بروكسل/موسكو – وكالات: اقترحت المفوضية الأوروبية فرض حظر على خطوط أنابيب «نورد ستريم» لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا الغربية وخفض سقف أسعار شراء النفط الخام الروسي الذي تفرضه مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى 45 دولاراً للبرميل كجزء من حزمة عقوبات جديدة تستهدف زيادة الضغط على روسيا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا.
وقالت أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية، للصحافيين يوم الثلاثاء في بروكسل إن «هدف روسيا ليس السلام وإنما فرض حكم القوة…لذلك فإننا نكثف الضغوط على روسيا لأن القوة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها».
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن الاتحاد الأوروبي يكثف إجراءاته ضد روسيا في العام الرابع من حربها في أوكرانيا، في ظل تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مطالبه بوقف إطلاق نار غير مشروط بين الجانبين. ويهدف الاتحاد إلى اعتماد حزمة العقوبات الجديدة، التي لا تزال قابلة للتغيير، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقبل في 23 يونيو/حزيران. وتتطلب هذه الإجراءات موافقة جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين.
غير أن خفض سقف سعر النفط الروسي يَتَطَلَّب دعماً من الولايات المتحدة. ويحظر قرار الدول الصناعية السبع الكبرى بتحديد الحد الأقصى لسعر النفط الروسي على شركات الخدمات المختلفة في دولة المجمع نقل وتداول النفط الخام الروسي الذي يتم بيعه بأعلى من السقف المحدد والبالغ حالياً 60 دولاراً للبرميل.
وسيجتمع قادة مجموعة السبع في كندا في وقت لاحق من هذا الشهر. وتأتي خطوة الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي أشار فيه ترامب في الأسبوع الماضي إلى أنه قد يراقب روسيا وأوكرانيا بينما تواصلان الحرب، وفي الوقت الذي يدرس فيه أعضاء الكونغرس الأمريكي خططا لفرض وقف إطلاق نار من خلال عقوبات مدعومة بأغلبية واسعة من الحزبين.
وفي الوقت نفسه يحظى اقتراح المفوضية الأوروبية بفرض حظر على خطوط أنابيب «نورد ستريم»| بدعم ألمانيا.
وبحسب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، فإن عتبة الستين دولاراً قد خفضت عائدات روسيا من النفط بنسبة 30%، وهي عائدات أساسية لتمويل حربها ضد أوكرانيا.
وفي إطار حزمة العقوبات الجديدة، يدرس الاتحاد الأوروبي إضافة 22 مصرفاً روسياً آخر إلى قائمة المؤسسات المالية الممنوعة من الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية عبر نظام «سويفت» للتحويلات المالية.
كذلك، يريد إضافة شركات أخرى، بينها مؤسسات صينية، إلى القائمة السوداء للجهات التي تساعد الجيش الروسي على الالتفاف على العقوبات الحالية.
من جانبها قالت روسيا إنها لاتكترث بخطط الاتحاد الأوروبي لخفض سقف أسعار صادراتها النفطية.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قوله أمس «لم تعش روسيا تحت القيود (فحسب) ليوم واحد، لقد عملنا لفترة طويلة تحت تلك الظروف التي سنواصل اعتبارها غير قانونية». وأضاف «اكتسبت روسيا خبرة قيمة وجوهرية تسمح لنا بتقليل التأثيرات السلبية لمثل تلك الإجراءات».
وقال بيسكوف إن هذه الخطوة لن تجلب الاستقرار لأسواق النفط والطاقة العالمية.
وتبيع روسيا أغلب نفطها الآن للصين والهند، مما يساعده في الحفاظ على تدفق الإيرادات التي تساعد في تمويل اقتصاد الحربي.