محمود معروفالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: اكد المغرب اهتمامه بوحدة واستقرار سورية في ظل ازمة تعرفها البلاد منذ اكثر من سنتين دون ان تظهر بالافق بوادر حل سلمي او قدرة أي طرف من اطراف الازمة على الحسم العسكري. وجاء الموقف المغربي في اللقاء الذي جمع السبت بالرباط سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي والاخضر الابراهيمي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة، والجامعة العربية إلى سورية. وقالت مصادر وزارة الخارجية ان اللقاء تمحور حول الوضع في سورية.وقال العثماني إنَّ ‘اللقاء مثَّلَ فرصة سانحة للتعبير عن موقف المغرب من تطورات الأزمة السورية التي يوليها المغرب حظاً كبيرا من الأهمية سيما في ما يتعلق بمستقبل سورية ووحدتها واستقرارها’.وابدى المغرب اهتماما ملفتا بالازمة السورية وتطوراتها الدموية وعشرات الالوف من القتلى ومئات الالوف من اللاجئين مما بات يهدد وحدة سورية واستقرارها والامن الاقليمي والتداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتدفق اللاجئين على دول الجوار.وقال رئيس الدبلوماسية المغربية ان مبادرة الملك محمد السادس، المتصلة بإقامة مستشفى ميداني في مخيم الزعتري لفائدة اللاجئين السوريين، تعكس بوضوح الالتزام الإنساني، ومساهمة بلاده في التخفيف من معاناة الشعب السوري’ كما ان احتضان المغرب لمؤتمر اصدقاء سورية الذي عقد في كانون الثاني/ يناير الماضي بمدينة مراكش يعكس دعم المغرب السياسي للجهود الدولية التي تتعاطى مع الازمة السورية.ووصف الاخضر الإبراهيمي الوضع بسورية بـ’المأساوي’ ويتدهور يوما بعد يوم مؤكدا ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة السورية يضمن استقرار وأمن هذا البلد، وقال إن الأمم المتحدة تبذلُ بمعية الجامعة العربية قصاري الجهودي لوضع حد للازمة بعد دخولها عامها الثاني.وتاتي زيارة الاخضر الابراهيمي للمغرب في اطار مشاركته باجتماعات منتدى لوزراء خارجية سابقين لعدد من دول العالم تترأسه وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت.واحتضن فندق المامونية التاريخي بمدينة مراكش منذ يوم الخميس الماضي وفي اطار من السرية واجراءات امنية مشددة الدورة الـ15 لمنتدى وزراء أسبن، الذي تترأسه أولبرايت ويضم 26 وزيرا سابقا للخارجية من مختلف أنحاء العالم، وخبراء في السياسة والاقتصاد العالمي ويناقش قضايا الساعة في العالم في إطار مغلق، ولا تحضره وسائل الإعلام.وقال صحافيون مغاربة في مراكش ان السلطات منعت المواطنين من الاقتراب من فندق المأمونية كما رفضت السماح للصحافيين بمن فيهم الصحافيون المغاربة لوسائل الاعلام الرسمي من ولوج الفندق.وكانت الدورة الـ14 لمنتدى وزراء أسبن قد عقدت في براغ (تشيكيا) في تموز/ يوليو 2012، وبحثت ‘تحديات ثورات الربيع العربي وحركات التغيير في الشرق الأوسط.’وحملت الدورة الـ15 للمنتدى التي اختتمت امس الأحد عنوان ‘الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.. إشراك أصحاب المصلحة وتقاسم المسؤولية’ خصص لبحث قضايا الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشارك فيها بالإضافة إلى مادلين اولبرايت وزيرة خارجية الولاية الثانية للرئيس بيل كلينتون (1996 الى 2000) وزراء سابقون من بينهم يوشكا فيشر وزير خارجية ألمانيا الأسبق، وهوبير فيدرين وزير خارجية فرنسا الأسبق، والشيخ محمد الصباح وزير خارجية الكويت السابق، ومحمد بن عيسى وزير خارجية المغرب الأسبق، وأنا بالاثيو وزيرة خارجية إسبانيا السابقة، والطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي السابق مستشار الملك محمد السادس، وإيغور إيفانوف وزير خارجية روسيا الأسبق، وخايمي غاما وزير خارجية البرتغال السابق، وديفيد ميليباند وزير خارجية بريطانيا السابق، وعمرو موسى وزير خارجية مصر الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، ومروان المعشر وزير خارجية الأردن الأسبق، وشلومو بن عامي وزير خارجية إسرائيل الأسبق، ومالكوم ريفكند وزير خارجية بريطانيا الأسبق، ونيلز هيلفينغ بترسون وزير خارجية الدنمارك الأسبق.qarqpt