المغرب يشهد حركة دبلوماسية حثيثة يصاحبها رهان على رفع وتيرة التنمية وحقوق الانسان في المناطق الصحراوية المتنازع عليها مع البوليزاريو

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: يراهن المغرب على رفع وتيرة التنمية وسيادة القانون وحقوق الانسان في المناطق الصحراوية المتنازع عليها مع جبهة البوليزاريو، كمرجعية لحركة دبلوماسية مكثفة تشمل العديد من الدول قبيل انطلاق دورة المناقشات السنوية لتطورات النزاع الصحراوي التي يجريها مجلس الامن الدولي في نيسان (ابريل) من كل عام. وأكَّدَ محمَّد لوليشكِي، سفيرُ المغرب لدَى الأمم المتحدة والمكلف بمتابعة تطورات النزاع على الصعيد الدولي أهمية انخراط القطاع الخاص في إحداث تنمية اقتصاديَّة واجتماعيَّة بالمنطقة، تتخطَّى الاقتصار على تحصيل الفوائد إلَى الاستثمار وإحداث مناصب شغل، والمساهمة في تحقيق حكامة اقتصادية واجتماعية في المنطقة.وقال الدبلوماسي المغربي في ندوة حول ‘تطورات قضية الصحراء’، نظمها مركز الدراسات الصحراوية بكلية الآداب بالرباط أنَّ المجتمع المدني والقطاع الخاص، يساندان العمل الحكومي إلى حد كبير، في ظلِّ إعداد رؤية جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تستدعِي انخراط الجميع.وقال إن من شأن تحقيق الحكامة أن يتيح للمغرب ضمان حياة كريمة ومزدهرة لساكنة الأقاليم الجنوبية، التِي بذلَ المغرب لأجلها، حسب ما اورد موقع ‘هسبرس’، مجهودات مهمة منذُ عام 1975، الذي استرجعت فيه الصحراء، وأعطتها وجها آخر. وأشاد لوليشكي بالورقة التأطيرية، لنموذج التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالصحراء التي قدمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، للملك محمد السادس، من أجل إقامة حكامة جديدة تراعِي خصوصيات المنطقة.وقدم المغرب خلال الاسابيع الماضية تقارير متعددة حول التقدم الذي عرفه في ميدان حقوق الانسان خاصة بالمناطق الصحراوية المتنازع عليها، ورغم الانتقادات التي قدمت من منظمات دولية تابعة للامم المتحدة او مستقلة لممارسة السلطات المغربية فان هذه المنظمات اقرت بالتقدم الحاصل بالمغرب على الصعيد الدستوري او السياسي.على الصعيد الدبلوماسي يتوقع ان يبدأ العاهل المغربي الملك محمد السادس الاسبوع القادم جولة افريقية لتنشيط التواجد المغربي في هذه القارة وضمان دعمها للمقاربة المغربية للنزاع الصحراوي وتسويته.وعلى الصعيد المغاربي في ظل عودة العلاقات المغربية الجزائرية الى جمودها عرفت تونس ونواكشوط تحركا دبلوماسيا مغربيا ملفتا حيث بلغ الطيب الفاسي الفهري، مستشار الملك محمد السادس، اول امس الثلاثاء رسالة شفوية إلى الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي، الذي استقبله بقصر قرطاج بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية.وتضمنت رسالة المبعوث الرسمي للملك إلى المرزوقي، وفق ما أورده بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية التونسية، التأكيد على ‘ضرورة الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين المغرب وتونس إلى مستوى الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين’.وتحدثت تقارير، لم تنف رسميا، عن طلب تونس انهاء مهمة السفير المغربي نجيب الزروالي بسبب’ تدخله بالشان الداخلي التونسي’ بعد ثورة الياسمين واسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن علي واستقبل العاهل المغربي نهاية الاسبوع الماضي فرج الدكالي السفير المغربي بالقاهرة وعينه سفيرا لبلاده في تونس. وقام الرئيس التونسي بجولة مغاربية في شباط/ فبراير 2012 شملت الجزائر وموريتانيا والمغرب ويتوقع ان يقوم الملك محمد السادس بزيارة لتونس ردا على زيارة المرزوقي للرباط. ونقل موقع هسبرس عن اوساط سياسية مغربية أن زيارة الملك المغربي إلى تونس من شأنها تطويق رغبة الجزائر في إفساد العلاقة التي شهدت بعض التطور والتجاوب الإيجابي بين المغرب وتونس، وأيضا لتكريس عزلة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خاصة بعد موقف بلاده السلبي من الربيع العربي.واستقبل الرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز بداية الاسبوع الجاري حميد شباط الامين العام لحزب الاستقلال والدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي في ظل اجواء عن توتر في العلاقات بين الرباط ونواكشوط الا ان الطرفين ينفيان رسميا التقارير التي تتحدث عن ذلك.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية