لندن – «القدس العربي»: كشفت حرب غزة عن الوجه الحقيقي للشعب الاسرائيلي، وأصبح التفاعل مع ما يحدث في القطاع المحاصر، سواء كان دعمًا ماديًا أو معنويًا، لا يقتصر على عرق أو دين أو جنسية معينة، بل تمتد جذوره إلى قضية اغتصاب الأرض وسلب حقوق الإنسان في الحياة والكرامة.
وتأثر الفنانون في العالم بما يحدث في غزة، ودعموا الشعب الفلسطيني بأشكال مختلفة، من بين هؤلاء
فقد قرر المغني البريطاني بيلي روان، عضو الفرقة الموسيقية «ذا أندر كافر هيبي» إحياء حفل خيري يعود ريعه إلى مساعدة المتضررين في غزة.
وقد أصبحت قضية فلسطين جزءًا من رسالته الفنية، حيث ينقل من خلال أغانيه ورسائله المعاناة والظلم، الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، بعد أن كان ينظر للقضية الفلسطينية من خلال السردية الإسرائيلية، التي تسيطر على الإعلام العالمي، ولكن متابعته لما يحدث في غزة غيرت مواقفه.
هذا التحول الذي يشهده الفنان، ليس حالة فردية، بل هو جزء من حركة أوسع تتزايد يومًا بعد يوم، حيث أصبح الكثيرون حول العالم يدركون حجم الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون.
وبدأ الفنان مشواره في دعم غزة بالمشاركة في التظاهرات المناهضة لإسرائيل في مسقط رأسه بمدينة «بريستول» ومدن بريطانية أخرى، وشوهد خلالها وهو يردد شعارات مؤيدة لغزة حاملًا العلم الفلسطيني.
ثم فكر بعدها في إنجاز عمل فني يتمكن من خلاله من التعبير عن الدمار الحاصل في غزة فألف أغنية تتحدث عن آلام الغزيين، لاقت رواجًا واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي. وتقول كلمات هذه الأغنية: «إذا لم تبك عندما تفكر في فلسطين فإنك حقًا لا تعرف شيئًا عنها».
وهذه الحركة تجسد مفهوم التضامن الإنساني العابر للحدود والثقافات، حيث بات يرى الناس في فلسطين قضية إنسانية عادلة تستحق الدعم والتأييد والدفاع عنها.
من ناحية أخرى، يمكن النظر إلى هذا التحول في الوعي العالمي كدليل على الفشل المستمر للمحاولات الإسرائيلية في تبرير عملياتها العسكرية وقمعها ضد الفلسطينيين. كلما زادت وحشية الهجمات على غزة، كلما ازداد الوعي العالمي بحقيقة الأوضاع هناك، مما يولد ضغطًا دوليًا سياسيا واقتصاديا وثقافيا متزايدًا على إسرائيل ويزيد من عزلتها السياسية.