المفاوضات الائتلافية تشهد صراعا بين اولمرت وبيرتس حول طمس الخطوط الأساسية للحكومة أو توضيحها

حجم الخط
0

المفاوضات الائتلافية تشهد صراعا بين اولمرت وبيرتس حول طمس الخطوط الأساسية للحكومة أو توضيحها

المفاوضات الائتلافية تشهد صراعا بين اولمرت وبيرتس حول طمس الخطوط الأساسية للحكومة أو توضيحها 1 ـ منذ أن قُتل اسحق رابين، تحول جهاز حماية رئيس الوزراء الي عملية تخريبية حاشدة. اغلاق الشوارع خلال عيد الفصح، والطوابير المصطفة للمرور من مكان الي آخر، خلق شعورا بأن الشاباك يقوم بالانتقام من الناس بسبب اخفاقه في الماضي في حماية رئيس الوزراء. غارات رئيس الوزراء من اجل المشاركة في هذه المناسبة أو تلك، أصبحت بمثابة طريق آلام حقيقية للناس. في بعض الاحيان يقومون باغلاق الشوارع قبل يوم من الغارة ـ الزيارة، ويسحبون السيارات ويحركون قوات كثيرة غير مرئية من اجل بلورة منطقة معقمة آمنة للرئيس. حركة رئيس الوزراء تحولت الي جنون لا يُطاق. في اسرائيل يعتبر كل شخص في دائرة الخطر. من الضباط المتوجهين الي الميدان حتي الطفل الذي يذهب الي مدرسته، والمسافر في الحافلات العمومية من دون حراسة. في مثل هذه الدولة غير البسيطة يمكن لرئيس الوزراء ايضا أن يتحمل علي نفسه مخاطرة معينة، وأن لا يتسبب في ازعاج نصف الدولة وهو خارج في اجازته أو راغب في المشاركة في أحد الأعراس. منذ أن اضطررت ذات مرة لخلع بنطالي في ساحة منزل السفير الامريكي في الرابع من حزيران/ يونيو بسبب الصوت الذي صدر خلال مروري من بوابة الفحص، تنازلت عن شرف المشاركة في المناسبات التي يتواجد فيها رئيس الوزراء.2 ـ الرواتب الفضائية التي حصل عليها مدراء بنك هبوعليم أثارت دهشة الجمهور عموما، وزبائن البنك علي وجه الخصوص. هم يرون في كل يوم كيف يقومون بخصم العمولات منهم بذرائع متنوعة جدا، وفجأة تتحول هذه الأغورات القليلة المتراكمة الي رواتب ضخمة تدخل في حسابات المدراء. رئيس مجلس الادارة، شلومو نحاما، اعترف في مقابلة مع يديعوت احرونوت أنه يعتقد أن الرواتب والامتيازات كانت مرتفعة بصورة مفرطة، ووعد أن لا تكون في بنك هبوعليم في المستقبل رواتب مرتفعة بهذه الدرجة. السؤال هو لماذا يتحدث عن النظرة للماضي ولا يري الأمور الآن، ولماذا لا يقوم باصلاحها بصورة فورية، هل منعهم الطبيب من الاعادة الفورية للاموال التي خصمت من مخصصات المسنين والعجائز؟ لا يُحب أحد أن يُعيد مالا حصل عليه. ولكن ماذا يضيرهم لو استثمروا في صندوق أدوية لانقاذ حياة الناس؟.3 ـ الجنرالات حول الخطوط الأساسية للحكومة، تبرهن علي أن أي حزب لم يخرج منتصرا من الحملة الانتخابية الأخيرة، خلافا للانطباع السائد. الانتخابات خفضت قامتها بعدة درجات تحت توقعات الاحزاب، ولم يحصل أي واحد منها علي تفويض واضح لمواصلة تطبيق تركة شارون لوحده دون غيره. منذ اللحظة التي حصل فيها كديما علي كمية تقل بـ 12 مقعدا عما حصل عليه شارون، أصبح استقرار الحكومة مسألة غير مضمونة، ولو كنت شركة تأمين لما وافقت علي اعطائها بوليصة تأمين لاستكمال فترة ولايتها حتي النهاية. في ظل حقيقة أن اخلاء غوش قطيف قد أوصل حماس للحكم وزاد من كثافة صواريخ القسام، وما زالت اسرائيل تهاجم غزة بالمدفعية، وربما تدخل دباباتها اليها عما قريب، فانني أشك أن تكون حكومة اولمرت قادرة علي اخلاء 60 ألف مستوطن. اقرأوا مجلة نكودا : هم يستعدون لحرب يوم الغفران الثانية في المجتمع الاسرائيلي .4 ـ خلال المفاوضات الائتلافية يطالب اولمرت بأن تكون الخطوط الأساسية للحكومة غامضة قدر المستطاع حتي يتمكن من ضم افيغدور ليبرمان اليها. أما عمير بيرتس فيطالب بتوضيحها بأكبر صورة ممكنة خصوصا في المجال الاجتماعي ـ الاقتصادي، حتي يتمكن من الادعاء أنه قد حقق ما أراده، وأنه قادر علي التنازل عن حقيبة المالية وقبول حقيبة الدفاع. صحيح، لقد نسينا أن بيرتس يريد لقب القائم بأعمال رئيس الوزراء. منذ أن قُتل كنيدي ودخل شارون في غيبوبته، أصبحت مناصب نائب رئيس الوزراء والقائم بأعماله مناصب مرغوبة. ولكن بيرتس سيبقي هنا في شهية غير مشبعة، القائم بأعمال رئيس الوزراء يجب أن يكون من كديما.5 ـ لم أُصدق بالمرة أن هتلرا جديدا مفعما بكراهية اليهود والرغبة الجامحة في ابادتهم، سيظهر في عصرنا هذا. عندما يقول أحمدي نجاد مرة تلو اخري إن من الواجب إزالة اسرائيل عن الوجود، وعندما يصفها بـ الشجرة الجافة المتعفنة التي ستسقط في عاصفة واحدة ، وعندما يقول إن وجودنا يشكل تهديدا علي العالم الاسلامي ـ من المذهل أن لا يرفع أحد في العالم، بمن فيهم سكرتير الامم المتحدة، صوته احتجاجا علي ذلك. ايضا في عام 1933 صمت العالم، فانتهي به المطاف الي سقوط 50 مليون ضحية. لن يقطفنا أحد في هذه المرة.يوئيل ماركوسمعلق دائم في الصحيفة(هآرتس) 18/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية