مغاربة يتظاهرون في 26 نوفمبر 2023 في الدار البيضاء، مطالبين بوقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة- ا ف ب
الرباط: يشهد العديد من المدن المغربية مظاهرات يومية تطالب بوقف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث يعدّ المغرب من أكثر الدول العربية تنظيماً للمظاهرات والفعاليات الداعمة لفلسطين.
ويرى باحثان مغربيان أن هذا الزخم في التضامن مع فلسطين مرتبط بـ “عشق المغاربة لفلسطين” و”القوة التنظيمية لجمعيات المجتمع المدني”، فضلاً عن حرية تنظيم مظاهرات في البلاد.
#المغرب و #فلسطين.. حكاية عشق لا تعرف الحدود
– المدن المغربية تشهد مظاهرات يومية مساندة #غزة، حيث يعد المغرب من أكثر الدول العربية تنظيما للمظاهرات والفعاليات الداعمة لفلسطين.https://t.co/sSx6Y81Ea3 pic.twitter.com/sOkjxhA2XN
— Anadolu العربية (@aa_arabic) December 3, 2023
ويقول الباحث المغربي بلال التليدي: “هناك علاقة تاريخية تربط المغرب بفلسطين ومدينة القدس خصوصاً، حيث كان للمغاربة دور في تنمية القدس والحفاظ عليها، وخاصة أن لديهم تعطشاً تاريخياً متأصلاً ومتوارثاً لهذه المدينة، حيث كانوا يعتبرون أن حجّهم لا يستقيم إلا بعد زيارة بيت المقدس”.
ويتابع: “المغرب -مثل العديد من الدول الأخرى- يرى أن الشعب الفلسطيني مظلوم، وتم الإجهاز على كل مكتسباته وفق القرارات الحقوقية والدولية، فضلاً عن المعاناة التي يعيشها، حيث تُرتكب في حقه جرائم واضحة. والشعب المغربي عبّر دوماً عن تضامنه مع الفلسطينين، خاصة أنه يرى مظاهر الازدواجية الصارخة في تعامل الغرب مع ما وقع في الحرب الروسية على أوكرانيا، والحرب الإسرائيلية على غزة”.
الآلاف في المغرب يشاركون في مسيرة حاشدة في طنجة دعمًا لغـ.ـزة ومناهضة للتطبيع مع الاحتـ.ـلال الإسـ.ـرائيلي.#فلسطين_حرة #غزة_تنتصر pic.twitter.com/KnJuUfiNN8
— نون بوست (@NoonPost) November 26, 2023
من جهة أخرى، يقول التليدي إن بلده منخرط في التطبيع مع إسرائيل، و”من خلال هذا الزخم يريد الشعب المغربي أن يبعث برسالة إلى المسؤولين، مفادها أن التطبيع -وإن كان لاعتبارات تخص الوحدة الترابية- فإن الظروف الحالية تستدعي اتخاذ قرارات تجاهه”.
ويستدرك: “ليس بالضرورة إنهاء مسار التطبيع، ولكن تصحيحه على الأقل، حتى يظهر أن المغرب غاضب (مما يحدث في فلسطين المحتلة). كما أن الشعب المغربي يريد من خلال التظاهرات المتواصلة أن يكون سقف الموقف الرسمي المغربي أعلى مما هو عليه الآن”.
ويقول عزيز هناوي، عضو المبادرة المغربية لدعم ونصرة فلسطين إن التظاهرات الداعمة لفلسطين “مرتبطة بما هو عقائدي، يتجلى بتعلق المغاربة بأرض الإسراء والمعراج والمسجد الأقصى”.
مسيرة حاشدة في مدينة الدار البيضاء المغربية نصرة لـ #فلسطين وتنديدًا بالعدوان الصـ.هـ.ـيوني على قطاع #غزة
ــــــــــــــــ#طوفان_الأقصى | #غزة_تباد#المغرب | #قناة_الرافدين
الموقع الإلكتروني | https://t.co/qjKXou5b95
قناتنا على تليغرام | https://t.co/KJipI4ncEM pic.twitter.com/5VUyZxhv96— قناة الرافدين (@alrafidain_tv) November 26, 2023
ويضيف: “هناك أسباب تاريخية أيضاً، تتجلى بالارتباط الحضاري ما بين المغرب وفلسطين، والذي يعود إلى أكثر من 1000 عام، بالإضافة إلى الارتباط السياسي والحقوقي”.
ويوضح: “الارتباط التاريخي تم تجسيده رسمياً باحتضان لجنة القدس (تأسست بتوصية من منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1975، ويرأسها حالياً العاهل المغربي)، والارتباط السياسي والحقوقي متعلق بالانتهاكات والجرائم المستمرة للكيان الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني”.
كما أشار هناوي إلى أن “هناك هامش حرية بالمغرب يمكن الجمعيات الحقوقية من ممارستها حقاً بالتعبير، حيث لا تمنع السلطات الوقفات أو المسيرات التضامنية مع فلسطين (باستثناء مرات قليلة جداً). كما أن قوة المجتمع المدني (اليساري والإسلامي والوطني والليبرالي) تتيح زخماً أكبر للتظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية”.
واستدرك بالقول: “وتبقى الجمعيات والهيئات المقربة من الإسلاميين أكبر الجهات تنظيماً للمظاهرات، وهو ما يسمح للعديد من القوى الأخرى بالانخراط في الفعاليات التضامنية مع فلسطين.
(الأناضول)