محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: حذر المغرب من تدفق السلاح الليبي الى دول الجوار واستخدامه في نشاطات ارهابية او تهريب المخدرات.
وقال محند العنصر وزير الداخلية المغربي ان تدفق السلاح من ليبيا، مؤكدة أن ذلك يشكل ‘خطرا حقيقيا يجب التصدي له’ تكاثرت التحذيرات من تدفق السلاح الليبي إلى دول الجوار التي بدأت البحث عن سبل تأمين الحدود ومراقبتها، وذلك خلال مؤتمر وزاري إقليمي حول الأمن الحدودي في ليبيا.
وحذرت المغرب، على لسان وزير داخليتها محند العنصر، من خطورةوقال محند العنصر الذي ترأس وفد بلاده الى المؤتمر الوزاري الاقليمي حول امن الحدود بطرابلس /ليبيا إن بلاده تطالب دول المغرب العربي ودول الساحل الإفريقي ببرامج شمولية تهدف الى تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب.
وأكد الوزير المغربي أن تجارة المخدرات تستخدم في اقتناء الأسلحة، مستدركا أنه ‘لا يمكن تأمين حدود بآلاف الكيلومترات دون مساهمة الجميع’. ودعا إلى عقد اجتماع وزاري تقييمي بالمغرب ‘للوقوف على مدى تفعيل التوصيات التي ستتمخض عن أشغال المؤتمر’. وصادق المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود الذي اختتم امس الاثنين على احتضان المغرب النسخة الثانية للمؤتمر متم السنة الجارية.
ونوه وزير الدفاع الليبي أسامة الجويلي بروح التعاون التي أبدتها وفود البلدان المشاركة ‘خاصة على المستوى العملياتي’ معتبرا أن انعقاد مؤتمر من هذا الحجم وفي هذه الظروف يعد ‘خطوة متميزة ولبنة تفتح آفاقا أرحب للتنسيق المشترك’. وناقش المؤتمر الذي شاركت به كل من ليبيا والجزائر وتونس والمغرب والنيجر وتشاد وموريتانيا ومالي ومصر والسودان والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ‘التهديدات والمخاطر التي تشكلها شبكات الجريمة عبر الوطنية والإرهاب بالنسبة لدول المنطقة وسبل تعزيز الحوار الاستراتيجي وتبادل الخبرات والمعلومات وتكثيف التنسيق العملياتي في مجال أمن الحدود.’وقل رئيس الحكومة الانتقالية الليبية، عبد الرحيم الكيب في افتتاح المؤتمر إن الجماعات الإرهابية سوف تجد دائما في المناطق الحدودية مناخا مناسبا لزعزعة الأمن، وعليه يجب تكثيف الجهود لكشف تلك الجماعات والتقليل من خطرها.
من جهة اخرى أعرب وزير الداخلية المغربي عن استعداد بلاده لتقديم الدعم لليبيا في مختلف المجالات. وأكد محند العنصر خلال مباحثات مع نظيره الليبي فوزي عبد العال تناولت مختلف أوجه التعاون بين البلدين تطلع المغرب إلى فتح صفحة مشرقة من التعاون بين البلدين سواء على المستوى الثنائي أو في إطار اتحاد المغرب العربي كخيار استراتيجي. وأكد وزير الداخلية الليبي أن هناك آفاقا واعدة للتعاون مع المغرب ‘الذي يتوفر على إمكانيات كبيرة وخبرات هامة نتطلع إلى الاستفادة منها’. وقال المسؤول الليبي إن المغرب تعد من البلدان العربية المهمة التي تتطلع بلاده لتعزيز التعاون معها في الجوانب الاقتصادية والسياسية والأمنية.