المغرر بهم العرب في سورية!

حجم الخط
0

مناظر مؤلمة من سورية من المناظر المؤلمة الواردة من سورية منظر أمهات تونسيات، وقد جئن الى دمشق للتفتيش عن ابنائهن أولئك الذين جرى التغرير بهم ونقلهم من بين أهلهم ووطنهم التونسي وتوصيلهم الى ساحات القتال الدائرة في سورية وليحاربوا من أجل اسقاط النظام هناك.
هذا وقد كانت تونس قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق متماشية بذلك مع سياسة الجامعة (العربية).
ولهذا لم تجد تلك الامهات من وسيلة رسمية للاستفهام عن مصير أبنائهن سوى الذهاب هناك بانفسهن. وقد أقامت السلطات السورية حفل استقبال لأولئك الامهات التونسيات في الجامع الاموي بدمشق حضره أيضا فريق من الامهات السوريات اللاتي فقدن ابنائهن في ساحات القتال الدائرة في سورية، ويتساءل المرء كيف تسنى لبضع مئات من الشباب التونسي أن يتركوا بلادهم ويذهبوا الى تركيا ويتعلموا استعمال السلاح ويدخلوا البلاد السورية وينضموا الى جماعات المقاتلين هناك. لا بد في هذه الحالة من وجود تنظيمات وهيئات واسعة وممولين كبار يوجهون أولئك الشبان وييسرون لهم سبل التنقل والاعتناء بهم حتى الوصول وبعد الوصول الى ساحات القتال.
ومن الطريف ان السلطات التونسية رفضت مؤخرا دخول (شحنة) من الدعاة الخليجيين الى تونس وعددها ثمانية أشخاص وصلت الى تونس مؤخرا للتغرير بالشباب التونسي ونقلهم الى ساحات القتال، ناهيك عن التغرير بالمراهقات حسب فتوى جهاد المناكحة. فأمرت السلطات التونسية باعادتهم من حيث أتوا الى خليجهم غير مشكورين. أما الشباب التونسي الذي يقاتل ضد النظام في سورية، فقد أعلنت الحكومة السورية ان التونسي الذي يسلم سلاحه يمكن له ان يعود مع أمه الى بلاده على شرط واحد فقط وهو ان يتعهد بعدم العودة الى سورية مرة أخرى.
د. فؤاد حداد – لندن

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية