بروكسل ـ د ب أ: كشفت المفوضية الأوروبية امس الأربعاء عن اقتراحات باتخاذ إجراءات قاسية غير مسبوقة بهدف شن حملة صارمة على حكومات دول الاتحاد الأوروبي التي لا تستطيع السيطرة على شؤونها المالية. كانت مصداقية الاتحاد الأوروبي في القطاع المالي أضيرت العام الماضي، حيث كانت دول مثل اليونان وأسبانيا وأيرلندا على حافة الإفلاس. ودعا صناع السياسة في الاتحاد الأوروبي إلى التشدد في الأحكام الجديدة من أجل ألا يتكرر ذلك. ومستقبلا يتعين على الدول الاعضاء التي تخفق باستمرار في السيطرة على شؤونها المالية أن تدفع ‘غرامات شبه تلقائية’ تعادل 0.2′ من اجمالي الناتج المحلي، وفقا لما اقترحه أولي رين، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية. من ناحية أخرى قال رين إن الدول التي تتراجع لديها القدرة التنافسية، أو تلك التي يعتمد نموها على ‘الاختلالات المفرطة’ مثل فقاعة العقارات التي وضعت بذرة التراجع الاقتصادي في أسبانيا ودول البلطيق، يجب أن تدفع غرامات تصل إلى 0.1′ من الناتج المحلي الإجمالي. ولطالما قال الاتحاد الأوروبي إن الدول الأعضاء ينبغي أن تحافظ على عجز ميزانياتها عند أقل من 3′ من الناتج المحلي الإجمالي وأن يكون معدل الدين العام لديها دون 60′ من اجمالي الناتج المحلي. لكن الدول الأعضاء كانت تنتهك بشكل متكرر تلك القواعد، ولا تكترث لها. وقالت المفوضية في بيان إن الاقتراحات الجديدة تعادل ‘التطبيق الصارم الأكثر شمولية للحوكمة الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو’ منذ إطلاق العملة الأوروبية الموحدة في عام 1999′. ولم تتم المصادقة بعد على تلك الاقتراحات من جانب حكومات دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.