المغرب يسعى لتنظيم سوق الغاز في مجالات التموين والنقل والتخزين والتوزيع والتسعير

حجم الخط
5

الرباط – الأناضول: يسعى المغرب إلى تنظيم سوق الغاز الطبيعي، ولا سيما الأنشطة ذات الصلة بالإمداد والنقل والتخزين والتوزيع والتسعير.
وأعدت الحكومة مشروع قانون يستهدف «مواكبة إنجاز بنُى تحتية للغاز الطبيعي للتحكم في مختلف الأنشطة التي تشكل السلسلة الغازية … وإحداث تنظيم ملائم للقطاع، ونظام تعرفة مناسب لسوق الغاز الطبيعي حديث الولادة في البلاد « حسبما أفادت وزارة الانتقال الطاقي. وفي 6 يناير/كانون الثاني الجاري، نشر «مجلس المنافسة» الحكومي تقريراً أعده بطلب من الحكومة حول قطاع الغاز في البلاد، وإبداء رأيه بخصوص مشروع القانون المذكور.
وتوقع التقرير ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي إلى 1.1 مليار متر مكعب بحلول عام 2025، و1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030، و3 مليارات متر مكعب بحلول 2040. وكانت وزيرة الطاقة المغربية، ليلى بنعلي، قد توقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن يصل إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي إلى 110 ملايين متر مكعب سنوياً خلال 2021، مقابل 98 مليون متر مكعب في 2020. يذكر أن عمليات التنقيب عن البترول والغاز في المغرب العام الماضي شملت مساحة إجمالية تُناهز 283 ألف كيلومتر مربع. وتم منح 9 رخص استغلال و53 رخصة تنقيب، منها 26 في المجال البحري و3 رخص استكشافية، وفقا لوزيرة الطاقة المغربية. وبدأ المغرب في 5 يناير/كانون الثاني الجاري استدراج عروض لإنجاز الدراسات المتعلقة بمشروع محطة لاستقبال بواخر الغاز الطبيعي المسال، بميناء المحمدية شمالي البلاد، سيشمل إنشاء وحدة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال وتغويزه (إعادته إلى حالته الأصلية) في الميناء.
وتصل كلفة إنجاز الدراسة إلى 4 ملايين درهم. ولم يتم الكشف عن المبلغ المرصود لتشييد محطة استقبال بواخر الغاز والوحدة العائمة للتخزين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماي الماضي أعلن المغرب في تقرير لوزارة المالية، ضمن وثائق موازنة عام 2022، أنه «يجري العمل على إحداث شركة ستعمل على تدبير وتطوير البُنى التحتية الوطنية للغاز» ستكون مهامها إدارة خط أنابيب الغاز «المغرب العربي ـ أوروبا»، ومواكبة مشروع خط أنابيب الغاز «نيجيريا ـ المغرب» الذي تجري حاليا دراسات للجدوى بشأنه.
يذكر أن الجزائر أوقفت العام الماضي تزويد المغرب بالغاز، واستعاضت عن استعمال خط أنابيب «المغرب العربي – أوروبا» المار عبر الأراضي المغربية، والذي كان ينقل الغاز الجزائري إل شبه جزيرة إيبريا (إسبانيا والبرتغال)، بخط أنابيب مباشر تحت سطح البحر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية