المغرب يتوقع بقاء عجز ميزانية 2011 تحت السيطرة

حجم الخط
0

بيع اصول حكومية لتجنب اصدار سنداتالرباط ـ رويترز: قال وزير المالية المغربي صلاح الدين مزوار إن المغرب يعتزم بيع أصول مملوكة للدولة للمساعدة في إبقاء عجز ميزانية 2011 عند 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو الحد الأقصى الذي يجنب المغرب اللجوء إلى أسواق السندات العالمية.

وأبلغ مزوار رويترز بالهاتف يوم الاثنين أن الحكومة تتوقع أن يعوض ارتفاع إيرادات الدولة وانخفاض النفقات الجارية وإيرادات الخصخصة أثر التكلفة الإضافية الناجمة عن زيادة حادة في الدعم الحكومي وتوظيف المئات من الجامعيين العاطلين عن العمل في القطاع العام.

وأضاف أن تلك الخطوات إضافة إلى اتجاه متزايد للاقتراض بآجال استحقاق طويلة من السوق المحلية سيمكن الحكومة حتى من تقليص الاقتراض من السوق المحلية مقارنة مع 2010. ووسط انتفاضات في دول مجاورة ومطالبة البعض بالاصلاح في الداخل أضافت الرباط 15 مليار درهم (1.84 مليار دولار) إلى 17 مليار درهم كانت مخصصة لصندوق الدعم في ميزانية 2011. كما أعلن هذا الشهر عن خطط لتوفير وظائف في القطاع العام لما يقدر بأربعة آلاف جامعي مؤهلين تأهيلا عاليا في محاولة على ما يبدو لنزع فتيل تصاعد محتمل لاحتجاجات شبه يومية ينظمها خريجون عاطلون عن العمل في العاصمة.

وحدا هذا بكثير من المحللين إلى التساؤل إن كان البلد الواقع في شمال افريقيا – والذي لا يملك ثروة نفطية ويعتمد بكثافة على السياحة – يستطيع تحمل مثل هذه التكاليف وسط زيادة حادة في تكلفة التأمين على ديونه السيادية.

وقال مزوار ‘لن ننزلق هذا العام’. وأضاف ان عجز الميزانية بلغ 35 مليار درهم في 2010 بما يعادل 4.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال ‘يتفق هذا مع توقعاتنا لعجز الميزانية بدون حساب إيرادات الخصخصة. كنا نتوقع أول الأمر عجزا بالميزانية عند أربعة بالمئة بحساب إيرادات الخصخصة لكننا لم نبع أي أصول مملوكة للدولة العام الماضي. الإدارة الصارمة للنفقات الجارية سمحت لنا بتوفير سبعة مليارات درهم في 2010 في حين ارتفعت الإيرادات الحكومية تسعة مليارات درهم’. وأبقى مزوار على توقعات لنمو الاقتصاد الذي يعتمد على الزراعة والسياحة بنسبة أربعة بالمئة في 2010. وأضاف أن القراءة النهائية لمعدل النمو ستصدر في الشهر القادم.

وتتوقع ميزانية 2011 نمو الاقتصاد خمسة بالمئة.

وتستخلص رويترز من تقديرات لوزارة المالية بأن الناتج المحلي الإجمالي بلغ 732.3 مليار درهم في 2009 أن عجز ميزانية 2011 سيصل إلى 28 مليار درهم.

لكن مزوار أشار إلى أن أرقامه تستند إلى تقديرات بعدم حدوث زيادات جديدة في أسعار النفط والسلع الأولية الأخرى التي يستوردها المغرب بكثافة مثل القمح. وقال ‘تقول أسوأ الفروض إن أسعار (السلع الأولية) ستبقى عند مستوياتها الحالية’. ووضعت الميزانية على أساس سعر للنفط يبلغ 75 دولارا للبرميل وهو ما يقل نحو 33 بالمئة عن الأسعار العالمية. وتظهر بيانات رسمية أن البلد البالغ عدد سكانه 33 مليون نسمة قد استورد 5.24 مليون طن من الخام في 2010. وفي حين لم يكشف الوزير تفاصيل بشأن الأصول المقرر خصخصتها في 2011 إلا أنه استبعد إمكانية إصدار سندات سيادية دولية جديدة هذا العام. كان المغرب باع في ايلول/سبتمبر 2010 ما قيمته مليار يورو من السندات المقومة بالعملة الأوروبية تستحق في 2020 بعائد بلغ 4.563 بالمئة.

وقال ‘الحاجة إلى طرق أسواق السندات العالمية غير محسوسة امس… لن تكون هناك حاجة إلى ذلك ما دمنا نستطيع إبقاء عجز الميزانية عند 3.5 بالمئة في 2011. إيراداتنا من السياحة زادت ستة بالمئة على مدى كل من العامين الأخيرين. نأمل في المحافظة على هذا النمو عند ستة إلى سبعة بالمئة في 2011’. الدولار يساوي 8.148 درهم مغربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية