المغرب يعرض استعداده لتقديم تجربته إلى ليبيا في مجالات تطوير المؤسسات والتشريع والعدالة الانتقالية

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: أكد المغرب استعداده لتقديم تجربته إلى ليبيا في مجالات تطوير المؤسسات والتشريع والعدالة الانتقالية مجددا ‘دعم المغرب وتأييده الكامل للحكومة الليبية الجديدة لإنجاز المهام الموكولة إليها في ظرفية أمنية دقيقة’.وقال المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة محمد لوليشكي أمام جلسة مجلس الأمن حول القرار 1970 بشأن ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية إلى أن ليبيا ‘الديمقراطية والمستقرة تبقى شريكا فعالا لباقي الدول المغاربية لتحقيق الوحدة والاندماج المنشودين ورفع تحديات الانفصال والإرهاب التي تهدد منطقة الساحل والصحراء’.وأكدَ السفير المغربي أن ‘تدخل المحكمة (الجنائية الدولية) عزز عزيمة الشعب الليبي، الذي اندرج في بناء صرح دولة ديمقراطية تحترم مبادئ القانون، وذلك بدعم ومواكبة من المجتمع الدولي’، وقال ان ‘توفير المساعدة اللازمة لتمكين الحكومة الليبية من معالجة التحديات التي ما زالت تواجه ليبيا بعدَ سقوط القذافي، وعلى رأسها مشكل الأمن والسلاح ومراقبة الحدود وإدماج المقاتلين وحل معضلة النازحين والمهاجرين من خلال مقاربة تحترم حقوق الإنسان وإنجاز المصالحة الوطنية’.وذكر أن ليبيا ‘أبانت رسميا عزمها معالجة الخروقات التي استهدفت المواطنين الليبيين بدون تحيز وانخرطت في ورش إصلاح العدالة بإصدار قوانين تضمن استقلال القضاء واعتماد قانون العدالة الانتقالية وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق والمصالحة الوطنية’.وحول إعلان القضاء الليبي قدرته على إجراء محاكمات عادلة ونزيهة ، في ما يخص موضوع محاكمة سيف الإسلام القذافي، اعتبر لوليشكي أن أولوية القضاء الوطني الليبي في معالجة الخروقات التي طالت المواطنين الليبيين تمليها عدة اعتبارات موضوعية من بينها ‘احترام سيادة ليبيا وتحقيق العدالة على يد القضاء الوطني الليبي من خلال احترام المعايير القانونية الدولية، وإجراء محاكمات عادلة للمسؤولين عن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان’.وأعرب عن سعادة بلاده برؤية الشعب الليبي يتخطى المرحلة تلو الأخرى على درب بناء مؤسسات دولة ليبية عصرية وديمقراطية، وقال ‘بعد إجراء أول انتخابات متعددة وشفافة في ليبيا منذ أزيد من أربعين سنة وحصول الحكـومـة الجديدة على ثقة المؤتمر الوطني العام، يكون الشعب الليبي قد وضع لبنة أخرى نحو إنشاء دولة ديمقراطية تستجيب لطموحات جميع مكوناته’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية