المغرب يقبل المهاجرين المطرودين من اسبانيا ويحاول توحيد صفوف الدول المتضررة من الهجرة
المغرب يقبل المهاجرين المطرودين من اسبانيا ويحاول توحيد صفوف الدول المتضررة من الهجرةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أعرب المغرب لاسبانيا عن عزمه قبول بعض المهاجرين السريين من جنسيات غير مغربية في حالات استثنائية، وذلك خلال لقاء جمع الجمعة بين مسؤولي البلدين في العاصمة مدريد وتطرق الي مشكل القاصرين، في حين تنوي مدريد تصدير صيغة تعاونها مع الرباط الي دول افريقية تعتبر مصدرا للهجرة السرية.وخلال هذا الاجتماع الذي دار بين كاتبة الدولة المكلفة بالهجرة في الحكومة الاسبانية كونسويلو رومي ووزيرة الدولة في الداخلية أنتونيو كاماتشو عن الجانب الاسباني والمدير العام للشؤون الداخلية المغربية محيي الدين العزازي، قبل المغرب بتطبيق اتفاقية 1992 التي تنص علي استقباله لجميع المهاجرين السريين من مختلف الجنسيات الذين يمرون عبر أراضيه الي الأراضي الاسبانية. واشترط المغرب قبوله بهذا الاتفاق في حالات استثنائية، وكانت آخر مرة قبل فيها ذلك خلال ترحيل اسبانيا لـ 73 مهاجرا ماليا من مدينتي سبتة ومليلية خلال الصيف الماضي في أعقاب عمليات اقتحام أسوار المدينتين من طرف آلاف المهاجرين السريين والتي خلفت مقتل 14 شخصا وجرح المئات.ويذكر أن المغرب رفض تطبيق هذه الاتفاقية حتي الآن الا في حالات استثنائية ويؤكد أن جميع المهاجرين الذين يصلون الي اسبانيا لا يمرون عبر المغرب فقط وانما عبر طرق متعددة. وكانت الوقائع قد أعطت مصداقية لهذه التصريحات، فعندما كان يعتقد الجميع أن الأفارقة ينطلقون من الصحراء نحو جزر الخالدات خلال السنتين الأخيرتين، وتبين لاحقا أن جزءا منهم كان ينطلق من السواحل الموريتانية.وشكل موضوع القاصرين المغاربة الذين يصلون باستمرار الي الشواطئ الاسبانية وآخرهم الخميس في مالقا، نقطة رئيسية لهذا اللقاء، حيث أن اسبانيا تشتكي من بطء ترحيل القاصرين الذين يتواجدون بالآلاف في شوارع اسبانيا بعدما لم تعد مراكز الايواء قادرة علي استيعابهم.وتعتبر اسبانيا أن التنسيق مع المغرب في مجال مكافحة الهجرة السرية يعتبر مثاليا وشكل تقدما ملموسا في السنتين الأخيرتين، وهو ما أكد عليه رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو في حوار مع جريدة الموندو الاثنين الماضي. وتري وزيرة الدولة في الهجرة كونسويلو رومي أن التجربة الرائدة بين البلدين يجب نقلها الي دول افريقية، حيث أن مدريد ترغب في التوقيع علي اتفاقيات مع الدول الافريقية المصدرة للهجرة شبيهة بالتي تجمعها مع حكومة الرباط .في غضون ذلك، يحاول المغرب، حسب وكالة ايفي، توحيد موقف الدول المتضررة من الهجرة السرية أو تعتبر نفسها مصدرة للهجرة، وبحث وزير الخارجية المغربي محمد بنعيسي في مكسيكو مع سلطات هذا البلد التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية بشأن الهجرة خاصة القمة العالمية المرتقبة في سبتمبر المقبل حول الهجرة.وتعاني المكسيك مثل المغرب، اذ يعتبران أراضي مرور لعشرات الآلاف من المهاجرين سنويا، وهم اللاتينيون في حالة المكسيك والأفارقة في حالة المغرب.