لشبونة ـ ‘القدس العربي’ ـ من جمال المجايدة: قالت مصادر في حلف شمال الاطلسي ان المفهوم الاستراتيجي الجديد الذي تم اقراره في قمة لشبونة يعني التعهد، للمرة الثالثة منذ نهاية الحرب الباردة، باجراء مراجعة رئيسية للمفهوم الاستراتيجي لحلف الناتو لتحديد رؤية الحلف في العقد المقبل.
وكان المفهوم الاستراتيجي للحلف قد اقر للمرة الأولى مع نهاية الحرب الباردة في قمة روما في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1991 وللمرة الثانية في مؤتمر قمة واشنطن نيسان/أبريل 1999. وقالت المصادر ان حلف شمال الاطلسي اقر المشروع الثالث للمفهوم الاستراتيجي في مؤتمر قمة لشبونة امس باجماع قادة دول الحلف البالغ عددهم 28 دولة.
ويعني المفهوم الجديد حسب المصادر ذاتها اتباع سياسة أكثر شمولا وهي اخطر عملية صياغة في تاريخ حلف الناتو، من خلال الحلقات التحضيرية، التي يقودها فريق من الخبراء المعينين من قبل الامين العام راسموسن. وتقود فريق الخبراء وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين أولبرايت، ويضم الفريق عددا من المسؤولين وصانعي الرأي، والأكاديميين والبرلمانيين. ودعا الأمين العام للناتو في وقت لاحق سفراء البلدان السبعة في الحوار المتوسطي وسفراء البلدان الأربعة الاعضاء في مبادرة اسطنبول للتعاون وهم سفراء دولة الامارات وقطر والبحرين والكويت لتقديم مساهمتهم بالأفكار حول المفهوم الاستراتيجي الجديد لمجلس حلف شمال الأطلسي قبل أن يبدأ صياغة جديدة للمفهوم الاستراتيجي.
وقدم الأمين العام في سبتمبر الماضي لمجلس حلف شمال الأطلسي مشروعه حول المفهوم الاستراتيجي الجديد. ثم بدأت الحكومات الحليفة والعمل على مناقشة هذه الوثيقة، والتي سوف تؤدي إلى اتفاق استراتيجي لحلف الناتو تم اقراره بالاجماع في القمة مساء امس. وحسب مصادر الناتو فان المفهوم الاستراتيجي الجديد يشتمل على ثلاثة جوانب رئيسية هي: الدفاع الجماعي والردع، وإدارة الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين. وقالت المصادر انه في المفهوم الاستراتيجي يعكس أيضا أهمية الشراكات لحلف شمال الاطلسي بحيث لا تكون مقتصره فقط في القارة الأوروبية، بل أيضا في جميع أنحاء العالم ولا سيما في منطقة البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الخليج.
واوضحت المصادر ان الجزء المتعلق بالشراكات يذكر بوضوح إرادة منظمة حلف شمال الأطلسي لتعميق الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول للتعاون، مع الحفاظ على كل الشراكات مفتوحة لانضمام أعضاء جدد من المنطقة في عام 2011.