محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: يستعد المغرب لاستقبال الدورة الرابعة لاجتماع ‘مجموعة اصدقاء الشعب السوري’ في مدينة مراكش الاسبوع القادم وتأمل الاوساط الدبلوماسية المغربية ان يتخذ اجتماع مراكش خطوات حاسمة لحل الازمة السورية.والتقى مسؤولون بوزارة الخارجية المغربية صباح امس الاثنين سفراء الدول المعتمدين بالمغرب لوضعهم بصورة الترتيبات والاجراءات الامنية المتخذة لضمان نجاح الاجتماع وامن وسلامة المشاركين. وقال وزير الخارجية المغربي إن الاجتماع الوزاري الرابع لـ ‘مجموعة أصدقاء الشعب السوري’، المقرر عقده بمراكش يوم 12 كانون الاول/ديسمبر الجاري، يشكل ‘ مرحلة حاسمة للجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل للأزمة السورية’.واعتبر العثماني في تصريحات على هامش مشاركته في المنتدى التركي العربي الخامس الذي عقد بإسطنبول، أن اجتماع مراكش ‘سيكون فرصة لحشد دعم دولي إضافي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’.واضاف ‘يمكن لهذا الائتلاف الحصول على مزيد من قرارات الاعتراف الدولية خلال الاجتماع المقبل بمراكش، وهو الذي منح الأمل في إيجاد حل للأزمة السورية، حيث سيطلع المشاركين بمراكش على رؤيته السياسية وبرنامجه لبناء سورية المستقبل سورية مستقرة وموحدة وديمقراطية’.وقالت مصادر دبلوماسية عربية بالرباط لـ’القدس العربي’ ان كبار مسؤولي وزارة الخارجية المغربية التقوا السفراء المعتمدين على مجموعات وهي المجموعة العربية ومجموعة افريقيا واسيا ومجموعة اوروبا وامريكا لوضعهم بصورة الترتيبات المتخذة والاجراءات الامنية المتشددة نظرا لتواجد وزيرة الخارجية الامريكية ووزير الخارجية الفرنسي.وسوف يشارك للمرة الاولى في اجتماعات مجموعة اصدقاء سورية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بعد اعلانه في الدوحة في وقت سابق من الشهر الماضي.وتتوقع المصادر ان يتخذ اجتماع مراكش قرارا بالاعتراف بالائتلاف كممثل شرعي للشعب السوري وسحب الاعتراف بالحكومة السورية الحالية ومنح الائتلاف مقرات وممتلكات الدولة السورية خارج سورية، مثل السفارات والقنصليات ومكاتب شركة الطيران وغيرها من المؤسسات التابعة للدولة السورية. واضافت المصادر ان الاتصالات الاولية بين العواصم الفاعلة بالازمة السورية لم تسفر بعد عن موقف موحد من الاعلان في مراكش عن الحكومة السورية المؤقتة او حكومة بالمنفى لتنال الاعتراف الرسمي والتعامل معها كممثلة لسورية في المحافل الدولية. من جهة اخرى علمت ‘القدس العربي’ ان وزارة الخارجية الامريكية ابلغت المسؤولين المغاربة ان موعد وزيرة الخارجية الامريكية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس سيكون يوم الثلاثاء القادم وستبحث معه امكانية تفعيل اكبر للدور العربي في تسوية الازمة السورية بالاضافة الى تطورات نزاع الصحراء الغربية على ضوء تقرير المبعوث الدولي كريستوفر روس والازمة المالية وامكانية المساهمة المغربية في استخدام القوة للقضاء على المتمردين على الحكومة المالية المركزية والتنظيمات الارهابية التي تنشط بالمنطقة بالاضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين.ومن المقرر ان يكون الوزير المغربي بالشؤون الخارجية يوسف العمراني التقى امس في واشنطن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون لوضع اللمسات الاخيرة لزيارة كلينتون للمغرب ولقائها مع العاهل المغربي وذلك على هامش المؤتمر الذي تحتضنه اليوم الثلاثاء الخارجية الأمريكية بواشنطن حول تطوير الأعمال بين المغرب والولايات المتحدة والذي يهدف الى ‘تعميق وتعزيز وتفعيل الشراكة الاقتصادية والتجارية بين المغرب والولايات المتحدة’.وقال ان هذا المؤتمر يهدف إلى إعطاء دفعة للمبادلات التجارية بين البلدين ووضع إطار محفز لاستثمارات المقاولات الأمريكية علاوة على تمكين الطرفين من استكشاف كافة الفرص التي يتيحها الموقع الجغرافي والاستراتيجي للمغرب كأرضية للإنتاج والتصدير نحو أسواق المنطقة. وأضاف المسؤول المغربي ‘أن حضور وفد مغربي هام تقوده مريم بنصالح رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب يشكل إشارة واضحة على عزم القطاع الخاص المغربي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط البلدين’.