المغرب ينوي اقتناء مقاتلات رافال الفرنسية بحثا عن توازن مع سلاح الجو الجزائري

حجم الخط
0

مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:

ينوي المغرب شراء طائرات مقاتلة فرنسية الصنع من نوع رافال المتطورة للغاية، وذلك بهدف خلق توازن مع سلاح الجو الجزائري. غير أن سباق التسلح هذا يقلق اسبانيا التي لا ترغب أن تجد علي حدودها الجنوبية دولتين قوتين من الناحية العسكرية وتفضل تحسن العلاقات الثنائية بين بلدي المغرب العربي.

وأفادت أسبوعية لوبوان الفرنسية مؤخرا أن حكومتي الرباط وفرنسا تتفاوضان بشأن صفقة شراء المغرب لـ12 طائرة من نوع رافال وإمكانية اقتناء ست طائرات أخري من النوع نفسه في حالة تقديم تسهيلات مالية. وتبلغ القيمة المالية للصفقة ملياري ونصف مليار يورو. ونسبت لوبوان المعطيات حول هذه الصفقة الي الشركة الفرنسية المصنعة لهذه الطائرة وهي داسو.

وتأتي هذه الصفقة من طرف المغرب كرد علي إقدام الجزائر علي اقتناء 65 طائرة مقاتلة روسية الصنع، 37 من نوع ميغ 29 وهي طائرة متطورة و28 من نوع سوخوي 30 التي تعتبر نجمة سلاح الجو الروسي. غير أن الطائرات التي اقتنتها الجزائر هي من النسخ الثانية والثالثة بحكم أن موسكو لا تبيع النسخة الأولي سوي لجيشها وللجيش الكوبي ويعتقد أنها قد تبيعها لسلاح الجو الفنزويلي مستقبلا.

ويري المراقبون أن المغرب باقتنائه طائرات رافال قادر علي خلق توازن حقيقي مع سلاح الجو الجزائري. فهذه الطائرة الفرنسية تتمتع بمزايا كبيرة أبرزها أنها مقاتلة ومدافعة في الوقت نفسه، وتطير في مختلف الأحوال الجوية علاوة علي صعوبة رصدها بالرادار وقدرتها علي الطيران في أجواء منخفضة أو عليا للغاية ثم القدرة علي الطيران حوالي ألفي كلم دون الحاجة الي التزود بالوقود، مما يجعلها تصل الي قلب أي بلد مجاور للمغرب، وأخيرا تحتاج الي مدرجات عادية مما يجعلها إحدي طائرات القرن الواحد والعشرين. وينوي الجيش الفرنسي اقتناء أكثر من 294 رافال خلال السنوات المقبلة ليعوض الترسانة الحالية التي يمتلكها من طائرات الميراج، وقد اقتني مسبقا 61 طائرة من هذا النوع.

ونظرا لعدم قدرة المغرب المالية علي مجاراة الصفقات التي توقعها الجزائر باقتناء ترسانة حربية كبيرة من روسيا وبيلوروسيا وأوكرانيا مستفيدة من عائدات النفط، يعتمد استراتيجية ذكية تتجلي في التركيز علي الأسلحة المتطورة المحمولة والطائرات الحربية مثل رافال. وتعرب اسبانيا دائما عن قلقها جراء سباق التسلح الواقع علي حدودها الجنوبية، فهي تدرك جيدا أن سباق التسلح يعني تحول المغرب الي دولة قوية عسكريا، في الوقت الذي توجد فيه ملفات ترابية معلقة دون حل.

ومنذ وصولها الي الحكم، تعمل الحكومة الاسبانية علي تشجيع الحوار بين الرباط والجزائر في القضايا العسكرية لخلق أجواء الثقة المتبادلة.

وكان وزير الخارجية الاسباني ميغيل آنخيل موراتينوس قد طرح السنة الماضية علي المغرب والجزائر توقيع اتفاقية دفاع لتفادي التوتر ووضع حد لسباق التسلح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية