بروكسل – برلين – د ب ا: قال رئيس المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي جوزيه مانويل باروسو، امس الأربعاء للناخبين اليونانيين الذين يستعدون للادلاء بأصواتهم فى جولة أخرى من الانتخابات أن”حزمة الإنقاذ التي لم تحظ بشعبية بينهم لا مجال لإعادة التفاوض بشأنها. وأضاف إنه من”المستحيل تغيير شروط قرض الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 173 مليار يورو ( 220 مليار دولار) مثلما تطالب الأحزاب اليونانية”المناهضة لإجراءات التقشف. وقال باروسو ‘لا مجال لتغير الالتزامات التي تعهدت بها اليونان و أيضا الدول الـ16 الأعضاء ومن بينها معظم القرارات التي اتخذتها برلمانات هذه الدول.
من المهم للغاية أن يعي الشعب اليوناني ذلك’. وأشار باروسو فى ضوء ارتفاع مؤشرات الخطورة على الديون الأسبانية والإيطالية وتعثر العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) أمام الدولار ‘إذا كانت الرسالة الآن أننا لن نلتزم بتعهداتنا فأن”هذا لن يحسن الموقف فى اليونان ولا موقف منطقة اليورو بشكل عام ‘. وقال باروسو ‘ نحن على دراية كاملة أن الموقف الحالي يتطلب الكثير من الشعب اليوناني و العديد من”التضحيات ولكن علينا أن نخبر الشعب اليوناني أن برنامج الإنقاذ الأقل صعوبة من بين البدائل الصعبة ‘. وتمثل تصريحات باروسو تشددا من”جانب الاتحاد الأوروبي مقارنة بما صدر يوم الاثنين عندما أثار”رئيس وزراء لوكسمبورغ”جان كلود يونكر الذي يترأس اللجنة الأوروبية لوزراء مالية منطقة اليورور احتمالية إعطاء مزيد من”الوقت لليونان لإصلاح أحوالها المالية. ولكن تصريحات يونكر كانت”قبل فشل محاولات الرئيس اليوناني ‘كارولوس بابولياس”تشكيل حكومة ائتلافية بعد النتيجة غير الحاسمة للانتخابات التي أجريت فى السادس من”آيار/مايو الجاري. وقد”أعلن مكتب الرئيس اليوناني إنه تم تكليف رئيس”المحكمة العليا”’بانايوتيس بيكرامينوس تشكيل حكومة مؤقتة لتسيير أمور البلاد حتى إجراء”انتخابات جديدة فى 17 حزيران/يونيو المقبل. وقد شكر باروسو الرئيس اليوناني ‘لبذل كل جهد’ لحل الأزمة السياسية فى أثينا. وأضاف ‘إنني أشيد بعمله و التزامه بمستقبل أفضل لليونان فى ظل أوروبا قوية ومتحدة’. من جهة ثانية استبعد وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني إجراء مفاوضات جديدة حول حزمة المساعدات الأوروبية المقدمة للدولة العضو في منطقة اليورو لإنقاذها من الإفلاس الذي يهددها بسبب أزمة الديون الخانقة. وفي مقابلة مع إذاعة (دويتشلاند فونك) الألمانية قال امس الأربعاء إن إعادة التفاوض لن تأتي بشيئ أفضل. وفي إشارة إلى الأزمة السياسية التي تمر بها اليونان في الوقت الراهن والفشل في تكوين حكومة جديدة بعد انتخابات السادس من الشهر الجاري بالإضافة إلى تزايد شعبية الأحزاب الراديكالية المنادية بعدم التزام أثينا ببرنامج التقشف وضغط النفقات، قال شويبله إن على اليونان إذا ارادت الاستمرار في إطار مجموعة اليورو أن تشكل حكومة فاعلة تستطيع مواصلة الطريق الذي بدأ ‘وعلى اليونان أن تحدد بنفسها هذا الأمر الآن’. ورأى شويبله أن مسؤولية الوضع السياسي المتأزم في الوقت الراهن في اليونان تقع على عاتق الأحزاب مؤكدا في الوقت نفسه على حرية الناخب اليوناني في تأييد من يشاء ‘لكن ذلك ليس خطأ آخرين في أوروبا’.