المغرب ينفي وجود جثث في احياء العيون و ‘امنستي’ تطالبه بفتح تحقيق مستقل في المواجهات

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ لندن ـ يو بي أي: نفت السلطات المحلية بمدينة العيون تقارير عن وجود جثث لقتلى مدنيين في احياء المدينة التي شهدت الاثنين الماضي مواجهات دموية بعد تفكيك مخيم احتجاجي أقامه صحراويون على مشارفها للمطالبة بالسكن والشغل، بينما دعت منظمة العفو الدولية الرباط بفتح تحقيق مستقل في الحوادث التي أدت إلى وقوع عدد من الوفيات والإصابات.

وقالت وكالة الانباء المغربية ان السلطات المحلية تنفي نفيا قاطعا ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي) حول مزاعم بوجود جثث لقتلى ببعض أحياء المدينة.

وأكدت السلطات أن هذه الأخبار عارية تماما عن الصحة، مشيرة إلى أن حصيلة القتلى يتم الإعلان عنها ‘بكل شفافية’، وقد بلغت عشرة قتلى في صفوف قوات الأمن بالإضافة إلى الضحية إبراهيم كركار ولد محمد ولد حمادي، الموظف بالمكتب الشريف للفوسفاط والذي دهسته سيارة خلال المواجهات وفتحت السلطات القضائية تحقيقا في كيفية مقتله. في السياق ذاته دعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية امس الخميس إلى فتح تحقيق مستقل في الحوادث التي أدت إلى وقوع عدد من الوفيات والإصابات.

وقالت المنظمة إن تسعة أشخاص قُتلوا خلال العملية التي شنتها القوات المغربية من بينهم ثمانية من أفراد قوات الأمن حسب رواية الحكومة المغربية، لكن بعض ناشطي حقوق الإنسان المحليين ابلغوها ‘أن أحد عشر شخصا من المقيمين في المخيم شوهدوا وهم مصابون بجروح وملقون على الأرض وكان بعضهم ينزف، بينما كان آخرون مصابين بحروق’. وأضافت منظمة العفو الدولية أن مخيم اكديم ايزيك ‘عبارة عن مستوطنة غير رسمية مكونة من خيام ومساكن مؤقتة تضم آلاف الأشخاص، وأُنشىء الشهر الماضي على أيدي الصحراويين احتجاجاً على تهميشهم من قبل السلطات المغربية، ودعماً للمطالبة بتوفير العمل والسكن الملائم’. وأشارت إلى أن السلطات المغربية أعلنت أن العملية كانت ضرورية لتحرير سكان المخيم الذين كانوا محتجزين فيه رغماً عن إرادتهم، وأن قواتها الأمنية واجهت مقاومة خطيرة. وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ‘هذه الحادثة كانت خطيرة للغاية وتهدد بإشعال المزيد من التوتر في الصحراء الغربية، ويتعين على السلطات المغربية إجراء تحقيق عاجل ومستقل وإبراز حقيقة ما حدث والنظر في طلب مساعدة من الأمم المتحدة’. وأضاف سمارت ‘الحادثة الأخيرة تبرز مرة أخرى الحاجة الماسة إلى وجود مكوِّن خاص بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان ضمن نطاق صلاحيات قوات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، وغياب هذا المكون أدى إلى تقويض فعالية قوات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، وسمح بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان بدون إجراء تحقيقات كافية فيها’. يشار الى ان المغرب ضم الصحراء الغربية المستعمرة الاسبانية السابقة في 1975. وتطالب جبهة البوليزاريو بدعم من الجزائر، بإجراء استفتاء حول تقرير المصير برعاية الأمم المتحدة ليختار الصحراويون بين الاستقلال أو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أو الانضمام الى المغرب. ويدعم المغرب خيار الحكم الذاتي تحت سيادته رافضا أي فكرة للاستقلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية