لندن-“القدس العربي”: طلبت المفوضية الأوروبية من موظفيها البدء في استخدام تطبيق الرسائل المشفرة “سيغنال” في خطوة تهدف إلى رفع مستوى أمن تواصلاتها، حسب ما نقل موقع “أي آي تي” للأخبار التقنية. وظهرت التعليمات على لوحات الرسائل الداخلية في أوائل شهر شباط/فبراير حيث تم إبلاغ الموظفين أنه تم اختيار “سيغنال” كتطبيق موصى به للرسائل الفورية العامة، وذلك وفقًا لتقرير من موقع “بوليتيكو”.
وأشار الموقع، أنه لن يُستخدم سيغنال لجميع الاتصالات، بل سيتم استخدام رسائل البريد الإلكتروني المشفرة لإرسال المعلومات غير السرية ولكن الحساسة، في حين تستدعي المستندات السرية إجراءات أمنية أكثر صرامة، أما سيغنال فيستخدم في الاتصالات الخارجية بين الموظفين والأشخاص خارج المنظمة.
ويُفضل التطبيق من قبل ناشطي الخصوصية بسبب تشفيره الشامل وتقنية المصدر المفتوح. وقال بارت برينيل، خبير التشفير في جامعة لوفين: “إن سيغنال يشبه تطبيق واتساب من فيسبوك وتطبيق آي مسج من آبل، لكنه يعتمد على بروتوكول تشفير مبتكر للغاية، ويمكنك التحقق مما يحدث داخليًا لأنه مفتوح المصدر”.
وجرى تطوير تطبيق سيغنال في عام 2013 من قبل ناشطي الخصوصية، وهو مدعوم من قبل مؤسسة غير ربحية تحظى بدعم من مؤسس تطبيق واتساب براين أكتون، الذي ترك الشركة في عام 2017 بعد مشاكل مع إدارة فيسبوك.
ويعتبر خبراء الخصوصية أن التطبيق أكثر أماناً من التطبيقات الأخرى، ويوضح الموقع الإلكتروني للتطبيق: “لا يمكننا قراءة رسائلك أو رؤية مكالماتك، ولا يستطيع أي شخص آخر ذلك”.
وبالرغم من أن تطبيق واتساب يعتمد على البروتوكول ذاته الذي تعتمده سيغنال، والمعروف باسم “أوبن ويسبر سيستمز” إلا أن المنصة المملوكة لفيسبوك ليست مفتوحة المصدر، ويواجه تطبيق المراسلة الشهير تيليغرام، في الوقت نفسه، مخاوف مماثلة بشأن عدم وجود شفافية حول كيفية عمل التشفير الخاص به.
وتأتي هذه المبادرة لتعزيز معايير الأمن السيبراني لدى الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي يحاول فيه الاتحاد الحفاظ على أمان اتصالاته في أعقاب الاختراقات البارزة التي صدمت الدبلوماسيين والمسؤولين في بروكسل، بعد ان تعرضت سفارة الاتحاد الأوروبي في موسكو في شهر حزيران/يونيو عام 2018 إلى الاختراق وتمت سرقة معلومات من شبكتها.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية حينها أن شبكة الاتصالات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي كانت مخترقة على مدار ثلاث سنوات بسبب الحماية السيئة، بشكل ملحوظ، للاتصالات الرسمية.