الرباط – رويترز – اف ب: قال محافظ البنك المركزي المغربي يوم الثلاثاء إنه يتوقع عجزا في ميزانية 2011 عند حوالي خمسة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع توقعات سابقة بأن يتراوح بين 4.5 وخمسة بالمئة.
وفي مسعى لتفادي اضطرابات مماثلة لما شهدته انحاء أخرى من العالم العربي ومع ارتفاع أسعار السلع الأولية في الأسواق العالمية رفعت الرباط الأجور وزادت الدعم المالي للمواد الغذائية والطاقة إلى ثلاثة أمثاله تقريبا ليبلغ 48 مليار درهم (5.84 مليار دولار). ووضع ذلك ضغوطا صعودية على عجز الميزانية خاصة في وقت ينال فيه الركود في منطقة اليورو – وهي الشريك التجاري الرئيسي للمغرب – من ايرادات الحكومة من الضرائب والجمارك.
وقال عبد اللطيف الجواهري محافظ بنك المغرب في مؤتمر صحافي إنه يترك توقعاته للتضخم في 2011 دون تغيير عند 1.4 بالمئة.
كان البنك أعلن في وقت سابق ابقاء الفائدة الرئيسية دون تغيير عند 3.25 بالمئة وهو نفس المستوى الذي ظلت عنده الفائدة منذ مارس اذار 2009 حينما خفضها البنك بواقع 25 نقطة أساس.
وقال البنك في بيان ‘في هذا السياق الذي يتسم بانسجام التوقع المركزي على المدى الطويل مع هدف استقرار الاسعار وبتوجه ميزان المخاطر نحو الانخفاض قرر المجلس الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي في مستوى 3.25 بالمئة.’ على صعيد آخر اعلن وزير المال المغربي صلاح الدين مزوار الثلاثاء ان بلاده تتوقع نسبة نمو تناهز 4.8 في المئة خلال العام 2010 مع نسبة تضخم تبلغ 2 في المئة وعجز في الموازنة يبلغ اربعة في المئة من اجمالي الناتج الداخلي.
وقال الوزير المغربي خلال جلسة لمجلس الوزراء ان ‘مشروع قانون المالية للعام 2012 سيؤمن استثمارات كبيرة في البلاد’ مثل السدود والموانىء والطرق والمدارس والبنى التحتية الاساسية. وقدم وزير الاعلام والمتحدث باسم الحكومة خالد النصيري تقريرا عن الاجتماع الى الصحافيين. وتم تحديد مشروع موازنة 2012 على اساس سعر للنفط يبلغ مئة دولار للبرميل، وفق الوزير. ويفتقر المغرب الى الثروة النفطية، ويقوم باستيراد كل حاجاته من الشرق الاوسط بفاتورة سنوية تتجاوز ثلاثة مليارات يورو. ويلحظ مشروع قانون المالية الذي لا يزال موضع تشاور على ان يتبناه البرلمان خلال الاسابيع المقبلة، توفير نحو 25 الف وظيفة في القطاع العام مقابل 18 الف وظيفة تم تأمينها العام 2011، وفق المصدر نفسه.