المغرب يحاول فك الغاز تفجير الدار البيضاء.. هل انتقلت القاعدة من التهديد للتنفيذ؟
المغرب يحاول فك الغاز تفجير الدار البيضاء.. هل انتقلت القاعدة من التهديد للتنفيذ؟الرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: تخشي الاوساط المغربية ان يكون تفجير تعرض له نادي انترنت في الدار البيضاء الليلة قبل الماضية يشكل اعلانا عن تنفيذ متشددين لتهديداتهم لاستقرار المغرب في وقت تواصل فيه السلطات حملتها علي ارهابيين مفترضين واعتقلت الاسبوع الماضي من وصفته بأكثرهم خطورة وخبرة في ميدان المتفجرات.وقالت الشرطة المغربية أن شابا يحمل عبوة ناسفة قتل اثر تفجير العبوة وجرح مرافق له اضافة الي ثلاثة اشخاص كانوا في نادي الانترنت ليلة الاحد.وقال بلاغ للادارة العامة للامن الوطني ان شخصا لم تحدد هويته قتل وجرح أربعة آخرون في انفجار مساء الأحد بمقهي للانترنت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء اثر مشادة بين ابن صاحب المحل وزائرين ارادا كما قال تصفح مواقع للارهاب .وأوضح بلاغ للادارة العامة للامن الوطني أنه حوالي الساعة العاشرة من مساء يوم الأحد، دخل شخصان الي مقهي للانترنت يقع بحي سيدي مومن، شارع الأدارسة، بالدار البيضاء، للاطلاع علي مواقع للأنترنت تحث علي الارهاب .واضاف انه في الوقت الذي منع فيه ابن صاحب مقهي الأنترنيت الشخصين من الدخول، قتل أحدهما علي الفور جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مخبأة تحت ملابسه، في حين لاذ الشخص الثاني، الذي كان يحمل ايضا عبوة ناسفة وأصيب بجروح طفيفة، بالفرار قبل أن تتمكن مصالح الأمن من ايقافه .واسفر الانفجار عن اصابة ابن صاحب المحل وشخصين آخرين كانوا يتواجدون داخل مقهي الأنترنت أصيبوا بجراح طفيفة نقلوا اثرها الي الطوارئ .وتشير القراءة في بلاغ الامن الوطني الي غموض حول هوية المنفذين وهما ليسا من سكان الحي والعملية برمتها ففي الوقت الذي يتحدث فيه البلاغ عن دخول المفجرين الي نادي الانترنت للاطلاع علي مواقع الارهاب يقول ان ابن صاحب النادي منعهما من الدخول أي قبل ان يتوجها الي اجهزة الحاسوب أي ان المنع تم دون ان يعرفهما او يعرف غرضهما من الدخول الي النادي.الا ان مصادر اخري قالت ان المهاجمين معروفان لدي ابن صاحب المحل كرواد للنادي للاطلاع علي مواقع الجماعات الاصولية المتشددة وانه عند رؤيته لهما منعهما من الدخول فيما نقلت مصادر صحافية عن مسؤول امني مغربي ان مقهي الانترنت لم يكن هدف الرجلين، فقد كانا يريدان عبر الانترنت تلقي تعليمات لتنفيذ اعتداءات في مكان آخر .ويعتبر حي سيدي مومن من اكثر الاحياء في العاصمة الاقتصادية للبلاد مرتعا للناشطين الاصوليين المتشددين حيث قدم منه 14 انتحاريا شنوا هجمات علي خمسة اهداف في مدينة الدار البيضاء يوم 16 ايار/مايو 2003 والتي اسفرت عن 45 قتيلا من بينهم 13 انتحاريا استهدفوا فندقا ومطاعم ومواقع يهودية في الدار البيضاء.ورفعت السلطات المغربية درجة الاستنفار الامني منذ اعلان الجماعة السلفية الجهادية الجزائرية للدعوة والقتال عن تحولها الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي كجناح لتنظيم القاعدة الذي يقوده اسامة بن لادن.وتقول الاوساط الامنية انه ما كان للجماعة الجزائرية ان تعلن هذا التحول دون تنسيق مع جماعات اصولية مغاربية متشددة.وخلال الاسابيع الماضية عقد مسؤولو الاجهزة الامنية المغربية سلسلة اجتماعات كما عممت السلطات صورا لمتشددين تعتبرهم ارهابيين مفترضين قالت انهم ضمن لائحة مطلوب القبض عليهم.وتعلن السلطات منذ عدة اشهر عن تفكيك شبكات وخلايا لارهابيين مفترضين او لناشطين يجندون شبانا مغاربة للقتال ضد القوات الامريكية في العراق. واعتقلت السلطات الاسبوع الماضي سعد الحسني (38 سنة) قالت انه ارهابي خطر جدا وكان مطلوبا منذ هجمات 16 ايا/مايو وتتهمه بالمشاركة بهجمات استهدفت محطة القطارات بمدريد في 11 اذار/مارس 2004 أسفرت عن سقوط 191 قتيلا.وربطت بعض المصادر بين الهجوم علي نادي الانترنت في الدار البيضاء وحلــول الذكري الثالثة لهجمات مدريد.