المفكر خير الدين حسيب في واشنطن يلقي محاضرات حول مستقبل العراق

حجم الخط
0

المفكر خير الدين حسيب في واشنطن يلقي محاضرات حول مستقبل العراق

يوضح مبادرته لتحقيق الاستقلال والحكم الصالحالمفكر خير الدين حسيب في واشنطن يلقي محاضرات حول مستقبل العراق نيويورك ـ القدس العربي من علاء الدين الأعرجي:بناء علي دعوة من جامعة جورجتاون، في واشنطن، يلقي الدكتور خير الدين حسيب عددا من المحاضرات حول مستقبل العراق ، هذا الشهر. وبهذه المناسبة، من المحتمل استضافته من جانب بعض المؤسسات الأكاديمية في نيويورك والنادي العربي في مقر الأمم المتحدة، الذي أبدي ترحيبه بهذا المفكر البارز.ومن المقرر أن يكون القي محاضرته الأولي في جامعة جورج تاون، امس الاثنين، باللغة العربية. كما سيلقي محاضرته الثانية في المركز الفلسطيني، في واشنطن اليوم الثلاثاء. والثالثة، الأربعاء في جامعة جورج تاون، باللغة الإنكليزية. علما أن للدكتور حسيب كتابا، صدر مؤخرا، عن مستقبل العراق ، كما أعلن عن مبادرة استقلال العراق ، التي تتضمن 22بندا، تحدد آليات وخطوات، تحرير العراق، وتحقيق الديمقراطية والحكم الصالح في العراق. لذلك فإن دعوته الي واشنطن، في الذكري الثالثة لغزو العراق، تكتسب أهمية خطيرة، في هذه الأوضاع المتردية التي وصل إليها القطر العراقي الحبيب، الذي أصبح قشة في مهب الرياح العاتية. ويعتبر المفكر العربي المعروف الدكتور حسيب، العراقي الجنسية، من أهم الشخصيات البارزة، والناشطة علي الصعد الديمقراطية والقومية والوطنية والثقافية والحضارية، إن لم يكن أهمها جميعا. فهو الأب المؤسس لمركز دراسات الوحدة العربية، في بيروت، الذي أثري المكتبة العربية، منذ عام 1976، بموسوعة عربية جامعة، تتألف من قرابة 600 كتاب تتناول مختلف فروع المعرفة، الإنمائية والفكرية والتاريخية والعلمية والفنية، مما لا يستغني عنها أي كاتب أو باحث أو مثقف أو سياسي أو قارئ عادي. وفضلا عن ذلك، يعقد المركز سنويا عشرات الندوات التي يشترك فيها عدد كبير من المعنيين، وينظم حلقات نقاشية لعدد معين من المفكرين لدراسة قضية فكرية أو قومية محددة، كما يضطلع بدراسات متعمقة في مختلف الميادين الفكرية والسياسية والاقتصادية. وفي عام 2005 ، بلغ عدد نسخ الكتب الموزعة من هذه المجموعة الموسوعية 100 ألف نسخة، بالمقارنة مع 76 ألف نسخة في عام 2004، الأمر الذي يدل علي مدي انتشار هذه المطبوعات في جميع أرجاء الوطن العربي والمهجر. وبالإضافة الي كل ذلك يضطلع الدكتور حسيب برئاسة تحرير المجلة الشهرية المستقبل العربي ، التي تصدر بمعدل 200 ـ 300 صفحة، والتي لم تنقطع عن الصدور منذ أواسط السبعينيات من القرن الماضي. وقد صدر منها، حتي شهر آذار(مارس) من هذا العام، 325عددا، وتوزع بحوالي 9000 نسخة شهريا. وهي تشكل ثروة ثقافية متميزة، ضرورية لكل مثقف وإعلامي وسياسي وباحث. كما يعتبر الدكتور حسيب المؤسس الأول لمنظمة المؤتمر القومي العربي ، منذ عام 1991، التي أصبحت تضم أكثر من 600، من كبار الشخصيات الفكرية والإعلامية والسياسية، من خارج أنظمة الحكم العاملة. وتنعقد هذه المنظمة، المستقلة تماما عن أي حكومة أو نظام، في دورات سنوية في إحدي العواصم العربية، وتعالج جميع القضايا القومية والوطنية والإنمائية، المطروحة علي الساحة العربية، وتتخذ قرارات وتصدر توصيات، بمعزل عن أي تأثير رسمي مباشر أو غير مباشر. وتسعي منظمة المؤتمر الي شحذ الوعي العربي بأهداف الأمة العربية المتمثلة في مشروعها الحضاري الذي يتألف من ستة أركان متكاملة، الوحدة والديمقراطية والتنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية والاستقلال القومي والوطني والتجدد الحضاري. ولا تهدف هذه المنظمة لأن تكون حزبا سياسيا، بل تحتفظ بكيانها التوجيهي والفكري، كمرجعية قومية وشعبية للأمة العربية في القضايا المصيرية، كما تشكل قوة ضغط سياسية وفكرية فاعلة في مختلف الساحات العربية.ومن رحِـم مركز دراسات الوحدة العربية ومنظمة المؤتمر القومي العربي، ولدت منظمات أكاديمية متخصصة، كان للدكتور حسيب دور مركزي في إنشائها، منها، الجمعية العربية لعلم الاجتماع في تونس، الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية في القاهرة، الجمعية الفلسفية العربية في عمان، الجمعية العربية للعلوم السياسية في القاهرة. وهناك مشاريع أخري تـُنـَضـَّج وتتبلور، من أهمها إنشاء جامعة قومية عربية، للطلاب العرب المتميزين، وغيرها. كما اضطلع الدكتور حسيب بدور محوري في إنشاء عدد من المنظمات غير الحكومية الأخري منها، منظمة المؤتمر القومي ـ الإسلامي ، ببيروت، حيث يلتقي، تحت خيمتها الرحبة، لأول مرة، زعماء الفكر الإسلامي المستنير، مع زعماء الفكر القومي الديمقراطي الناضج . فضلا عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان ، القاهرة، و المنظمة العربية للترجمة ، بيروت، التي أصدرت، فعلا، العديد من الترجمات لعيون الفكر العالمي، و المنظمة العربية لمكافحة الفساد . وقام، هذا المفكر الناشط، بتأليف العديد من الأعمال المطبوعة باللغتين العربية والإنكليزية منها الدخل القومي العراقي، 1953-1961 ، و اشتراك العمال في إدارة المشاريع في البلدان العربية ، و مصادر الفكر العربي الاقتصادي في العراق 1900 ـ 1971 ، و مستقبل العراق ، الصادر مؤخرا بالعربية، وسيصدر قريبا بالإنكليزية.وقبل أن ينتقل الي بيروت، شغل الدكتور حسيب مناصب مهمة في العراق، منها محافظ البنك المركزي العراقي بدرجة وزير، ورئيس المؤسسة الاقتصادية العامة، التي تضم جميع المؤسسات والشركات الصناعية الكبري في البلد، والمدير العام لاتحاد الصناعات العراقي. كما كان رئيسا لدائرة الموارد الطبيعية والعلوم والتكنولوجيا، في اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا، التابعة للأمم المتحدة. علما أن فضائية الجزيرة استضافت الدكتور حسيب في برنامج مسارات ، بإدارة الإعلامي المتميز مالك التريكي، علي مدي ثلاث حلقات .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية