنحين’ و’أسفي عامر فوسفاط وولادو تحت الصباط’. وكانت اكثر المسيرات حشودا شهدتها مدينة طنجة التي جالت في اتى المشاركون بها من مختلف انحاء المدينة بعد صلاة التراويح الا انهم منعوا من التجمع في ساحة التغيير والاعتصام هناك وهو ما تعتبره السلطات خطا احمرا.
من جهة اخرى اقتحم معطلون عن العمل بالرباط كنيسة وسط المدينة بعد ايام من احتلالهم لمبنى مجلس الجهة (الادارة المحلية) وقامت السلطات باخراج هؤلاء من الكنيسة بعيد اقتحامها واعتقالهم.
وقال مصدر من ناشطي جمعيات المعطلين بعد ظهر امس الاحد ‘ان عددا من مناضلي فرع الرباط للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، الآن بالدائرة الامنية الثانية، ويتم التحقيق معهم بشكل ثنائي بعد إقتحامهم لمجلس الجهة منذ 5 خمسة أيام وتم على مستوى هذه الاثناء إقتحام الكنيسة بالرباط فتم إعتقالهم’. وتم إخلاء مقر (مجلس مدينة الرباط) بعد خمسة ايام من الاعتصام وإقتحام الكنيسة الرباط، في سابقة حيث ابتعد المعطلون خلال السنوات الماضية عن اقتحام اماكن العبادة، بعد ان منع السؤولون إمداد المعتصمين بوجبات الإفطار التي أحضرتها لهم عائلاتهم، كما منعوا وصول أدوية لعلاج أمراض مزمنة وخطيرة لبعض المعطلين المصابون بأمراض القلب والسكر والضغط، كما أقدمت السلطات المحلية على قطع الماء والكهرباء كليا عن سطح البناية، مما ادى لاصابة العديد من المعطلون والمعطلات بحالات إغماء نتيجة التعب الشديد والجوع كوسيلة للضغط على المعتصمين وإرغامهم على الإنسحاب.
ويقول مسؤولو فرع جمعية المعطلين بالرباط، ان تصعيدهم لاشكال احتجاجتهم اتى بعد رفض السلطات تنفيد التزماتها منذ فكهم إضرابا عن الطعام خاضوه سنة 2008 واستمر لمدة 27 يوما، ومنذ ذلك التاريخ وهم ينتظرون تنفيذ الوعد بتشغيل جميع معطلي الفرع المحلي في غضون سنة’.