المغرب يؤكد على ضرورة الشراكة بين دول ضفتي البحر المتوسط خلال الاجتماع التاسع لوزراء خارجية مجموعة ‘5 +5’

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: اكد المغرب ضرورة إقامة شراكة متوازنة ومثمرة بالنسبة للطرفين بين بلدان ضفتي حوض المتوسط بهدف رفع التحديات التي تواجه المنطقة.

وأوضح سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي بعد الاجتماع التاسع لوزراء خارجية مجموعة ‘5 +5’ أن بلاده شددت على ضرورة إعادة النظر في الحلول التي تم تبنيها في قضايا تهم الهجرة والأمن أو التنمية.

وأشار رئيس الدبلوماسية المغربية إلى أن الهجرة لم تعد فقط من الجنوب إلى الشمال ولكن أيضا من الجنوب إلى الجنوب وحتى من الشمال إلى الجنوب. وأضاف أن اعتماد دول الشمال من جانب واحد لقرارات وسياسات في هذا المجال أصبح غير مناسب مشددا على ضرورة تغليب التشاور والحوار حول قضايا تكتسي صبغة حيوية بالنسبة للمنطقة بأكملها.

وذكر العثماني بأن اجتماع ‘5 +5’ يعقد في سياق يتسم بالتحولات الكبيرة التي شهدتها بعض بلدان الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط على المستوى السياسي وعلى مستوى الممارسة الديمقراطية فضلا عن الإصلاحات الكبيرة التي عرفها المغرب والزخم الذي عرفه مؤخرا اتحاد المغرب العربي الذي يضم بلاده وكلا من ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا.

وقال أن هذا التطور خلق مناخا جديدا وأدى إلى ظهور مقاربات وأفكار جديدة وان الدينامية الجديدة التي بدأت تطبع اتحاد المغرب العربي والتي مكنت الدول الخمس من المشاركة في هذا الاجتماع موحدة الصفوف لعرض وجهات نظر متطابقة ومنسقة حول العديد من القضايا.

وانشئت مجموعة ‘5 +5’ (التي أصبحت تحمل اسم مجموعة العشرة) 1990 في روما وتضم موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا من جنوب غرب حوض المتوسط واسبانيا فرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال من الضفة الشمالية وتهدف إلى تكثيف التعاون بين الدول الأعضاء لتعزيز التعاون الإقليمي وتعزيز الحوار السياسي والتوصل إلى توافق بشأن المقاربات التي يتم التعامل بها مع قضايا وموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وتضمن جدول أعمال اجتماع روما الذي عقد تحت الرئاسة المشتركة لوزيري خارجية ايطاليا جيوليو ترزي وتونس رفيق عبد السلام الذي كانت بلاده قد استضافت الدورة الثامنة في نيسان/أبريل 2010 قضايا عديدة منها المتعلقة بالأمن الإقليمي والهجرة وحماية البيئة الطاقة والتنمية.

وشدد العثماني على أهمية الحوار بين هذه البلدان لمواجهة التحديات التي فرضتها الوضعية الراهنة والمتعلقة على الخصوص بقضايا الأمن والهجرة والتحولات الاجتماعية والأزمة الاقتصادية. وقال العثماني ان اجتماع روما لمجموعة ‘5+5’ أولى أهمية خاصة للوضع في سورية وفلسطين حيث تم خلال التطرق للوضع في سورية التأكيد على ضرورة اتخاذ المبادرة العربية كمنطلق لوقف إراقة الدماء مع التأكيد على رفض أي تدخل عسكري في هذا البلد.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أكد وزير الخارجية المغربي أن الاجتماع كان فرصة لتجديد التأكيد على إدانة استمرار السياسة الإسرائيلية في إقامة المستوطنات بالأراضي الفلسطينية والإجراءات القمعية والقرارات المتخذة من جانب واحد من قبل السلطات الإسرائيلية ضد أبناء القدس الشريف.

وعقد عقب الاجتماع الوزاري لمجموعة ‘5 +5’ اجتماع منتدى البحر الأبيض المتوسط وهي مؤسسة إقليمية أنشئت سنة 1994 للحوار بين الحكومات.

وقالت مصادر دبلوماسية مغربية ان جرى الدكتور سعد الدين العثماني اجرى بروما مباحثات مع نظيره الفرنسي آلان جوبيه في ختام اجتماع مجموعة (5+5). واوضح العثماني أنه تطرق مع رئيس الدبلوماسية الفرنسية الى الدينامية التي يشهدها اتحاد المغرب العربي وأشار إلى أنه أثار مع آلان جوبيه الزيارة التي يعتزم هذا الأخير القيام بها إلى المغرب في الفترة ما بين 8 و 9 اذار/مارس القادم مشددا على الأهمية التي تكتسيها هذه الزيارة بالنظر إلى العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية