المغرب يدعو الامم المتحدة لوقف ما وصفه تحركات جبهة البوليزاريو في المنطقة العازلة بالصحراء الغربية ويحمل الجزائر المسؤولية

حجم الخط
0

المغرب يدعو الامم المتحدة لوقف ما وصفه تحركات جبهة البوليزاريو في المنطقة العازلة بالصحراء الغربية ويحمل الجزائر المسؤولية

المغرب يدعو الامم المتحدة لوقف ما وصفه تحركات جبهة البوليزاريو في المنطقة العازلة بالصحراء الغربية ويحمل الجزائر المسؤوليةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:دعا المغرب الامم المتحدة لوقف ما وصفه تحركات جبهة البوليزاريو في المنطقة العازلة بالصحراء الغربية وحمل الجزائر مسؤولية هذه التحركات التي قال انها تضع عقبات امام تسوية سلمية للنزاع المتفجر منذ اكثر من ثلاثة عقود.ولم يحدد المغرب في رسالة وجهتها وزارة الخارجية المغربية الي كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة طبيعة التصرفات الخطيرة التي تقوم بها الاطراف الاخري في النزاع حول الصحراء في المنطقة العازلة الا انه اشار الي اتفاقيات وقعتها جبهة البوليزاريو مع شركات نفط بريطانية للتنقيب عن النفط في مناطق صحراوية لا تخضع للمغرب.وكانت القوات المغربية قد تركت مناطق محاذية لحدود الصحراء الغربية مع الجزائر وموريتانيا خارج اطار الحزام الامني الذي زنر به المناطق الصحراوية لحرمان جبهة البوليزاريو من القيام بأي عمل عسكري في المنطقة المتنازع عليها او اقامة اتصالات مع السكان. واستطاعت جبهة البوليزاريو ان تقيم قواعد عسكرية لمقاتليها في هذه المناطق التي اطلق عليها وصف مناطق عازلة فيما تطلق عليها جبهة البوليزاريو وصف مناطق محررة.واعادت مصادر مغربية عدم توسيع الحزام الامني ليشمل كل المناطق الصحراوية الي رغبة مغربية بعدم وجود اي تماس بين قواته والقوات الجزائرية او الموريتانية. وكان الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران قد ابلغ المغرب في نيسان (ابريل) 1987 عدم قبوله اي امتداد للحزام الامني ليصل الي الحدود مع موريتانيا. واتهم المغرب الجزائر وجبهة البوليزاريو اللتين يكتفي بوصفهما الاطراف الاخري بالنزاع بالابتعاد عن الشرعية الدولية ووضع العقبات بشكل متزايد أمام جهود المجتمع الدولي الرامية الي التوصل الي تسوية سياسية تفاوضية لمسألة الصحراء.وقالت وزارة الخارجية المغربية في رسالتها الي الامين العام للامم المتحدة انه سيكون من الواجب علي هذه الاطراف الوفاء بالتزاماتها، والامتناع عن إبرام اتفاقات أو عقود متعلقة بالاقليم والبرهنة علي الارادة السياسية الضرورية وذلك بالمشاركة في التفاوض الذي يدعو إليه المجتمع الدولي ويسعي الي إجرائه.وكان القصد من المنطقة العازلة التي احتفظ بها بين الجدار الأمني والحدود مع الجزائر حسب وزارة الخارجية المغربية هو التخفيف من حدة التوتر بين البلدين وتفادي ما قد يؤدي الي أي تصعيد مذكرا بأنه لم تكن هناك نية في أي وقت من الأوقات لترسيخ تقسيم الإقليم أو إعطاء مشروعية لفكرة الأراضي المحررة لأن الأمر كان يتعلق بمنطقة عازلة غير مأهولة والدليل علي ذلك أنه كان يتوقع من اللاجئين الذين جري تعدادهم في تندوف أن يلتحقوا في غرب الجدار بالمراكز المأهولة للمشاركة في أية عملية من عمليات التصويت.كما ذكرت بأنه عشية تنفيذ وقف إطلاق النار كما هو الشأن بعد تنفيذه لم يتخلف المغرب كلما أتيحت الفرصة عن توجيه انتباه الأمم المتحدة سواء خطيا أو عن طريق المبادرات التي تتخذ لدي مسؤوليها علي جميع المستويات الي الإنتهاكات التي تمس مركز هذه المنطقة بوصفها منطقة عازلة غير مأهولة.وكان العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني قد بعث عقب توغل عناصر من البوليزاريو في منطقة تيفاريتي قبيل بدء وقف اطلاق النار رسالة الي خفيير بيريس دي كويار يطلب إليه اتخاذ تدابير عاجلة حتي تعود الأمور الي الحالة التي ينبغي أن تكون عليها لا سيما بانسحاب هذه الجماعات المسلحة الي خارج الاقليم كما اكد المغرب في رسائل مماثلة خلال السنوات الماضيةوأوضحت الرسالة المغربية للامم المتحدة أنه بعد خروج الأمم المتحدة باستنتاج عدم إمكانية تطبيق مشروع الاستفتاء المنصوص عليه في خطة التسوية لعام 1990 شرعت، منذ 2000 في عملية للبحث عن حــل سياسي بديل.واضافت أن الاطراف الاخري في النزاع علي الصحراء بدل المشاركة في عملية حقيقية للتفاوض تحاول بصورة متزايدة فرض الامر الواقع في المنطقة العازلة، عن طريق إقامة بنايات فيها علي نحو مصطنع وإجراء أنشطة ديبلوماسية فيها بل والذهاب الي حد إبرام عقود مجاملة للتنقيب عن النفط مع بعض شركات النفط.وأكد أن المغرب يصر علي توجيه انتباه الامم المتحدة الي خطورة هذه التصرفات الهادفة الي وجود مجال اقليمي للجمهورية الصحراوية التي تعلنتها جبهة البوليزاريو من جانب واحد.وقالت الرسالة ان المغرب يعتبر أن جميع هذه الانشطة غير مشروعة علي الاطلاق، لأن القائمين بها لا يملكون أي سلطة للقيام بها مبرزا أن المغرب يظل بالفعل طالما لم يعتمد حل سياسي نهائي، السلطة الوحيدة التي تملك صلاحيات إدارة إقليم الصحراء بأكمله وذلك بموجب اتفاقات مدريد المبرمة مع إسبانيا في 14 تشرين الثاني (نوفمبر) 1975 .وأشارت الي أن خطة التسوية لعام 1990 أكدت هذه الصلاحيات وعززتها المقترحات التي تلتها، لاسيما الاتفاق الاطاري لحزيران (يونيو) 2001 والذي أعرب فيه كوفي عنان خلال تقديمه عن اقتناعه بأن حكومة المغرب بوصفها الدولة القائمة بالادارة بالصحراء الغربية علي استعداد لعرض أو تأييد نوع من انتقال السلطة الي جميع سكان الاقليم وسكانه السابقين في بعض المجالات .وأكدت الرسالة التي وزعت علي أعضاء مجلس الامن أن المغرب مستعد، من جانبه، للشروع في هذه المفاوضات في أقرب وقت ممكن، وسيقدم قريبا مشروعا للحكم الذاتي معربا عن الامل الذي يحذو المغرب في أن تنضم الاطراف الاخري الي هذا المجهود المشترك بغية وضع حد نهائي لهذا النزاع بما يخدم منطقة المغرب العربي برمتها.وذكرت الرسالة بأن الهدف من وقف إطلاق النار الذي أعلنته الأمم المتحدة في 6 ايلول (سبتمبر)1991 بموافقة من جميع الأطراف كان هو الوقف التام لأعمال القتال في الإقليم لتيسير التوصل الي تسوية سياسية نهائية لهذه المسألة.وأكد المغرب انه مستعد للشروع في هذه المفاوضات في أقرب وقت ممكن، وسيقدم قريبا مشروعا للحكم الذاتي كحل للنزاع علي امل أن تنضم الاطراف الاخري الي هذا المجهود المشترك بغية وضع حد نهائي لهذا النزاع بما يخدم صالح منطقة المغرب العربي برمتها .وحسب المصادر المغربية فإن مشاورات يجريها القصر الملكي خلال الايام القادمة مع زعماء الاحزاب السياسية ووجهاء وزعماء القبائل الصحراوية لبلورة صيغة مشروع منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية من المتوقع ان يقدمه لمجلس الامن الدولي قبل نهاية نيسان (ابريل) القادم ابان مناقشة المجلس لتطورات نزاع الصحراء الغربية علي ضوء تقرير دوري يقدمه كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية