المفاوضات تعثرت إثر إنسحاب حركة وفاء وحزب التحالف الديمقراطي وكتلة ‘الحرية والكرامة’: اسلاميو تونس يفشلون في ضم احزاب علمانية اخرى في الحكومة الجديدة

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: تعثرت المفاوضات التي يُجريها علي العريض لتشكيل الحكومة التونسية الجديدة بسبب إنسحاب 3 أطراف منها،لتنحصر بذلك على مستوى الإئتلاف الثلاثي الذي يحكم البلاد منذ إنتخابات أكتوبر /تشرين الأول 2011.وأعلنت حركة وفاء وحزب التحالف الديمقراطي، والكتلة النيابية ‘الحرية والكرامة’، إنسحابها من هذه المفاوضات التي تواصلت لغاية فجر امس الخميس، فيما بدا حزب التكتل من أجل العمل والحريات شريك حركة النهضة الإسلامية في الحكم مترددا في الاستمرار في هذه المفاوضات التي يُفترض أن تنتهي غدا.ولم يستبعد القيادي في حزب التكتل من أجل العمل والحريات خليل الزاوية إمكانية حل الإئتلاف الثلاثي الحاكم ‘الترويكا’ سبب الخلافات التي شهدتها المشاورات مع العريض .ووصف في تصريحات إذاعية امس الخميس، هذه المفاوضات بالعصيبة، وقال إن الخلافات تتمحور حول التحييد الفعلي لوزارات السيادة، وبالتالي فإن ‘الترويكا’ قد يتم حلها، فيما أعلن العريض أنه لا يخشى فشل جهوده لتشكيل حكومة جديدة.وقالت مصادر سياسية امس الخميس ان حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس فشلت في توسيع الائتلاف الحاكم من خلال ضم احزاب علمانية جديدة بعد انسحابات من المشاروات حول الحكومة المقبلة التي تنتهي المهلة الدستورية لاعلانها غدا.وكلف الرئيس منصف المرزوقي في 22 شباط (فبراير) علي االعريض القيادي في النهضة بتشكيل حكومة جديدة عقب استقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي وهو من النهضة ايضا اثر فشله في تكوين حكومة غير حزبية عقب اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد.وبعد مشاورات ضمت خمسة احزاب انسحب حزب التحالف الديمقراطي وحزب وفاء وكتلة حرية وكرامة لتبقى احزاب الائتلاف الحاكم السابق وحدها في المشاورات حول الحكومة.وسيجري االعريض اجتماع مع ممثلين عن حزب النهضة الاسلامي وحزبي المؤتمر والتكتل وهما حزبان علمانيان للاتفاق حول وزارتين مازالتا محل خلاف هما وزارتا الداخلية والعدل.وكانت مصادر سياسية قالت لـ’رويترز’ ان هناك اتفاقا على ان يكون الدبلوماسي عثمان جرندي وزيرا للخارجية بينما يكون عبد الله الاسود وزيرا للدفاع وهما مستقلان. واضافت ان الياس فخفاخ سيكون وزيرا للمالية.وتعهدت النهضة بأن تخفف من سيطرة الاسلاميين على الحكم وبأن تمنح وزارات السيادة لمستقلين استجابة لمطالب المعارضة العلمانية. وقال التحالف الديمقراطي وهو حزب علماني انه غادر المفاوضات لان النهضة ترفض تحييدا حقيقيا لوزارتي الداخلية والعدل رغم تعهدها بتعيين مستقلين على رأسهما.وقال محمود البارودي القيادي في حزب التحالف الديمقراطي ‘التحالف الديمقراطي يعترض على التسميات الجديدة التي تم اقتراحها على رأس وزارتي العدل والداخلية باعتبار أن الشخصيات المقترحة في هذه الوزارات هي قريبة من النهضة’.ووفقا لمصادر ‘رويترز’ اقترحت النهضة الحبيب الجملي وهو كاتب دولة سابق في وزارة الفلاحة كوزير جديد للداخلية ومحمد العفاس القاض كوزير للعدل وهو ما رفضه التحالف ويرفضه ايضا التكتل.وكان راشد الغنوشي قال في وقت سابق في مقابلة مع رويترز ان خمسة احزاب ستشارك في الحكومة المقبلة مضيفا ان اي حكم مستقر في تونس يحتاج لتحالف بين علمانيين معتدلين واسلاميين معتدلين.كما قال حزب وفاء انه تراجع عن المشاركة في الحكومة المقبلة لانه يرى ان رئيس الحكومة المكلف ينوي اتباع نفس سياسة الحكومة الماضية. وقال االعريض رئيس الحكومة المكلف في تصريحات للصحفيين ‘ تم الاتفاق على نسبة كبيرة من الحكومة وسيجري مناقشة باقي التفاصيل’.ومنذ مقتل المعارض بلعيد سقطت تونس في اتون اكبر ازمة سياسية منذ الثورة.والحكومة الماضية ايضا كانت متكونة من النهضة والمؤتمر والتكتل بعد فوزها في اول انتخابات حرة جرت في اكتوبر تشرين الاول 2011.والجمعة تنتهي المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة. ومن المرجح ان يعلن االعريض الحكومة مساء اليوم او غدا على اقصى تقدير والا سيضطر رئيس الجمهورية الى ترشيح شخصية اخرى لتشكيل حكومة جديدة وهو احتمال ضعيف. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية